بعد الاتهام بالجاسوسية.. "أبلة فاهيتا" تصل للعالمية عبر نتفليكس

الدمية "أبلة فاهيتا" على شاشة نتفليكس قريبا (مواقع التواصل)
الدمية "أبلة فاهيتا" على شاشة نتفليكس قريبا (مواقع التواصل)

ياسمين عادل

بعد غياب استمر نحو عام ونصف العام، فوجئ جمهور الدمية "أبلة فاهيتا" بنشرها صورة لها وبجوارها شعار شبكة نتفليكس، وذلك عبر حساب الدمية الرسمي على تويتر وإنستغرام، قبل أن تتم إزالة الصورة بتعبير ساخر كُتب فيه على لسانها "خبطت في القمة" ووسم ساخر بعنوان "الأرملة_تستطيع".

وأبلة فاهيتا هي شخصية كرتونية مصرية، قدمها صناعها ربة منزل وأرملة وأُما لطفلين، وهي فكرة الشاب المصري حاتم الكاشف، أما منفذ أداء الشخصية وصوتها فهو غير معلن، لكن ينسب البعض للكاشف مسؤوليته عن ظهور الشخصية على المسرح بالكامل.

وعقبت "فاهيتا" بشعورها بالسعادة لوجودها عبر شاشة عملاقة بحجم شبكة نتفليكس، ستقدمها للعالم من خلال عمل سيتاح للعرض بعشرين لغة، ويقدم لجمهور يقدر بـ158 مليون مشاهد على نطاق 190 دولة.

 
 
 
View this post on Instagram
 
 

يوه ! خبطت في القمة #يهدها_العالمية #الأرملة_تستطيع @netflixmena

A post shared by Abla Fahita (@ablafahita) onDec 23, 2019 at 4:08am PST



من جانبه، أكد مدير الأعمال الأصلية للشرق الأوسط في نتفليكس أحمد الشرقاوي صحة ما نشر، معربا عن سعادة القائمين على نتفليكس وتحمسهم تجاه هذا التعاون، كون أبلة فاهيتا أحد ألمع الشخصيات الكوميدية التي ظهرت في الإعلام المصري بالسنوات الأخيرة.

ورغم اختلاف البعض مع سقف معاييرها المجتمعية والأخلاقية، فإن ذلك لا ينفي حقيقة أنها تحظى بشعبية عارمة في الوطن العربي ككل وليس بمصر وحدها. ووفقا للبيان الصحفي الذي أصدرته الشركة فإن ظهور فاهيتا لن يكون من خلال برنامج كما تعودنا عليها وإنما بطلة لمسلسل اجتماعي كوميدي استعراضي، في ثاني مسلسل مصري لنتفليكس.

على أن يطرح العمل الجانب الإنساني لشخصية "أبلة فاهيتا"، وهو ما يقدم ضمن إطار من المغامرات الطريفة بعد أن وجدت فاهيتا نفسها تتحول من نجمة بارزة إلى امرأة مطاردة من قبل المجتمع والعدالة.

"أبلة" مثيرة للجدل
جاء أول ظهور للدمية أبلة فاهيتا في 2010 ضمن إعلان تلفزيوني لإحدى شركات الاتصالات، بعدها ظهرت ضمن عدة فيديوهات على اليوتيوب، وكذلك شاركت الملحن المصري حسن الشافعي أغنية "مايستاهلوشي" التي حظيت بنسبة مشاهدة مرتفعة تجاوزت 21 مليون مشاهدة.

استثمرت تلك الشهرة في ما بعد عبر برنامج كوميدي ساخر حمل اسم "أبلة فاهيتا لايف من الدوبلكس"، الذي استضافت فاهيتا خلاله العديد من نجوم الفن والإعلام وعالم الرياضة.

وقد حقق البرنامج نجاحا كبيرا حتى أنه استمر على مدار ستة مواسم، قبل أن يتوقف بشكل مفاجئ ودون أسباب واضحة، لتصدرها الأخبار المحلية والعالمية بعد أن رفعت ضدها دعوى قضائية أمام النائب العام المصري تتهمها بالجاسوسية.

جاء هذا الإيقاف عقب انتشار شائعات تفيد بإصدار قناة "سي بي سي" قرارا بإيقاف البرنامج نتيجة القضايا المرفوعة على الشركة المنتجة والمحطة التلفزيونية بسبب البرنامج، والتي وصل عددها إلى ثلاثمئة قضية، بالإضافة إلى مخاطبة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ولجنة الشكاوى به، للقناة ومطالبته بحذف كل الإيحاءات الجنسية من حلقات البرنامج على اليوتيوب.

ورغم إصدار القناة بيانا في ذاك الوقت يفيد بأن كل ما نشر غير صحيح، وأن الموسم المقبل سيعرض في وقته الذي تم التنويه عنه، وتأكيد فريق العمل ذلك، معربين عن اندهاشهم من الشائعات، خاصة وأنهم يقومون بالتحضير للموسم السابع، إذ جهزوا بالفعل الكثير من الحلقات والتقارير، فإن الجمهور فوجئ بعد أيام من بيان القناة بقيام سي بي سي بحذف كل حلقات البرنامج من قناتها الرسمية على يوتيوب، وإيقاف البرنامج لأجل غير مسمى، وهو ما تزامن مع إغلاق جميع الحسابات الرسمية لأبلة فاهيتا على منصات التواصل الاجتماعي.

وهي ليست المرة الأولى على أية حال التي يشن فيها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هجوما على أبلة فاهيتا، إذ سبق وحذف إعلان شركة فودافون الذي أسندت بطولته لفاهيتا من على اليوتيوب، كذلك منع من العرض على شاشات التلفزيون، لاعتباره مخالفا للقيم المجتمعية.

ما وراء الطبيعة
يذكر أن أول مسلسل مصري أعلنت عنه شبكة نتفليكس قبل شهور، حمل عنوان "بانورامال" أو "ما وراء الطبيعة"، وهو مقتبس عن سلسلة بالاسم نفسه للكاتب المصري الراحل أحمد خالد توفيق، وهي سلسلة غنية عن التعريف لدى الشباب، خاصة أنها إحدى السلاسل الأكثر مبيعا في الشرق الأوسط، إذ تجاوزت مبيعاتها 15 مليون نسخة.

أحداث مسلسل أبلة فاهيتا ستدور في إطار فانتازي يجمع بين الغموض والإثارة، أما طاقمه الفني فسيقوم بالإخراج عمرو سلامة الذي وصف المسلسل بالحلم، وينتجه محمد حفظي، أما البطولة فجاءت من نصيب الممثل المصري أحمد أمين، والممثلة اللبنانية رزان الجمال، بالإضافة إلى آية سماحة وسماء إبراهيم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من فن
الأكثر قراءة