عـاجـل: وزير النقل اليمني: أطالب الحكومة باجتماع عاجل لبحث تشكيل لجنة تحقيق دولية في مجزرة معسكر مأرب

قصة زواج.. فيلم البدايات العذبة والنهايات المؤلمة

الفيلم من تأليف وإخراج نواه بومباك وبطولة سكارليت جوهانسون وآدم درايفر (مواقع التواصل)
الفيلم من تأليف وإخراج نواه بومباك وبطولة سكارليت جوهانسون وآدم درايفر (مواقع التواصل)

ياسمين عادل

لفت فيلم "قصة زواج" (Marriage Story) الانتباه وصار مادة فنية خصبة للتداول منذ عرضه الأول في مدينة البندقية وتحديدا خلال الدورة الـ76 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي لعام 2019 يوم 28 أغسطس/آب الماضي.

فقد أشاد به النقاد وصنفه بعضهم كأفضل فيلم بتاريخ مؤلفه ومخرجه نواه بومباك، قبل أن يعرض في قاعات السينما بشكل محدود في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، على أن يعرض بشكل موسع بداية من يوم غد الجمعة السادس من ديسمبر/كانون الأول الجاري في السينما وعلى شاشة نتفليكس.

ورغم محدودية من شاهدوه حتى الآن، فإنه نجح في الحصول على تقييمات إيجابية بنسبة 97% على موقع "الطماطم الفاسدة" (Rotten Tomatoes)، كذلك حصل على 94 مراجعة إيجابية من بين 100 على موقع "ميتاكريتيك"، أما موقع "آي إم دي بي" (IMDb) الفني فمنح جمهوره الفيلم تقييما بلغ 8.4 نقاط، بينما فاز العمل حتى الآن بخمس جوائز، وهو ما يدل على أننا بصدد مشاهدة أحد أهم الأفلام الدرامية التي صدرت في 2019.

نقاط القوة
إحدى نقاط قوة الفيلم بخلاف أداء أبطاله والحوار وعيون مخرجه المهتمة بالتفاصيل، هي الحبكة الدرامية شديدة الواقعية التي بني عليها الفيلم، إذ تدور أحداثه حول الزوجين تشارلي ونيكول اللذين تجمع بينهما على مدار العمل علاقة الزواج بكل ما تحمله من نقاط قوة وضعف.

اللحظات اللاتي يكنّان فيها لبعضهما حبا جمّا، وتلك اللحظات الأخرى التي يرغبان فيها بالرحيل شاعرين أنه من المستحيل تماما استمرارهما سويا، وهو ما يتماشى مع ظهور الزوجين بقاعة محكمة في الإعلان التشويقي للفيلم.

تلك الأجواء حيث البدايات العذبة شديدة العاطفية والنهايات المؤلمة التي إن دلت على شيء فإنما تدل على أن الزمن لا يمكن الرهان عليه، تذكرنا بروائع رومانسية مثل الفيلم الأميركي "كرامر ضد كرامر" (Kramer vs. Kramer) لبطليه آل باتشينو وميريل ستريب من السبعينيات، وكذلك الفيلم السويدي "فاني وأليكساندر" (Fanny and Alexander) من الثمانينيات.

الإعلان التشويقي نفسه للفيلم جاء كإحدى نقاط الجذب، فالمخرج حرص على تقديم إعلانين وليس إعلانا واحدا، الأول بعنوان "ماذا أحب في تشارلي؟" (What I Love About Charlie) وفيه تسرد الزوجة ما يجذبها إلى زوجها فتصفه بأنه محب للأبوة، يعرف جيدا ما يريد، يتحمل تقلباتها المزاجية ولا يجعلها تشعر بالسوء بسببها، يمكن الوثوق به، والكثير من الأشياء الأخرى التي تسرد على خلفية أغنية (I’ve Been Loving You Too Long).

أما الإعلان التشويقي الثاني فجاء بعنوان "ماذا أحب في نيكول؟" (What I Love About Nicole) وفيه يصف الزوج ما يحبه هو في زوجته مثل كونها راقصة عظيمة ومحبة للمثالية، وأم تحب اللعب مع أطفالها، وتعرف كيف تختار هدايا رائعة، ومحبة للمنافسة، وتعرف متى عليها دفع الشخص للأمام ومتى عليها تركه وشأنه، وهو ما يعرض على الخلفية الموسيقية نفسها.

مما يوحي بأن المخرج لم يتناول العمل سواء بسطحية أو من وجهة نظر ذكورية خالصة أو نسوية قحّة، بقدر ما أراد أن يأتي عمله حقيقيا وكفى. وإن كانت فكرة الإعلانين تذكرنا هي الأخرى بثلاثية "اختفاء إيلانور ريغبي" (The Disappearance of Eleanor Rigby).

حيث قدم المخرج والمؤلف نيد بينسون قصة العمل نفسها على ثلاثة أفلام بين عامي 2013 و2014 بثلاث زوايا للطرح من وجهة نظر البطلة والبطل والقصة الأصلية كما جرت بينهما من الخارج.

قصة حقيقية.. ولكن
رغم أن الأخبار التي تداولتها بعض المواقع الفنية أفادت بأن العمل ما هو إلا سيرة ذاتية مقتبسة عن تجربة الطلاق التي مر بها المخرج نواه بومباك، وهو ما أشعل حماس الجمهور تجاه الفيلم ممنيا نفسه بالنظر عن كثب لحياة أحد المشاهير والتلصص على أوجاعه، فإن بومباك صرح بأن الفيلم أشبه بمشروع شخصي ضخم وضع فيه خبرته من أكثر من اتجاه.

فهو وإن كان قد انفصل عن زوجته في عام 2013 مما جعله على معرفة شخصية بالخطوات والإجراءات الحديثة للأمر. إلا أن الفيلم استمد جزءا منه أيضا من طلاق والديه، وكذلك من طلاق صديقين مقربين له انفصلا أثناء كتابته قصة العمل.

الأمر الذي شجعه بدوره على مقابلة العديد من المحاميين والقضاة والوسطاء والمعالجين النفسيين، مما أثمر عن حصيلة وبيانات عديدة كلها حقيقية لكنها لا تخصه وحده بالضرورة، ليصبح كل من التقاه وقت التحضير للفيلم بشكل أو بآخر جزءا من التجربة.

عن الحب والخسارة
يذكر أن فيلم قصة زواج تأليف وإخراج نواه بومباك، هو دراما رومانسية مرهقة عاطفيا وأحد أكثر الأفلام المنتظرة لعام 2019، أما بطولته فأسندت إلى سكارليت جوهانسون وآدم درايفر.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية