عـاجـل: وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يحظر على محافظ القدس عدنان غيث ممارسة مهام منصبه والعمل في حدود القدس

في حصاد دورته السابعة.. مهرجان أجيال بالدوحة يعزز الحضور السينمائي للنشء

96 عملا سينمائيا من 39 دولة شاركت بالمهرجان منها 23 فيلما طويلا و73 قصيرا (الجزيرة نت)
96 عملا سينمائيا من 39 دولة شاركت بالمهرجان منها 23 فيلما طويلا و73 قصيرا (الجزيرة نت)

محمد الشياظمي-الدوحة

يجمع بينها الاحتفاء بالإنسان والتطلع لعالم تسوده القيم وتحدي الواقع وقضاياه الحقيقية، تلك أبرز السمات التي تجمع الأعمال التي توجت أمس السبت في ختام مهرجان أجيال السينمائي 2019 في دورته السابعة بالدوحة.

وعلى مدى ستة أيام، استمتع جمهور وعشاق السينما بالحي الثقافي "كتارا" بمجموعة من الأفلام المحلية والدولية التي بلغت 96 فيلما من 39 دولة، منها 23 فيلما طويلا و73 قصيرا، ومثلت إنتاجات العالم العربي خمسين فيلما، وجميعها عبرت عن قوة السرد القصصي، ودوره في تغيير أنماط التفكير وتعزيز المواهب.

وفي حفل الختام، أثنت رئيسة مجلس أمناء مؤسسة الدوحة للأفلام الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني على ما جسدته الأفلام المتنافسة من إبداعي حقيقي سيجعل المهرجان أكبر وأفضل غد، وقالت "لقد منحتموني مزيدا من الأمل والتفاؤل حول المستقبل المشرق الذي ينتظرنا، وأشجعكم على مواصلة فضولكم وشغفكم بإدراك، ورؤية العالم من حولنا بعقول منفتحة وقلوب تحمل بداخلها محبة وتعاطفا إنسانيا حقيقيا".

ونال فيلم "سوف تموت في العشرين" للمخرج السوداني أمجد أبو العلا جائزة الجمهور بالمهرجان، وهو حاصل أيضا على جائزة "أسد المستقبل" لأفضل أول عمل سينمائي لمخرج في مهرجان البندقية السينمائي 2019 بدورته 76.

تتويج الفائزين (الجزيرة نت)

ويحكي الفيلم قصة صراع أم وطفلها مع نبوءة بالموت حذر من وقوعها أحد شيوخ القرية، مما جعلها تسيطر على حياتهما طويلا كلما اقترب الابن من العشرين، قبل أن يظهر على مسرح الأحداث مصور سينمائي ويغير حياة الطفل، ويكشف له ولأمه زيف تلك النبوءة، وينقله بعدها إلى عالم من الإبداع المليء بالأمل.

إشراك الجيل الناشئ
وفي تصريح للجزيرة نت، عبر المخرج السوداني عن سعادته بهذا التتويج، ووجود فيلمه ضمن قائمة الفائزين بجوائز المهرجان بعد نيل ثقة الجمهور، معتبرا أن هذا الاختيار يلقي عليه مسؤولية أكبر في المستقبل لإخراج أعمال سينمائية أكثر تميزا، تنهل من قضايا إنسانية أكثر عمقا، وتعالج الواقع بمقاربات جديدة وصور أكثر استجابة لذائقة الجمهور السينمائية.

ومنذ دورته الأولى، شجع مهرجان أجيال على إشراك الجيل الناشئ ضمن لجانه التحكيمية لاختيار أفضل الأفلام السينمائية، تشجيعا له على التفكير الإبداعي والتعبير عن الذات، وقياس ذائقته الفنية.

ومن بين 450 حكما شابا من 45 بلدا، أشرف 48 حكما دوليا على ثلاث فئات تحكيم لناشئين، وهي محاق (8-12 عاما) وهلال (13-17 عاما) وبدر (18-21 عاما) وشملت تقييم الأفلام السينمائية القصيرة والطويلة.

المهرجان يسهم في تغيير أنماط التفكير وتعزيز مواهب الشباب (الجزيرة نت)

وقد حاز الجوائز عن فئة "محاق" كل من المخرج كلوديو فاه عن فيلمه القصير "ابن الأرض" وجائزة الفيلم الطويل من نصيب المخرج وليد المؤنس عن فيلمه "1982".

واختارت فئة "هلال" فيلم "إجرين مارادونا" كأفضل فيلم قصير للمخرج فراس خوري، و"الوداع" للمخرج لولو وانغ كأفضل فيلم طويل.

أما فئة "بدر" فمنحت فيلم "سياسة عالم النعام" لمخرجه محمد حوحو جائزة أفضل فيلم قصير، وفيلم "من أجل سما" كأفضل شريط مطول، وهو للمخرجين وعد الخطيب وإدوارد واتس.

وتعليقا على النتائج، نوهت فاطمة الرميحي الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة المهرجان -في تصريح للجزيرة نت- بفئات تحكيم الناشئين الثلاث، واعتبرت أن ترشيحاتهم للأفلام الفائزة لم تخرج عن تقديرات الحكام الدوليين، وهو ما يؤكد -بحسب الرميحي- أننا أمام جيل يتمتع بحس نقدي ووعي كاف بالصورة السينمائية، وهذا بالتالي ما عكسته الأعمال المتميزة والأكثر إبداعا.

صنع في قطر
وشارك في المنافسة على جوائز برنامج "صنع في قطر" 22 فيلما روائيا ووثائقيا وتجريبيا، لصانع أفلام قطري ومقيم في الدولة، وقد تكونت لجنة تحكيم هذا الصنف من صانع الأفلام السوداني أبو العلا، والممثل البريطاني كريس هيتشن، والمهندسة المعمارية والعمرانية فاطمة السهلاوي.

تشجيع النشء على التفكير الإبداعي والتعبير عن الذات من خلال الأفلام (الجزيرة نت)

ومنحت جائزة عبد العزيز جاسم عن أفضل أداء تمثيلي لعباس رياض، لدوره في فيلم "نهاية الطريق" وهو الشريط الذي أخرجه أحمد الشريف.

أما جائزة أفضل فيلم وثائقي فكانت من نصيب المخرجة اليمنية مريم الذبحاني عن شريطها "في المنتصف" وحاز المخرج ديميتري يوري جائزة أفضل فيلم روائي عن فيلمه "أوراق متساقطة".

واستثناء، خصصت لجنة التحكيم في اللحظات الأخيرة جائزتي تنويه خاصتين لفيلمين سينمائيين، هما "بيت بيوت" للمخرج ميار حمدان، و"الهامستر تعيس الحظ" لمخرجه عبد العزيز محمد الخشابي.

واللافت هذا العام أن بعض الأفلام القصيرة التي اختيرت للمشاركة بهذا القسم من المهرجان صورت خارج قطر، مما يعكس انفتاح السينما المحلية على بيئات تصوير أكثر جاذبية وقضايا إنسانية جديدة.

المصدر : الجزيرة