إغلاق الدفاتر القديمة.. الجمهور يرفض أجزاء جديدة من أفاتار

تربع فيلم أفاتار على عرش أعلى الأفلام ربحا في تاريخ السينما منذ صدوره وحتى منتصف هذا العام (مواقع التواصل)
تربع فيلم أفاتار على عرش أعلى الأفلام ربحا في تاريخ السينما منذ صدوره وحتى منتصف هذا العام (مواقع التواصل)

ياسمين عادل 

بعد أن طال هوس تقديم أجزاء جديدة من الأفلام، لم يكن من الغريب أن يحدث الأمر نفسه مع فيلم "أفاتار" (Avatar)، خاصة أن الفيلم حقق نجاحا ساحقا وقت صدوره، وظل حديث الصحف والمواقع الفنية لفترات طويلة؛ لما جاء به من تقنيات مستحدثة وقتها، وصورة سينمائية خارجة عن المألوف، حتى أنه فتح الأبواب على وسعها أمام الأفلام ثلاثية الأبعاد.

لكن يبدو أن الجمهور لم يعد يرغب في المزيد من الأفلام المعاد إنتاجها بعد كل تلك الأعمال السينمائية، سواء المتضمنة إعادة إنتاج الرسوم المتحركة لديزني وتحويلها إلى أفلام حية من فئة "لايف-أكشن"، أو حتى إعادة إنتاج بعض الكلاسيكيات التي لها مكانة خاصة في قلوب محبيها، بالإضافة إلى صنع أجزاء جديدة من أفلام صدرت في الثمانينيات والتسعينيات وغيرها.

لا للمزيد من أفاتار
مع أن صناع "أفاتار" سبق لهم أن أعلنوا نيتهم تقديم جزء ثان من العمل، ويصدر في 2014، قبل أن يتأجل المشروع أكثر من مرة ولسنوات، إلى أن أعلن أخيرا عن موعد عرضه الرسمي والنهائي في ديسمبر/كانون الأول 2021، أي بعد 12 عاما من انطلاق أول جزء.

وهو العمل الذي اعتبرته العديد من المواقع الفنية أحد أكثر الأفلام المنتظرة، كونه كان من المقرر عرضه في ديسمبر/كانون الأول 2020، قبل أن يتأجل عرضه عاما كاملا، إلا أن بعض الإحصاءات أفادت بأن شعبية العمل الأصلي تراجعت مع الوقت لدى الجمهور، وذلك حسب ما نشره بموقع "إندي واير".

هذا الأمر يبرر ما حدث إثر تغريدة أطلقها الحساب الرسمي لفيلم "أفاتار" قبل يومين، أكد خلالها طرح أربعة أجزاء جديدة من الفيلم، على أن تعرض في ديسمبر/كانون الأول من أعوام: 2021، و2023، و2025، و2026.

وأعرب الجمهور عن عدم حاجته لمشاهدة أجزاء جديدة من الفيلم، مما أدى بدوره إلى قيام المسؤولين عن الحساب الرسمي على تويتر إلى حذف التغريدة الرئيسية بعد سلسلة من الردود التي وجدها صناع السلسلة محبطة.

 

من سيخسر الرهان؟
يبدو أن كل ذلك لن يثني صناع العمل عن تقديم عدد الأجزاء التي يرونها مناسبا، مما يرفع سقف المخاطرة، خاصة أن الميزانية المبدئية التي تحددت للجزء الثاني فقط بلغت 250 مليون دولار، وسط تصريحات من المخرج جيمس كاميرون بضرورة تطوير تقنية جديدة من أجل تصوير الكثير من المشاهد تحت الماء، بطريقة سيعتبرها الجمهور إنجازا لم يتحقق من قبل في تاريخ التقاط الحركة السينمائية.

يذكر أن "أفاتار 2" هو فيلم خيال علمي أميركي من إخراج وإنتاج وتأليف جيمس كاميرون، أما التوزيع فأسند إلى "تونتيث سينتشوري فوكس"، وهو ما جعل أستوديوهات ديزني تعلن عن عرض الفيلم في جدول إصداراتها للأعوام المقبلة، بعد أن استحوذت على شركة "فوكس".

أما طاقم التمثيل فسوف يضم مجموعة من أبطال الجزء الأول، ومنهم: سام ورثينغتن، وزوي سالدانا، وستيفن لانغ، وجيوفاني ريبيسي، وجويل ديفيد مور، وسي إتش سي باوندر، وغيرهم.

كما سينضم إليهم طاقم جديد على رأسهم: كيت وينسلت، وفين ديزل، وكليف كورتيس، وجيمين كليمنت، وآخرون.

وكان من المفترض انضمام النجم إدوارد نورتون للفيلم، إلا أنه رفض الاشتراك إلا بشرط أن يكون من عرق "النافي"، ولما لم يتحقق شرطه اعتذر عن العمل. وإن كان انضم إلى مشروع آخر اشترك كاميرون في كتابته، وهو فيلم الخيال العلمي والمغامرة "أليتا.. ملاك المعركة" (Alita: Battle Angel)، الذي صدر هذا العام وأخرجه روبرت رودريغيز، ليحقق إيرادات تجاوزت 404 ملايين دولار.

أفاتار 1 ضد أفاتار 2
النجاح الذي حققه الجزء الأول من فيلم "أفاتار" من شأنه رفع سقف التوقعات المطلوب من الجزء القادم تخطيها؛ إذ نجح أفاتار1 في تحقيق إيرادات وصلت إلى مليارين و796 دولارا، مما أهله ليصبح الفيلم الأعلى ربحا في تاريخ السينما منذ صدوره في 2009 وحتى منتصف هذا العام.

قبل أن يتخطاه فيلم "المنتقمون.. نهاية اللعبة" (Avengers: Endgame) الذي بلغت أرباحه مليارين و798 مليارا.

هذا بجانب فوز "أفاتار" بثلاث جوائز أوسكار، وجائزتي غولدن غلوب، وجائزتي بافتا البريطانية.

فهل يمكن لأفاتار 2 الفوز باستحسان النقاد، وإعادة إشعال فتيل الشغف بقلوب الجمهور، أم أن المعركة التي يصر صناعه على خوضها خاسرة لا محالة؟

المصدر : الجزيرة