من الاعتزال إلى "أحضان الغوريلا".. حلا شيحة تثير الانتقادات مجددا

حلا شيحة أثناء تصوير مشاهد مسلسل "زلزال" (مواقع التواصل)
حلا شيحة أثناء تصوير مشاهد مسلسل "زلزال" (مواقع التواصل)

سها فريد

"هل أنت سعيدة الآن يا حلا؟" سؤال تعرضت له الممثلة حلا شيحة بعد نشرها كواليس تصوير مسلسل "زلزال" أمام محمد رمضان، الإجابة بلا تردد جاءت على لسان حلا "نعم أنا سعيدة".

تعرضت شيحة لما يشبه المحاكمات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد اتخاذها قرار خلع الحجاب، لم تتوقف الانتقادات التي نالت منها، ولكن يبدو أن الممثلة الشابة استعادت قدرتها على الرد على منتقديها بطلبها التوقف عن متابعتها.

حضن الغوريلا

موجة من الهجوم على حلا شيحة الاستعداد لمواجهتها، بعد إذاعة حلقتها في برنامج "رامز في الشلال" مع الممثل رامز جلال، حالة من العتاب صارت بين شيحة وجمهورها، خاصة بعد عناق متكرر بينها وبين مقدم البرنامج.

بالمقارنة بين حلا شيحة في شهري رمضان الجاري والعام الماضي، هناك تحول كبير حدث للشخصية نفسها، في رمضان الماضي كانت منشورات النجمة المعتزلة تتضمن آيات قرآنية وأدعية، ودعما للفتيات لارتداء الحجاب، هذا العام قررت شيحة أن تختار العودة إلى التمثيل، وبذلك القرار أثارت جدلا واسعا بين الجمهور بمختلف توجهاته، إلا أنها كانت حاسمة ولم تتردد -فيما يبدو- عن قرارها، حتى وإن أثر على حياتها الاجتماعية.

 
"زلزال" في حياة حلا شيحة
هل نجحت حلا شيحة في اختيار مسلسل العودة؟ (مواقع التواصل الاجتماعي)

يبدو اسم أول الأعمال الفنية التي شاركت فيها شيحة، مناسبا للتغيير الذي حدث في حياتها، أخفت الممثلة الشابة خبر انفصالها عن زوجها الكندي ذي الأصول الإيطالية، إلا أنها أعلنت خبر الطلاق قبل ظهورها في مسلسل "زلزال".

انقسام أسرة حلا وتشتتها بين مصر وكندا، كان الجانب المؤلم في حياتها، حين أعلنت أنها بكت بحرقة حين ودعت ابنتيها في المطار، بعد أن اتفقت مع طليقها على تربية الطفلتين الكبيرتين، بينما تحتفظ هي بحضانة طفليها الصغيرين.

هل أثرت شيحة الدراما التلفزيونية؟
ربما لم يرحب الوسط الفني بعودة ممثلة معتزلة مثلما رحب بحلا شيحة، فلم تظهر في أي مناسبة دون أن يلومها الفنانون على فترة الغياب السابقة التي دامت لسنوات، وكما بدت حالة شيحة محيرة دائما، جاءت ردود الأفعال حول مشاركتها في مسلسل "زلزال" متباينة.

أشاد البعض بدورها في المسلسل، وإن كان أداء شيحة فاترا إلى حد كبير، مما أثار ردود أفعال سلبية ضدها.

نجحت حلا شيحة في العودة إلى الأضواء، ولكن الظهور الأول أمام نجم مثير للجدل مثل رمضان بمثابة عودة ناعمة لا تترك أثرا، وذهب البعض إلى أنها لم تضف شيئا، وهوجمت على أدائها بالمسلسل الذي كشف ضعف قدراتها التمثيلية، بحسب ما وصفوا، مما دفع الممثلة داليا مصطفى للرد عليهم وسب منتقديها في رسالة عبر فيسبوك قالت فيها إن حلا بعيدة عن الكاميرات منذ أكثر من 8 سنوات واتهمتهم بأنهم ممولون للهجوم عليها.

حلا الحائرة دائما
ليست المرة الأولى التي تخلع فيها حلا شيحة الحجاب، ظلت الفنانة الشابة مترددة بين التمثيل والاعتزال لسنوات، حين ارتدت الحجاب للمرة الأولى عام 2003، وسرعان ما خلعته لتعود بدور بطولة أمام النجم عادل إمام في فيلم "عريس من جهة أمنية" في عام 2004.

عادت حلا لارتداء الحجاب بعدما أقلقتها كوابيس يوم القيامة مرة أخرى، بحسب وصفها، ولكنها لم تعلن اعتزال الفن، وقدمت آخر أفلامها "كامل الأوصاف" أمام المطرب الراحل عامر منيب وظهرت بالحجاب.

في هذا العام، أعلنت عقد قرانها على المطرب هاني عادل، ثم انفصلت عنه بعد خمسة أشهر.

اعتزال حلا نهائيا.."لم أشعر بالانتماء لهذا الوسط"
أعلنت حلا في عام 2007 اعتزال الفن نهائيا، وذهبت للإقامة في محافظة الإسكندرية مع زوجها الكندي يوسف هاريسن الذي أعلن إسلامه عام 2003، ورفضت التمثيل بالحجاب.

"لن أعود كالسابق"
"لا أتخيل حياتي أن تعود كالسابق".. هذا ما كتبته حلا لمتابعيها عبر فيسبوك بعد أن تعمّد البعض نشر صور من حياتها سابقا قبل الحجاب، ويبدو أن الضغط الشديد على حلا ولَّد انفعالا من جانبها، وقالت إنّها تدعو الله وتطلب منه الثبات في كل لحظة كما أنها ذاقت الحياة بعيدا عن الله وبالقرب منه ولن تتخيّل حياتها كما كانت في السابق.

وفي رسالة صريحة لمنتقديها قالت "أي شخص يحاول مضايقتي على الصفحة، أقول له، لا تحاول وصعب أن تعرف لأن مصدر قوتي وصبري واستمراري في طريقي من الله".

كان آخر ما نشرته حلا عبر صفحتها في يونيو/حزيران 2018، ثم اختفت تماما من صفحتها، ورغم علامات الاستفهام من صديقاتها عبر حسابها والتي كانت ترد سابقا عليهن باستمرار، ظل الغموض مستمرا والتساؤل الوحيد الذي يفرض نفسه: أين ذهبت حلا شيحة؟

في شهر يوليو/تموز الماضي انتشرت صورة للفنانة حلا شيحة دون "نقاب" وهو ما أثار اندهاش العديد من متابعيها، وفي أغسطس/آب أطلت وهي تخلع الحجاب تماما، معلنة عودتها للفن من جديد، ولم تنتهِ القصة بعد، فتكررت الأزمة من جديد، وهو رفض شريحة كبيرة من محبيها ومتابعيها لما فعلته.

ويبدو أن مراحل التحول الظاهرية للفنانة حلا شيحة قد بدأت، فبعد أن طلبت من جمهورها احترام قرارها بالعودة للفن قائلة "ما تزعلوش"، لم تعد تطيق التعليقات السلبية ضدها وباتت تؤكد أنها لا تهتم بآراء المتابعين.

المصدر : الجزيرة