هل يُفاجئ سلمان خان جمهوره بجزء ثان من أحد أنجح أفلامه؟

Actor Salman Khan poses for a picture on the Green Carpet at the International Indian Film Academy (IIFA) Awards show at MetLife Stadium in East Rutherford, New Jersey, U.S., July 15, 2017. REUTERS/Joe Penney
النجم الهندي الشهير سلمان خان لعب قبل 16 عاما دور البطولة بالجزء الأول من فيلم "تيري نام" (رويترز)
ياسمين عادل
 
تداولت المواقع الفنية الهندية والعالمية قبل أيام تصريحات جاءت على لسان الممثل والمخرج والمنتج السينمائي الهندي ساتيش كوشيك تفيد بانتهائه من كتابة سيناريو جزء ثان من فيلم "تيري نام" (Tere Naam) الذي سبق أن صدر الجزء الأول منه قبل 16 عاما.
 

وقد قال ساتيش في حوار أجراه مع صحيفة "مومباي ميرور" إن الجزء الثاني من الفيلم وإن كان بمثابة تتمة للعمل السابق، إلا أنه سوف يستعرض حبكة جديدة عبارة عن قصة حب بطلها رجل عصابات في شمالي الهند.

هل يلعب سلمان خان دور البطولة؟
لم يفصح ساتيش عما يؤكد أو ينفي هذه المعلومة، وهو ما يبدو ذكيا بما يكفي لجعل الخبر محور اهتمام الجمهور، خاصة وأن الجزء الأول من العمل لعب بطولته النجم الهندي الشهير سلمان خان حين كان شابا يافعا في الثلاثينيات من عمره.

ليقدم من خلاله دورا أيقونيا، يعد أحد أشهر أعماله الفنية خلال مسيرته وإن لم يكن الأهم أو الأفضل، فمن ذا الذي ينسى خان بنظارته الداكنة وشعره المنسدل على وجهه ولغة جسده المميزة؟ بالإضافة للحوار المحفور بذاكرة المعجبين، حتى إن العديدين يستخدمونه كمرجع أثناء المحادثات، وذلك حسب ما ذكر موقع "تايمز ناو".

"الكيميا" و"التاريخ"
لم تكن نسخة 2003 هي العمل الوحيد الذي جمع بين سلمان وساتيش، إذ اشتركا معا في أعمال أخرى، آخرها كان فيلم "بهارات" (Bharat) الذي سيعرض في الهند في يونيو/حزيران القادم.

فمن دون أدنى شك، يمتلك النجمان كيمياء مشتركة تربطهما وتزيد من جاذبية الأفلام التي يتعاونا فيها سويا، مما يجعل عودتهما للعمل معا مرة أخرى أمرا محببا لكليهما وللجمهور أيضا الذي أعلن على منصات التواصل الاجتماعي بدء انتظاره منذ الآن.. فأين المشكلة؟

المعضلة الحقيقية تكمن في الوقت، إذ إن النجم سلمان خان منشغل جدا مؤخرا على كافة الأصعدة، فهو حاليا يروج لفيلمه المقبل "بهارات"، وفي الوقت نفسه منشغل بتصوير فيلمه القادم "دابانغ 3" (Dabangg 3) الذي سوف يعرض في السينما في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

هذا بالإضافة لما أعلنه الشهر الماضي عن لمّ شمله سينمائيا مع المخرج سانجاي لينا بهنسالي بعد عقدين من الزمان، خلال فيلم "إن شاء الله" (Inshallah) الذي سيقوم بالتمثيل فيه بجوار نجمة بوليود الشهيرة عليا بهات، في أول تعاون بينهما.

على أن يعرض الفيلم في 2020، وهو الخبر الذي شاركه خان جمهوره بحماس عبر تغريدة رسمية.

لكل ما سبق يستشعر البعض أنه يصعب على خان النجاح في توفيق مواعيده، والتفرغ لبعض الوقت لتقديم مشروع ساتيش المنتظر، إلا إذا كان الأخير مستعدا للانتظار هو أيضا حرصا منه على إعادة سلمان لتمثيل دور راد موهان.

إضافة جديدة أم بحث في دفاتر قديمة؟
يذكر أن الجزء الأول من فيلم "تيري نام" جمع بين الدراما والرومانسية والأكشن، أخرجه ساتيش كوشيك، أما القصة والسيناريو فكانا لـ"بالا"، في حين كتبت الحوار جيانيندرا جين. وقام ببطولته كل من سلمان خان، وبوميكا تشاولا، ورافي كيشان.

حقق العمل وقت صدوره نجاحا فنيا وجماهيريا، فمن جهة منحه الجمهور تقييما بلغ 7.1 درجات وفقا لموقع "آي أن دي بي" الفني، في وقت تجاوزت فيه إيراداته 5 ملايين دولار من إجمالي ميزانية تقدر بنحو مليوني دولار.

ومن جهة أخرى أشاد النقاد بأداء سلمان خان الاستثنائي، كذلك حصد العمل العديد من الجوائز، أشهرها جائزة "ذي سين" لأفضل مدير موسيقى، وجائزة "ذي سين" لأفضل ممثلة لأول مرة.. مما يطرح سؤالا في غاية الأهمية: هل ينجح ساتيش في جعل الجزء الثاني يتفوق على الأول؟ أم يصبح مجرد وسيلة لتحقيق مكاسب مادية اعتمادا على استثمار نجاح الفيلم القديم؟

المصدر : الجزيرة