عندما تتحول الريشة إلى مشرط.. فنان سوري يفضح انتهاكات سجون الأسد

بالحبر الأسود والخطوط المتشابكة والأجساد التي تحمل وجوها غائمة دون ملامح، يجسد الفنان السوري نجاح البقاعي عبر رسوماته ولوحاته الفنية، التعذيب والمعاناة التي عاشها في سجون نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

تصوّر لوحاته مشاهد مرعبة لأجساد نخرها التعذيب الوحشي، ففي إحداها يظهر جسد ممد على الأرض مربوط بالحبال ومكمم الفم، يمسكه أحدهم ويركله الآخر بحذائه الضخم.

لم تكن تهمة البقاعي ليدخل السجن سوى أنه شارك في مظاهرات الثورة السورية التي انطلقت عام 2011، فاعتقل قرابة عام كامل في سجن قرب العاصمة دمشق، إلا أنها لم تكن المرة الوحيدة، فقد دخل الفنان السوري السجن للمرة الثانية أثناء محاولته مغادرة سوريا عن طريق لبنان في عام 2014.

وبحلول منتصف عام 2016، تمكنت زوجته عبير البقاعي من تسهيل عملية إطلاق سراحه، لينتهي به المطاف لاجئا في ضواحي العاصمة الفرنسية باريس.

يقول البقاعي إن هناك سببان يدفعانه للاستمرار في رسم مشاهد التعذيب: الأول كي تكون شهادة وتوثيقا لما تعرض له هو ومعتقلون آخرون من انتهاكات وتعذيب في السجن، وثانيهما لرفضه الشعور بالاستسلام لدكتاتورية نظام الأسد وفشل الثورة في حال توقف عن الرسم.

المصدر : الجزيرة