أفلام بأجواء باردة تصلح لليالي الشتوية

تعتبر قصة "العائد" كلاسيكية عن الثأر والانتقام وتدور حول صائد الدببة هيو غلاس (مواقع التواصل)
تعتبر قصة "العائد" كلاسيكية عن الثأر والانتقام وتدور حول صائد الدببة هيو غلاس (مواقع التواصل)

سارة عابدين 

يأتي الشتاء ومعه الأجواء الباردة التي تحرض على الراحة وقضاء الوقت في السرير أو الأريكة مع بطانية ناعمة ومشروب دافئ وفيلم ممتع.

بعض الأفلام تجعل المتفرج يتمنى أن يكون وسط الأجواء الشتوية الباردة، وأفلام أخرى ستجعل المشاهد ممتنا لكونه آمنا بداخل منزله. في هذا التقرير بعض الأفلام ذات الأجواء الشتوية بقصص مختلفة.

البريق (the shining)
فيلم البريق مأخوذ عن رواية بنفس الاسم لكاتب الرعب الأميركي الشهير ستيفن كينغ، ومن إخراج ستانلي كوبريك، وقام ببطولته جاك نيكلسون وشيلي دوفل. تدور الأحداث حول الكاتب جاك تورانس الذي سيتولى حراسة فندق أوفرلوك الذي يقع في جبال كولورادو، طوال فترة الشتاء، لأن الفندق يغلق أبوابه تلك الفترة.

بالرغم من التحذيرات التي تلقاها كوبريك من مدير الفندق، وعدم رغبة ابنه الصغير في الذهاب إلى الفندق لأن صديقه الخيالي لا يحب الذهاب إلى هناك، إلا أنه يعتقد أن الفندق مكان مثالي للكتابة.

بمرور الوقت يبدأ الطفل داني في مشاهدة أشياء مروعة، وتكتشف الزوجة أن زوجها قضى شهورا طويلة في كتابة جملة واحدة، فتعتقد أنه أصيب بالجنون.

تتوالى الأحداث المخيفة داخل حجرات الفندق، وتظهر أشباح رواد سابقين به، يحاولون الاشتباك مع عائلة كوبريك. ينتهي الفيلم نهاية مفتوحة تماما تناسب أجواء الرعب داخل الفيلم، والتي تجعل المشاهد سعيدا لأنه مجرد فيلم يشاهده على الشاشة.

 

على قيد الحياة (alive)
يستند الفيلم إلى قصة حقيقية لفريق لعبة الرجبي الذي تحطمت طائرته المتجهة إلى تشيلي في أعماق جبال الأنديز، فيضطر الأحياء منهم إلى فعل أي شيء للبقاء على قيد الحياة، حتى أنهم أكلوا أحبائهم وأصدقاءهم الذي ماتوا قبلهم.

الفيلم من إخراج فرانك مارشال، والقصة الأصلية كتبها بيرس بول ريد، وتم تصويره في جبال بورسيل الكولومبية. يدور الفيلم بالكامل في أجواء جليدية، ويثير مشاعر إنسانية عميقة تجاه معاني الحب والصداقة خاصة في اللحظات التي يضطر الأصدقاء إلى أكل أحبائهم. بالرغم من المخاوف الأخلاقية والإنسانية التي يشعرون بها، إلا أن المشاهد لا يملك إلا أن يتعاطف معهم ويتساءل ماذا سيفعل لو كان في نفس موقفهم. 

الرمادي (the gray)
تدور قصة الفيلم حول البطل أوتواي الذي يقوم بدوره ليام نيلسون، وهو صائد محترف يعمل في صيد الذئاب لحماية العاملين في التنقيب عن النفط في تلك الأماكن الجليدية. أثناء استقلاله طائرة مع فريق التنقيب تقوم عاصفة ثلجية، لتسقط الطائرة وتتحطم، ولا ينجو من ركابها سوى سبعة أشخاص من بينهم أوتواي.

يغطي الجليد الطائرة، مما يصعب مهمة معرفة موقعهم على جهات الإنقاذ، فيبدأ أوتواي في قيادة المجموعة بناء على خبرته في تلك الأماكن النائية. ومع مواصلة السير يموت أفراد المجموعة واحدا بعد آخر نتيجة لحوادث مختلفة أو نتيجة مهاجمة الذئاب حتى يصبح أوتواي وحيدا تماما بعد موت كل الفريق.

الفيلم من إخراج جو كارناهان، وهو يقدم متعة درامية مثيرة، وتصبح الصراعات التي يخوضها البطل موازية للصراعات النفسية التي يمر بها في حياته الشخصية، ليترك الفيلم المشاهد متسائلا نهاية الأمر عن جدوى الطرق التي اختارها في حياته. 

العائد (the revenant)
تعتبر قصة الفيلم كلاسيكية عن الثأر والانتقام، تدور حول صائد الدببة هيو غلاس الذي يقوم بدوره ليوناردو دي كابريو، الذي خرج في رحلة استكشافية مع مجموعة من صائدي الدببة، لكنهم يقعون في شرك نصبه لهم مقاتلو قبائل الهنود الحمر. يموت الكثير منهم بسبب سهام المهاجمين، والبعض يواصل الرحلة ومنهم هيو غلاس.

بعد نجاته من السهام، يقع غلاس ضحية أنثى الدب التي أصابته بإصابات بالغة في الرئتين والرأس، فيقرر رفاقه أنه سيكون عبئا عليهم أثناء الرحلة، ويتركونه في مكانه مع ابنه واثنين من رفاقه لحراسته أو دفنه في حالة الموت.

يقرر رفيقه فريتزجيرالد التخلص منه، لكن ابنه يتصدى له، فيقوم بقتل الابن أمام غلاس غير القادر على الحركة، ويتركه هو ورفيقهم الثالث ليواجه مصيره وحيدا، ليستطيع غلاس النجاة ويعود من جديد للانتقام من قتلة ابنه، ليشعر المشاهد أن الصراع الطويل انتهى بالطريقة التي يتمناها. 

سلسلة هاري بوتر (harry potter)
تعد سلسلة أفلام هاري بوتر من أجمل الأفلام التي يستمتع الجمهور بمشاهدتها في الأجواء الباردة، ولا يتوقف المشاهد عن الاستمتاع بالقصص المثيرة والاكتشافات السحرية الجديدة مهما تعددت مرات المشاهدة.

العوالم السحرية والمتعة البصرية الموجودة في تصوير الفيلم والخدع البصرية به، والأجواء الشتوية الباردة التي تحيط بمدرسة هوغورتس والغابة الشاسعة المحيطة بها والتي يظهر بها كل مرة مفاجآت جديدة، تجعل الأفلام فرصة ممتعة لاجتماع العائلة أمام الشاشة في الأوقات الباردة. ستكون سعادة قراء السلسلة كبيرة بمتابعة الأحداث على الشاشة وملاحظة التغيرات التي طرأت على الرواية بعد تحولها لفيلم. 

الشقة (the apartment)
يعتبر واحدا من أجمل الأفلام الكلاسيكية، بطولة جاك ليمون وشيرلي ماكلين، ومن إخراج بيلي وايلدر. تدور الأحداث أواخر أيام نوفمبر/تشرين الثاني، حين يهبط الظلام بسرعة، ويكسو الثلج الشوارع، ويستعد البعض لاحتفالات الكريسماس مع عائلاتهم، ويظل البطل باكستر سائرا في الشوارع يراقب غرفته المضاءة من بعيد.

اعتاد باكستر الموظف بشركة التأمين أن يترك شقته المتواضعة لرؤسائه لمواعدة عشيقاتهم، طمعا في الترقية، يعجب باكستر بعاملة المصعد الآنسة كيوبلك وتتوطد علاقته بها إلى حد ما، ليكتشف بعد ذلك أنها على علاقة بمديره، وواحدة من رواد شقته.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من فن
الأكثر قراءة