ارتقاءً بالذوق العام.. نقابة الموسيقيين المصرية تمنع حمو بيكا من الغناء

قالت نقابة الموسيقيين إنها اتخذت الإجراءات القانونية ضد بيكا بتهمة التهديد والبلطجة والادعاء كذبا على أعضاء المجلس (مواقع التواصل)
قالت نقابة الموسيقيين إنها اتخذت الإجراءات القانونية ضد بيكا بتهمة التهديد والبلطجة والادعاء كذبا على أعضاء المجلس (مواقع التواصل)

علاء عبد الرازق-القاهرة

لا يزال مطرب أغاني المهرجانات المصري حمو بيكا يصارع نقابة المهن الموسيقية لمنحه عضويتها، والتصريح له بإقامة حفلاته الغنائية لآلاف من معجبيه، ودخل الصراع مرحلة جديدة مؤخرا بعد أن ألغت النقابة حفله الأخير وهددت باتخاذ إجراءات لحبسه، في وقت لا تعارض النقابة إقامة الممثل محمد رمضان حفلات غنائية.

بدأت الأزمة بعد رفض النقابة إقامة بيكا وفرقته الغنائية حفل له، فاتجه إلى مبناها، وبث فيديو مباشرا له من هناك معلنا الثورة عليها، وقال إن النقابة تطالبه بمئات آلاف الجنيهات لمنحه عضويتها، وإن جمهوره ينتظره، وإنه سيثور مع جمهوره ضد النقابة.

وأضاف بيكا رفضه لهاني شاكر رئيسا للنقابة، وقال إنه لا يعترف بفنه "طالما لا تعترف النقابة بفن غناء المهرجانات".

إنه يتراجع
وحذف بيكا الفيديو من صفحاته الرسمية على مواقع التواصل، واعتذر في مداخلة هاتفية على برنامج "آخر النهار" على قناة النهار الفضائية عن تصرفه، وقال إنه قضى ثماني ساعات في انتظار تصريح النقابة لإقامة إحدى حفلاته الغنائية، وفي النهاية رفضت النقابة إقامة الحفل، وطالب بيكا النقابة بتوفير شعبة خاصة لمطربي المهرجانات داخل النقابة.

وفي مداخلة هاتفية لهاني شاكر مع الإعلامي أحمد موسى على فضائية صدى البلد، قال شاكر "إن تصرف بيكا مسيء للفنانين كلهم" ورفض اتهامات بيكا بتلقي النقابة رشاوى منه.

وقال شاكر "إن بيكا مرفوض كمطرب، وحفلاته السابقة كانت بتصريح له كـ (دي جي) وليس كمطرب" وأكد أن صوته لا يصلح للغناء، وأنه لن يسمح له بالغناء طالما بقي نقيبا للموسيقيين، وهدده بالحبس إذا غنى دون تصريح.

كما أصدرت النقابة بيانا قالت فيه إنها اتخذت الإجراءات القانونية ضد بيكا بتهمة التهديد والبلطجة والادعاء كذبا على أعضاء المجلس.

وأضافت أن بيكا سبق ودخل لجنة اختبار العضوية برئاسة الموسيقار حلمي بكر، ورأت اللجنة عدم صلاحيته للغناء، وأن قرار النقابة بمنع مطربي المهرجانات من الغناء يأتي في إطار دورها للارتقاء بالذوق العام ومنع الإسفاف.

جدل رمضان
وأثار قرار النقابة منع بيكا من الغناء ردود فعل واسعة على مواقع التواصل بسبب سماح النقابة للممثل محمد رمضان بالغناء وإقامة الحفلات رغم كونه ممثلا وليس مطربا، خصوصا مع اعتياده على ارتداء ملابس غير لائقة أو الغناء عاري الصدر بأفلامه وحفلاته، مما دفع البعض لاتهام النقابة بالكيل بمكيالين.

وعلق أحمد رمضان سكرتير عام النقابة بأن هذا الممثل يحق له الغناء قانونيا، لأنه عضو في نقابة المهن التمثيلية، ويحق له استخراج التصاريح اللازمة لإقامة الحفلات.

نتاج المجتمع
وعلق السيناريست مدحت العدل على تويتر على الأزمة، رافضا تصرف بيكا، لكنه دعم حقه في الغناء، وقال إنه وأمثاله "نتاج المجتمع الذي نعيشه، ومواجهتهم تكون بصناعة أغان راقية وليس بمنع أغانيهم".

ورد المحامي عمرو مدكور قائلا "المبرر الوحيد للسماح لبيكا بالغناء هو وجود مطربين آخرين مثل محمد رمضان تسمح لهم النقابة بإقامة الحفلات" ووصف هذه الألوان من الموسيقى بأنها "أسوأ من المخدرات وتقوم بتدمير أجيال بكاملها".

كما أيدت الإعلامية ياسمين الخطيب حق بيكا في الغناء، وقالت في تغريدة نشرتها على تويتر إن أغاني المهرجانات فن شعبي يعبر عن هموم وأحلام طبقة تمثل أغلبية الشعب المصري، وليس من حق أحد فرض نوع من الغناء عليهم.

وأضافت أنه إذا كانت الأسباب الأمنية وراء إلغاء الحفلات، فلماذا لا يلغي المسؤولون حفلات محمد رمضان التي تجتذب نفس الجمهور؟

ورغم كثرة الهجوم الإعلامي الذي يتعرض له بيكا، تحقق أغانيه على يوتيوب مشاهدات بعشرات الملايين، حيث تعدت آخر أغانيه "يا أم خدود حلوة" ثلاثة ملايين في أسبوعين، ووصلت إحدى أشهر أغانيه "عالم فاسد" إلى 43 مليونا، واقتربت مشاهدات أغنيته "أنا حبيتك وجرحتيني" لنحو سبعين مليونا .

وتعد أغاني المهرجانات أحد ألوان الغناء الذي بدأ أواخر عام 2007، وانتشرت في مصر عقب ثورة يناير، وتتصف بالموسيقى التي تصنعها برامج إلكترونية، وتتنوع كلماتها بين موضوعات الصداقة والخيانة والفقر والفخر بالانتماء للأحياء الشعبية، ورغم محاولات نقابة الموسيقيين محاربتها، انتشرت هذه الأغاني في أوساط الفقراء وسائقي الحافلات الصغيرة والأفراح الشعبية، ويشيع خلالها شكل خاص للرقص.
المصدر : الجزيرة