هوس الدفاتر القديمة.. إعادة إنتاج "فيس أوف" تشعل منصات التواصل

"فيس أوف" أحد أشهر أفلام الجريمة والتشويق التي عاصرها جيل الثمانينيات والتسعينيات (مواقع التواصل)
"فيس أوف" أحد أشهر أفلام الجريمة والتشويق التي عاصرها جيل الثمانينيات والتسعينيات (مواقع التواصل)

ياسمين عادل 

أعلنت شركة "باراماونت بيكتشرز" لإنتاج وتوزيع الأفلام والبرامج التلفزيونية نيتها العمل على مشروع سينمائي جديد، تعيد من خلاله طرح التحفة الفنية "فيس أوف" (Face Off) الذي سبق إصداره عام 1997 محققا وقتها نجاحا جماهيريا ونقديا أثار الانتباه.

ومع أن الشركة لم تفصح عن أسماء طاقم الأبطال بعد، ولم يتحدد إذا ما كان نجوم العمل القدامى سيعاودون الظهور خلال النسخة الحديثة أم سيتم ضخ دماء جديدة، فإنه ووفقا لما نشر بموقع "ديدلاين" أسندت الشركة كتابة السيناريو إلى أورين يوزيل، والإنتاج إلى نيل موريتز، أما الإنتاج التنفيذي فسيقوم به ديفيد بيرموت الحائز على جائزتي الأوسكار والإيمي.

مقترحات الجماهير
رغم صعوبة تصور تفوق النسخة الحديثة على الحالة الخاصة والكيمياء الممتعة التي تحققت إثر مباريات التمثيل بين النجمين نيكولاس كيدج وجون ترافولتا بطلي نسخة التسعينيات، فإن ذلك لم يمنع منصات التواصل الاجتماعية من الاشتعال وتحولها إلى ساحة أشبه بالمباراة بمجرد الإعلان عن الخبر.

حيث بدأ الجمهور يتداولون فيما بينهم توقعاتهم ومقترحاتهم حول أسماء النجوم الذين يرونهم الأصلح لاقتناص دوري البطولة بالعمل المنتظر.

وبقدر ما تحرى قطاع عريض من الجمهور الدقة والشبه الخارجي في اختياراتهم، وهو الذي أسفر عن اكتشاف كم هائل من نجوم هوليود الذين يتمتعون بوجوه متشابهة لدرجة مخيفة، حاول البعض مراعاة المنطق والبحث عن أصحاب البنية الجسمانية المتقاربة. وقد جاءت تغريدات آخرين طريفة للغاية، سواء مقترحات أو حتى سخرية من فكرة إعادة إنتاج كل وأي شيء.

حتى أن هناك من وصل بهم الخيال والطموح إلى الترويج لفكرة أن تكون البطولة نسائية هذه المرة.

هوس يغزو هوليود
يبدو أن سيل إعادة إنتاج الأفلام الكلاسيكية أو حتى تقديم أجزاء جديدة من أفلام قديمة ناجحة لن يتوقف قريبا، فها هي إستوديوهات باراماونت تسير على نهج ديزني وتتخذ قرارا بالنظر عن كثب في مكتبتها القديمة ونبش ما يمكن الاستفادة منه واستثمار نجاحه، سواء عبر إعادة تقديم أفلام ناجحة مضت وطرحها في ثوب معاصر، أو طرح أجزاء جديدة من سلاسل قديمة مثلما فعلت مع سلسلة "مهمة مستحيلة" (Mission Impossible) التي صدر آخر أجزائها عام 2018.

كما يجرى العمل حاليا على الانتهاء من جزء ثان من فيلم "توب غان" (Top Gun) الذي صدر عام 1986، على أن يعرض الجزء القادم -الذي سيحمل عنوان "توب غان.. مافريك" (Top Gun.. Maverick) ويلعب بطولته النجم توم كروز- تماما كالجزء الأول، في يونيو/حزيران 2020.

عمل عبقري
يذكر أن "فيس أوف" أحد أشهر أفلام الجريمة والتشويق التي عاصرها جيل الثمانينيات والتسعينيات، ولعب بطولته النجمان كيدج وترافولتا، أما الإخراج فكان لجون وو الذي اعتبر النقاد هذا الفيلم أحد أهم أعماله.

فمن جهة ترشح العمل للأوسكار، ومن جهة أخرى جاءت إيراداته عالية، إذ تجاوزت 245 مليون دولار، مما أهله لاحتلال المرتبة 11 ضمن أكثر الأفلام ربحا عام 1997.

تمحورت أحداث العمل حول عميل لدى "أف.بي.آي" يتخذ قرارا مجنونا بانتحال شخصية أحد أشد المجرمين قسوة من أجل أن يحل محله بالسجن، ومن ثم يستطيع الحصول على معلومات هامة بشأن قنبلة تهدد بتفجير لوس أنجلوس.

هذا الانتحال لم يتحقق عبر محاولة التشبه بالمجرم، إنما ما هو أسوأ، إذ كان على البطل استبدال وجهه بوجه المجرم، من خلال عملية جراحية معقدة ودون أن يخبر أحدا.

وما لم يحسب حسابه، هو إفاقة المجرم من غيبوبته واقتباسه وجه عميل "أف.بي.آي" قبل أن يقوم بقتل الطبيب وانتحال شخصية الرجل الشريف بمحل عمله وبين أسرته، مما يزيد الأمور تعقيدا على مستوى الحبكة وحتى على مستوى الآداء التمثيلي، لتتوالى الأحداث وسط تصاعد درامي عبقري، في واحد من أكثر أفلام التسعينيات إمتاعا.

المصدر : الجزيرة