بيت نيمه.. ملتقى قطري للثقافة والفنون

يوفر "بيت نيمه" لمرتاديه المعارض والورش المختلفة ولقاءات دورية بين الفنانين (الجزيرة)
يوفر "بيت نيمه" لمرتاديه المعارض والورش المختلفة ولقاءات دورية بين الفنانين (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة

بهدف نشر الثقافة والفنون بين أبناء جيلها واستغلال الطاقات في مجال الفن، أسست المواطنة القطرية هميان الخاطر بيتا في سوق الوكرة القديم جنوب العاصمة القطرية الدوحة تحت اسم "بيت نيمه" ليكون بمثابة ملتقى للفنانين والراغبين في التخصص في صنوف الفنون كافة.

بيت نيمه الذي لا يتعدى عمره الثلاثة أشهر، بات يجمع كل المهتمين بالفن ومحبيه والراغبين في تنمية مهاراتهم سواء كان من خلال الرسم أو الفنون التشكيلية أو أي فن آخر، فالبيت يفتح ذراعيه معلما وحاضنا لكل من يلجأ إليه ليس من سكان منطقة الوكرة فحسب بل من عموم دولة قطر.

البيت الذي أُسس بجهود ذاتية يوفر لمرتاديه المعارض والورش المختلفة، كما ينظم لقاءات دورية بين الفنانين القطريين من جهة، والأطفال والشباب الذين يأملون في الدخول لمجال الفن من جهة أخرى، في أجواء إيجابية حرصت مؤسسة البيت على ترسيخها في كافة جوانبه.

مؤسسة البيت اختارت الوكرة لخلوها من المراكز الفنية المتخصصة (الجزيرة)

بيت تختفي فيه الرسميات
هميان الخاطر رأت أن تطلق على مشروعها اسم "بيت" حتى تزيل كل الرسميات التي يمكن أن يضعها اسم مركز أو ملتقى، فرغبتها أن يكون المشروع بيتا يرحب بالجميع، ومحفزا لكل الطاقات، ويطوي المسافات التي كان يقطعها قاطنو الوكرة حتى الوصول إلى الدوحة للمشاركة في الملتقيات أو المعارض الفنية.

فهميان التي تصف نفسها بأنها هاوية للفن وليست فنانة، وجدت أن منطقة الوكرة ينقصها أن يكون بها مكان يرعى الفنانين، حيث كان سكان الوكرة يضطرون إلى الذهاب إلى الحي الثقافي كتارا أو المعارض في المتاحف المختلفة بالدوحة، لذلك قررت أن تبادر وتوفّر لسكان المنطقة التي تعيش فيها ملتقى فنيا يجمع كل صنوف الفنون.

وكان لافتتاح سوق الوكرة الذي يجمع بين التراث والحداثة، أثر كبير على قرار هميان في البدء بهذا المشروع، وبالفعل اختارت المكان داخل السوق، ثم قسّمته وفقا للدراسة التي أعدتها مسبقا بحيث يكون هناك قسم للمعارض، وآخر للورش، وثالث للهدايا المختلفة، وبين تلك الأقسام قاعة استقبال صممت وفقا للتراث القطري.

بيت نيمه يفتح ذراعيه معلما وحاضنا لكل من يلجأ إليه (الجزيرة)

طموح قطري
تقول هيمان الخاطر إن بيت نيمه غير متخصص في مجال واحد، بل يشمل كل الفنون ويفتح أبوابه لكل الفنانين والراغبين في تعلم الفن وتذوقه، مشيرة إلى أنها نظمت خلال المدة القليلة الماضية ثلاثة معارض مختلفة، الأول للفن التشكيلي، والثاني للفن التقليدي والإسلامي، وتنظم حاليا معرضا لفن الرسم الرقمي حتى ترسخ هذا التنوع في نفوس زوار البيت.

طموح هميان أن يكون لهذا البيت التأثير الإيجابي على الحياة الفنية في قطر، وأن يصبح للبيت علامة في حياة عدد من فناني المستقبل مما يدفعهم نحو هويتهم الفنية، ويكون بداية الطريق لجيل جديد يحمل لواء الفن والثقافة، متمنية أن ترى منتسبي البيت وهم يشاركون في المعارض الفنية داخل وخارج قطر، وأن يمثلوا إضافة حقيقية للفن.

الرسام القطري حمد المطاوعة الذي يقيم معرضا للرسم الرقمي في بيت نيمه، اعتبر مبادرة هميان الخاطر بتأسيس هذا البيت قفزةً كبيرة في الجهود الشعبية لتطوير الفنون وفتح المجال أمام الأطفال للتعرف على الرسم التشكيلي والرقمي وخوض التجارب المختلفة.

ويضيف المطاوعة أن هناك قطاعا كبيرا لا يعلم شيئا عن الرسم الرقمي الذي بات اليوم من صنوف الفنون المهمة، موضحا أن بيت نيمه باستضافته هذا المعرض سيجعل قطاعا كبيرا من زوار البيت يعرفون الخطوط الرئيسية لفن الرسم الرقمي، وقد يكتشف آخرون أن لديهم موهبة في هذا الرسم عندها يكون البيت قد أدى دوره تجاه المجتمع.

الرسم الرقمي هو فن يشبه إلى حد كبير الرسم التقليدي على الأوراق، ولكن الاختلاف أن الرسم الرقمي يتم من خلال الحاسوب والبرامج الرقمية، وتستخدم في هذا الرسم التقنيات الحديثة حيث تستبدل الألوان المائية والألوان الصباغية المستخدمة في الرسمات التقليدية بالألوان الرقمية.

المصدر : الجزيرة