"جريمة على ضفاف النيل".. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مصر

النجم الأميركي مورجان فريمان صور بعض مشاهد فيلمه الوثائقي "قصة الإله" في مصر (مواقع التواصل)
النجم الأميركي مورجان فريمان صور بعض مشاهد فيلمه الوثائقي "قصة الإله" في مصر (مواقع التواصل)

علاء عبد الرازق-القاهرة 

اتجهت شركات الإنتاج العالمية لعقود إلى المملكة المغربية لتصوير أفلام سينمائية تجري أحداثها في مصر، بسبب سهولة الحصول على التصاريح اللازمة للتصوير والتعاون الشديد الذي تبديه السلطات المغربية للتصوير السينمائي على أراضيها.

ولكن أخيرا أعلن مدير شركات السياحة والسفر بمحافظة الأقصر جنوب مصر ثروت عجمي عن تصوير فيلم سينمائي عالمي، مأخوذ عن قصة للكاتبة الإنجليزية الشهيرة أغاثا كريستي بعنوان "جريمة على ضفاف النيل"، وسيجري تصويره بالأقصر في أكتوبر/تشرين الأول 2020.

ورأى عجمي أن تصوير الفيلم في مصر سيكون رسالة عملية تؤكد الأمان الذي تتمتع به الوجهة السياحية الشهيرة، كما سيكون رسالة لجذب الأعمال العالمية التي تروي قصص الحضارة المصرية والشرق للتصوير في مصر.

سنوات من التعنت
ورغم أن أحداث بعض أشهر الأفلام العالمية تجري في مصر، فإن "تعنت السلطات المصرية"، كما يصفه القائمون على الأفلام، في إصدار هذه التصاريح جعل صناع هذه الأفلام يتجهون لدول عربية أخرى لتصوير هذه المشاهد.

على سبيل المثال اتجه المخرج البريطاني أنتوني ماينغيلا لتصوير مشاهد الفيلم الشهير "المريض الإنجليزي" (1996) بتونس بعد فشله في التصوير داخل مصر، وحقق الفيلم نجاحا هائلا وانتزع تسع جوائز أوسكار من بين 12 جائزة رشح لها، كما تم تصوير فيلم "المومياء" (1999) في المغرب بدعم من السلطات المغربية رغم أن أحداثه كلها تقع في مصر.

وفي هذا التقرير بعض أشهر الأفلام العالمية التي تم تصويرها في مصر، ونالت اهتماما إعلاميا كبيرا.

قصة الإله
في عام 2015 اختار النجم الأميركي مورغان فريمان تصوير بعض مشاهد فيلمه الوثائقي "قصة الإله" في مصر، وانتشرت صور لفريمان على مواقع التواصل الاجتماعي في شارع المعز لدين الله الفاطمي وكوبري قصر النيل بالعاصمة القاهرة خلال تصوير مشاهد الفيلم.

وناقش الفيلم كيف تنظر الأديان المختلفة للحياة بعد الموت، والطقوس الدينية التي تمارس حول العالم، والبحث عن المعجزات الدينية، وعرضته قنوات ناشيونال جيوغرافيك الأميركية.

 

صورة ثلاثية الأبعاد للملك
صور أيضا الممثل الأميركي الشهير توم هانكس مشاهد من فيلمه "صورة ثلاثية الأبعاد للملك" (A Hologram for the King) في جزر بحرية بمناطق الغوص والشعاب المرجانية في البحر الأحمر.

وأقام هانكس خلال فترة التصوير في يخت سياحي يملكه رجل أعمال لبناني في مدينة الغردقة، ولفت أنظار الصحافة المصرية التي تناقلت أخباره والقوة الأمنية التي رافقته.

ودارت أحداث الفيلم عن مندوب مبيعات فاشل يسافر للشرق الأوسط محاولا بيع منتجاته لثري عربي، وتم تصوير أحداث من الفيلم أيضا في المملكة المغربية وألمانيا.

بتوقيت القاهرة
أما الفيلم الكندي "بتوقيت القاهرة" (2009) فقد تم تصوير أغلبه في القاهرة، عن قصة صحفية كندية تصل للقاهرة في إجازة، لنستكشف عوالم القاهرة بعيون غربية، وننتقل بين النيل والأهرامات وخان الخليلي في مشاهد صورت بعناية كبيرة، وأظهرت سحر العاصمة المصرية.

عرض مهرجان تورنتو الفيلم حيث حاز على جائزة أفضل فيلم كندي، وقام ببطولته باتريشيا كلاركسون وأليكساندر سيديج.

 

الجاسوسة التي أحبتني
متابعو سلسلة أفلام العميل البريطاني الشهير جيمس بوند لا يمكن أن ينسوا المشاهد البديعة لفيلم "الجاسوسة التي أحبتني" (1977) التي جرى تصويرها في مصر، ولا سيما في قلب معبد الكرنك بالأقصر وخلال عروض الصوت والضوء في منطقة الأهرامات بالجيزة.

المتحولون
وفي الجزء الثاني من سلسلة الأفلام الأميركية الشهيرة "المتحولون" (Transformers: Revenge of the Fallen) (2009) تم اختيار منطقة الأهرامات لتصوير بعض مشاهد الفيلم، بعد أن تواصل المخرج الأميركي مايكل باي مع الأثري المصري الشهير زاهي حواس للحصول على موافقة السلطات المصرية للتصوير في المنطقة السياحية، كما تم تصوير الفيلم أيضا في الصين والأردن والولايات المتحدة.

واستعان صُناع الفيلم بفريق خاص لصناعة مؤثرات مشاهد تحطيم الهرم، استغرق العمل عليه نحو سبعة أشهر، ليخرج واحدا من أهم مشاهد المعارك في سلسلة الأفلام الشهيرة.

 

وادي الملوك
ومن أشهر أفلام الخمسينيات التي تم تصويرها في مصر الفيلم الأميركي "وادي الملوك" (1954)، عن قصة عالم آثار أميركي يسافر لمصر للبحث عن مقابر أثرية فرعونية.

لعب دورَيْ البطولة في الفيلم روبيرت تايلور وإلينور باركر، وشارك في الفيلم ممثلون مصريون مثل رشدي أباظة وسامية جمال.

تم تصوير الفيلم في خريف 1953 في القاهرة والأقصر والفيوم والسويس والصحراء الغربية وأهرامات الجيزة، كما تضمن مشاهد لمعبد أبي سمبل بأسوان قبل نقلها على إثر تشييد السد العالي فيما بعد.

كان هذا الفيلم أول فيلم أميركي تشهد مصر عرضه العالمي الأول، بالتزامن مع عرضه في نيويورك.

المصدر : الجزيرة