في اليوم العالمي للطفل.. نجوم صغار أبهروا عشاق السينما

جايكوب تريمبلاي أظهر قبسا من السحر حين أدى دور "أوغي" بفيلم "أعجوبة" 2017 برفقة جوليا روبرتس وأوين ويلسون (مواقع التواصل)
جايكوب تريمبلاي أظهر قبسا من السحر حين أدى دور "أوغي" بفيلم "أعجوبة" 2017 برفقة جوليا روبرتس وأوين ويلسون (مواقع التواصل)

ياسمين عادل 

يوافق اليوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام اليوم العالمي للطفل، ولأن الأطفال على صغر سنهم لا يقلون عبقرية فنية عن كبار النجوم المخضرمين فقد ظهر في السنوات الأخيرة نجوم صغار يكمن تحت جلودهم مارد تمثيل جبار لا يمكن الاستهانة به، وفي هذا التقرير مجموعة من أسماء النجوم الصغار الذين لعبوا أدوار البطولة في أفلامهم.

فيض من السحر
بدأ ظهور جايكوب تريمبلاي على الشاشة عام 2013، حيث أسندت إليه بعض الأدوار القصيرة على استحياء، قبل أن يفاجئ الجميع بحجم موهبته في فيلم "الغرفة" (Room) الذي صدر في 2015 ولعب فيه دور البطولة بإتقان، مما جعله من الأسماء المتوقع ترشحها للأوسكار حينها.

وفي هذا الفيلم قدم جايكوب دور "جاك" الذي يعيش مع والدته في غرفة صغيرة هي كل العالم وفقا لما علمته أمه إياه، وما لم يكن يعلمه هو أنهما مسجونان في هذا المكان الحقير، وأن العالم مكان أكثر رحابة ووحشية.

في 2017 أظهر جايكوب قبسا جديدا من السحر حين أدى دور "أوغي" بفيلم "أعجوبة" (Wonder) برفقة جوليا روبرتس وأوين ويلسون، وفيه ظهر كصبي يعاني من تشوهات خلقية حادة ولد بها اضطرته للخضوع لعشرات الجراحات التجميلية والتعلم منزليا، ومع وصوله للعاشرة يلتحق بمدرسة فعلية فيصبح مجبرا على التعامل مع العالم، مما يتسبب في وقوعه ضحية للتنمر الذي يتصدى له بطريقته الخاصة والملهمة.

أصغر المرشحين للأوسكار
"مدهشة تماما" هكذا وصفت مجلة "رولينغ ستون" الطفلة كوفينزانيه واليس عقب أدائها في فيلم "وحوش الجنوب البرية" (Beasts of the Southern Wild)، وأشادت بها صحيفة نيويورك تايمز، مؤكدة أنها ستثير حسد أكبر النجوم، وهو ما أيده النقاد الذين رأوا فيها مولد نجمة لا يستهان بموهبتها.

لكل ما سبق لم يكن غريبا ترشحها لأوسكار أفضل ممثلة ضمن أربع جوائز أوسكار ترشح لها العمل، مما أهلها لتصبح أول طفلة أفريقية أميركية تترشح للجائزة على الإطلاق، بل وأصغر المرشحين أيضا كونها كانت في التاسعة من عمرها وقت عرض الفيلم، وبالسادسة وقت تصويره.

والأكثر إثارة للاهتمام أنها كانت في الخامسة فقط أثناء تقديمها تجربة الأداء التي كانت تشترط ألا يقل عمر المتقدم عن ست سنوات، وهو ما كذبت بشأنه، قبل أن ينبهر بها المخرج فتحصل على الدور.

مشروع فلوريدا
جولات بين محال البقالة، كانت تلك هي وسيلة المخرج شون بيكر للبحث عن طاقم الأطفال الذين أسند إليهم بطولة فيلمه "مشروع فلوريدا" (The Florida Project) في 2017، ورغم تمكنه من العثور بسهولة على أطفال يصلحون للتسكين بمعظم الأدوار فإن دور البطولة بقي فارغا لاحتياج المخرج إلى طفلة عبقرية لتقديمه.

ووفقا لما نشر في صحيفة "آندي واير"، فإن المخرج اختبر مئات الأطفال قبل اكتشافه بروكلين برينس البالغة من العمر ست سنوات، والتي ما إن اختبرها حتى اكتشف أنه وجد ضالته لما تتمتع به من موهبة وأداء مفعم بالعاطفة ومليء بالحيوية، حتى أنها ترشحت عن دورها بالفيلم إلى 16 جائزة فازت منها بـ11.

مطاردة المتوحشين
إذا كنتم من عشاق أفلام المغامرة فإن الفيلم النيوزيلندي "مطاردة المتوحشين" (Hunt for the Wilderpeople) هو الأنسب لكم ضمن هذه القائمة، الفيلم بطولة سام نيل والصبي جوليان دينيسون الذي لعب دور "ريكي بيكر" الطفل الذي هجرته أمه فيصبح نزيلا في دور الرعاية، قبل أن يرسل للعيش في الغابة مع السيدة بيلا وزوجها بيك غريبي الأطوار.

وهناك يمني نفسه ببدء حياة جديدة مستقرة، لكن بوفاة بيلا واحتمالية عودته إلى دار الرعاية يقرر الهروب مع العم بيك من المسؤولين، هكذا يبدآن معا مغامرة شديدة الإثارة.

أما عن أداء جوليان في الفيلم فجاء متميزا وملفتا، إذ جمع خلاله بين الأداء الحركي والكوميدي مع مزيج من الدراما والقدرة على تجسيد المشاعر الجياشة.

متعة بصرية خالصة
بعيون المخرج ويس أندرسون المعروفة باللوحات البصرية الخاصة جدا ذات الألوان الخلابة والصغار الذين يلهثون طوال الوقت مطاردين أحلامهم نشهد الطفلين "سام" فتى الكشافة المنبوذ، و"سوزي" التي تشعر بالغربة وسط أفراد أسرتها، وهو ما يجعلهما يقرران الهرب معا نحو العالم المجهول الذي لن يكون على الأغلب أسوأ مما يخوضانه بالفعل.

من هنا تبدأ أحداث فيلم "مملكة بزوغ القمر" (Moonrise Kingdom)، وتستمر في مغامرة ممتعة تجمع بين الكوميديا والدراما يرينا المخرج خلالها الحواجز التي يضعها العالم في طريق هؤلاء من لم يريدوا سوى أن يعيشوا الحياة كما هي.

ضوء القمر
رغم قصر حجم دور أليكس هيبرت في فيلم "مونلايت أو ضوء القمر" (Moonlight) فإنه استطاع جذب انتباه الجميع، فمن جهة جاء ظهوره في مشاهد شديدة الإثارة أو الإنسانية بالفيلم، ومن جهة أخرى كان تمثيله عذبا حد الألم، حيث بدا شديد الضعف جسمانيا كما يليق بالدور، وفي الوقت نفسه كان متمكنا من أدواته التمثيلية.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية