ذاكرة رمضان.. أشهر برامج الأطفال في الزمن الجميل

بدأ عرض "بوجي وطمطم" عام 1983 وارتبط بذاكرة أطفال جيل الثمانينيات والتسعينيات (مواقع التواصل)
بدأ عرض "بوجي وطمطم" عام 1983 وارتبط بذاكرة أطفال جيل الثمانينيات والتسعينيات (مواقع التواصل)

علاء عبد الرازق-القاهرة

يأتي شهر رمضان لنتذكر معه مجموعة من أشهر برامج ومسلسلات الأطفال المرتبطة بالشهر الكريم، استمر بعضها لسنين طويلة وارتبطت بذاكرة أجيال وأجيال. 

يسلط هذا التقرير الضوء على أشهر هذه البرامج التي قدمها التلفزيون المصري، وتابعها الجمهور العربي منذ الثمانينيات حتى الألفية الثالثة، ونلاحظ أن أغلب هذه الأعمال المميزة قدمها التليفزيون الرسمي في وقت كانت محطاته التلفزيونية محدودة للغاية، تقتصر على محطتين رئيسيتين فقط والباقي قنوات محلية، وتراجع الاهتمام بتقديم أعمال مميزة للأطفال بعد انتشار الفضائيات رغم تضخم ميزانيات الأعمال الرمضانية.

أولا: بوجي وطمطم
عرض مسلسل "بوجي وطمطم" على مدار 18 جزءا، حقق خلالها نسبة مشاهدة كبيرة، واجتمع حوله الجميع كبارا وصغارا، بدأ عرضه عام 1983، وارتبط بذاكرة أطفال جيل الثمانينيات والتسعينيات، وصارت شخصياته من أشهر شخصيات العرائس في تاريخ الإنتاج الدرامي العربي.

لم يكن غريبا أن يجمع هذا المسلسل مجموعة من كبار صانعي الدراما في مصر، اهتماما بتقديم عمل مميز للأطفال، بداية من المؤلف والمخرج رحمي وعرائسه الجذابة الغريبة التي عشقها الأطفال والكبار، والشاعر صلاح جاهين بأشعاره المميزة، نذكر من أشعاره أغنية "بوجي بطني بتوجعني" الشهيرة.

ثانيا: حكايات السندباد البحري
من وحي قصة السندباد البحري في كتاب ألف ليلة وليلة، قدم التلفزيون المصري "حكايات السندباد البحري" خلال عمل درامي متميز تقدم حلقاته الإعلامية الشهيرة "سامية الإتربي".

تحكي الإتربي للأطفال كل حلقة بصوتها الساحر "كان ياما كان.. يا سعد يا إكرام"، ثم تسود الشاشة ويبدأ عرض الرسوم المتحركة لنرى مغامرات السندباد والأهوال التي يخوضها في بحار العالم خلال رحلاته السبعة.

كان هذا المسلسل من إخراج منى أبو النصر عام 1996، وغابت عام 1997 لتعود لرمضان 1998 بمسلسلها الأنجح والأشهر "بكار".

ثالثا: بكار
استطاع السيناريست عمرو سمير عاطف تجميع العائلة كلها أمام الشاشة الصغيرة لمتابعة أحداث مسلسل عن الطفل النوبي "بكار"، ومعزته رشيدة.

ذلك الطفل الصغير الذي يعطي الجميع دروس في حب الوطن، وأهمية النظافة، وحب الغير، واحترام الكبير، وبر الوالدين، وحب الأصدقاء، والذي تحول إلى صديق لكل طفل في كل بيت داخل الأسرة المصرية.

كان المسلسل في البداية فيلم طلبه التلفزيون من مؤلفه لكي يكون هناك شخصية كارتونية تمثل الطفل المصري، في تسعة أجزاء، وغاب عن المشاهدين لأعوام قبل أن يعود بشكل جديد بتقنية ثلاثية الأبعاد عام 2015 بعنوان "بكار.. بلاد الذهب"، أخرجه نجل مخرجته الأولى منى أبو النصر، لكن العمل الجديد لم يلاق النجاح نفسه الذى ارتبط فيه الجميع من قبل، ربما بسبب تغير طبيعة الجيل وانتشار الفضائيات وتغير عادات المشاهدة.

رابعا: فوازير عمو فؤاد
في رمضان 1982 قرر الفنان فؤاد المهندس تقديم حلقات فوازير تلفزيونية للأطفال، لتحقق نجاحا كبيرا لتستمر عشر سنوات على شاشة التلفزيون المصري، يعرضها عصر كل يوم من أيام رمضان لتسلية الصغار والكبار أثناء الصيام، فوازير عمو فؤاد تحولت لتكون رمزا لرمضان الثمانينيات والتسعينيات، وتحول كل الأطفال لأبناء عمو فؤاد، يمنحهم من وقته ومن قيمه ومبادئه. 

خامسا: قصص الأنبياء
بالصلصال عُرضت قصص الأنبياء، نبي الله إبراهيم ورغبته في إقناع أهله بوجود الله، وإلقائه في النار التي لم تحرقه، وموسى الذي شق له الله البحر نصفين لكي ينجو ممن اتبعه من طغيان فرعون، وناقة صالح، وما تعرض له الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من أذى خلال رحلته في نشر الإسلام.

بأبسط المكونات، عُرضت القصص بطريقة مشوقة، وحرص الكبار قبل الأطفال على مشاهدتها ومتابعتها بنهم، وأعاد التلفزيون المصري عرضها أكثر من عام.

سادسا: قصص القرآن
تناول محمد بهجت وأحمد بهجت ما ورد في القرآن من قصص وعرضوه في رسوم متحركة، بصوت الممثل يحيى الفخراني، الذي كان الراوي في بعض الأجزاء.

عرضت قصص القرآن في عدة أجزاء "حكايات الحيوانات في القرآن"، مثل هدهد سليمان، وناقة صالح، ونمل سليمان، ثم عرضت "قصص الإنسان في القرآن"، كقصة "أهل الكهف"، و"يأجوج ومأجوج"، وأصحاب الأخدود، وآل فرعون، وآل إبراهيم، وطالوت وجالوت، وغيرهم، وفي العام الذي تلاه عرضت قصص "المرأة في القرآن" حيث أشار صناع المسلسل إلى الدور الذي لعبته المرأة في الإسلام والذي جاء في كتاب الله تعالى، فقص الفخراني قصة امرأة فرعون آسيا، ومريم، وملكة سبأ، وغيرهن، ثم قدموا جزءا جديدا عن قصص الآيات في القرآن.

سابعا: المغامرون الخمسة
للمرة الأولى تتحول سلسلة قصص شهيرة عشقها ملايين الأطفال والمراهقين إلى مسلسل تلفزيوني بالكرتون عام 2004، فتظهر شخصيات نوسة، لوزة، تختخ، عاطف، ومحب، أو كما يعرفهم القراء باسم "المغامرون الخمسة"، على شاشة التلفزيون، وهم فريق من المراهقين يحاربون الشر، والمسلسل مأخوذ عن سلسلة قصص بوليسية ألفها الكاتب المصري محمود سالم، وحظيت بشهرة واسعة في الثمانينيات والتسعينيات، كانت تصدرها دار المعارف وتوزع مئة ألف نسخة في الشهر، قبل أن تدخل في منافسة مع إصدارات روايات مصرية للجيب مثل "رجل المستحيل" و"ملف المستقبل" وغيرها.

ثامنا: ظاظا وجرجير
وأثناء غياب بكار، أطل على الجمهور مسلسل "ظاظا فظاظا وجرجير طازة" اللذان كانا "ورد بيضحك جوا الفازة"، اقتحما منازل المشاهدين بمغامراتهما وخفة ظلهما، ليرتبط بهما الجيل الجديد في الألفية.

أدى أصوات شخصيات المسلسل مجموعة من الممثلين، من بينهم أماني البحطيطي، سيد الرومي، معوض إسماعيل، والمسلسل من تأليف عبد الرحمن الخميسي، وإخراج هيثم الخميسي.

المصدر : الجزيرة