مسلسل الماندلوري.. ما الجديد الذي قدمته ديزني بلس لعالم حرب النجوم؟

تدور أغلب أحداث المسلسل على سطح الكواكب وليس في الفضاء حيث المطاردات المعتادة التي تستهلك ملايين الدولار (مواقع التواصل)
تدور أغلب أحداث المسلسل على سطح الكواكب وليس في الفضاء حيث المطاردات المعتادة التي تستهلك ملايين الدولار (مواقع التواصل)

لمياء رأفت

في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بدأت منصة ديزني بلس بثها في دول محدودة من العالم هي الولايات المتحدة وكندا وهولندا فقط، وافتتحت بمسلسل ينتمي لعالم "حرب النجوم" (Star Wars)، وهو مسلسل "الماندلوري" (The Mandalorian) الذي يقدم قصة جديدة ضمن هذا العالم الذي امتد لثمانية أفلام ومن المنتظر بعد أيام عرض الفيلم التاسع منه.

مساحات جديدة
في سبعينيات القرن الماضي بدأت سلسلة حرب النجوم لمبدعها ومخرج أول أفلامها جورج لوكاس بفيلم "أمل جديد" (A New Hope) الذي سرعان ما حقق نجاحا واضحا، ليقدم بعده لوكاس فيلمين ويكمل الثلاثية الأولى، وتصبح أفلامه علامات مهمة في عالم سينما الخيال العلمي حول العالم بملايين المحبين الذين يتنكرون بالأزياء سنويا لإحياء ذكرى سلسلتهم المفضلة. 

وبعد حوالي عقدين وبالتحديد عام 1999، عاد جورج لوكاس مرة أخرى إلى حرب النجوم وذلك بفيلم "تهديد الشبح" (The Phantom Menace) الذي -على عكس المعتاد- لم يقدم أحداثا تالية لما في الثلاثية الأولى، بل اختار أن يعود بالماضي ويقدم تاريخ واحدة من أهم الشخصيات الشريرة في السينما وهو دارث فيدر، وعلى مدى ثلاثية جديدة انتهت عام 2005 تعرفنا إلى ماضي عائلة سكاي ووكر.

وخلال هذه السنوات، ظهرت شخصيات حرب النجوم في وسائط متعددة من ألعاب فيديو أو حلقات رسوم متحركة ومسلسلات تلفزيونية وغيرها، حتى أتى عام 2012 واستحوذت شركة ديزني على حقوق "حرب النجوم" وطورت الثلاثية الثالثة التي بدأت عام 2015 بفيلم "استيقاظ القوة" (The Force Awakens) التي تقدم أحداثا تالية للثلاثية الأولى من السلسلة. 

والآن في مسلسل "الماندلوري" (The Mandalorian) لا يعود عالم حرب النجوم للماضي، ولا يذهب للمستقبل، بل يقف في منطقة وسيطة، حيث يستعرض مرحلة بين السلسلة الأولى والثالثة، بعد سقوط الإمبراطورية مباشرة، حيث نتعرف على محارب الماندلوري الذي يعمل في اصطياد الخارجين عن القانون مقابل مكافآت حتى يقوم بمهمة تغير مسار حياته.

استغلال لكل مزايا حرب النجوم
منذ استحواذ ديزني على شركة جورج لوكاس وحرب النجوم وهي تسعى لاستغلال نجاح الأفلام فيما هو أكثر من السلسلة الجديدة، وقد حاولت عدة مرات تطوير مسلسلات تلفزيونية حتى قبل بدء العمل على منصة ديزني بلس، لكن هذه المشاريع تعرقلت دوما لأسباب إنتاجية وارتفاع تكاليف وميزانية مثل هذه الأعمال. 

وذلك حتى أتى جون فافرو وقدم فكرته عن مسلسل الماندلوري، وكتبه بالفعل وعمل فيه منتجا تنفيذيا كذلك. ويتميز هذا المسلسل بأنه استفاد من مزايا عالم حرب النجوم، الذي ما زال يتسع للعشرات من الأفكار والكائنات والزوايا المحتملة لتناوله، وفي الوقت ذاته قدم فكرة سهلة التنفيذ قليلة التكاليف نسبيا لأن أغلب أحداثها تدور على سطح الكواكب وليس في الفضاء، حيث المطاردات المعتادة التي تستهلك ملايين الدولارات في تنفيذها. 

نصف موسم بطيء للغاية
عُرض حتى كتابة هذه السطور أربع حلقات من الموسم الأول من المسلسل -الذي من المقرر أن يتكون من ثماني حلقات- أي أن نصف الموسم مر، ولكن حتى الآن تسير الأحداث ببطء شديد، فكل خطوة يخطوها الماندلوري تستغرق حلقة كاملة، والأهم أن المشاهد حتى الآن لا يعرف إلى أين تقوده هذه الأحداث. 

فلا يوجد هدف معين يسعى له، ولا دخل في صراع مع أحد الجهات الشريرة مثل الإمبراطورية، أو النظام الجديد، أو غيرها من مصادر الخطر في عالم حرب النجوم، وبالتالي ينعدم الدافع لمتابعة الحلقات القادمة سوى رغبة المتفرج في معرفة كيف سينتهي الأمر ببطل المسلسل ورفيقه؟

وكذلك لم يوضح بعد من هو الماندلوري أو ما طبيعية هذه الجماعة التي اختارت التخفي وراء قناع طوال الوقت، أو خلفية الشخصية حتى تجعل المشاهد يتعاطف معه، وينطبق الأمر كذلك على الشخصية المساندة له التي أطلق عليها مشاهدو المسلسل "بيبي يودا".

فحتى الآن كل ما نعرفه عن هذا الطفل -سبب أزمة الماندلوري- أنه أحد أبناء فصيلة الحكيم يودا، لكن هل هو يودا بُعث مرة أخرى بعد وفاته في نهاية الجزء الثالث من الثلاثية الأولى؟ أم أنه مجرد أحد أقاربه، وما دوره في الأحداث سوى أنه كائن بريء يسعى المحارب إلى حمايته طوال الوقت؟ 

ما زال أمام المشاهدين أربع حلقات أخرى قبل نهاية الموسم الأول، قد تنقلب الأمور فيها رأسا على عقب، أو تتم إضافة شخصيات وخطوط درامية أخرى، ولكن حتى مع بطء الأحداث وعدم وضوح الصراع أثبت مسلسل الماندلوري نفسه كواحد من أفضل مسلسلات 2019، حيث حقق معدل 94% حتى الآن على موقع الطماطم الفاسدة (rotten tomatoes) الأميركي المعروف المتخصص في تقييم الأفلام والمسلسلات، واستفاد خير استفادة من قاعدة محبي ومعجبي عالم حرب النجوم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يُعد ريان جونسون واحدا من أكثر المخرجين الذين ينتظر الجمهور أعمالهم، فبعد نجاحه في فيلمه الأخير “حرب النجوم: الجيداي الأخير”، سيعود جونسون نهاية العام القادم بفيلمه الجديد “knives out”.

17/12/2018
المزيد من فن
الأكثر قراءة