أدوار رفضها نجوم السينما.. أحدها تسبب بخسارة صاحبه 250 مليون دولار

النجم الأميركي مات ديون ندم على خسارة أكثر من ربع مليون دولار لأنه رفض بطولة فيلم "أفاتار" (رويترز)
النجم الأميركي مات ديون ندم على خسارة أكثر من ربع مليون دولار لأنه رفض بطولة فيلم "أفاتار" (رويترز)

ياسمين عادل 

جرى العرف أن يندم النجوم من وقت لآخر على أدوار اختاروها ظنا منهم أنها عظيمة قبل أن يحالفهم فيها التوفيق، لكننا اليوم سنفرد مساحة لنجوم كانوا على بعد خطوة من أعمال أيقونية خلدها التاريخ، فرفضوها، قبل أن يصيبهم الندم على قرارهم غير الصائب.

خسارة فنية
أحيانا يصاب النجوم بسوء الحظ حين تعرض عليهم أدوار كبيرة فيضطرون لرفضها لانشغالهم بتصوير أدوار أخرى، هكذا كان حال النجم كيفن كوستنر حين عرض عليه بطولة فيلم "الخلاص من شاوشانك" (Shawshank Redemption) صاحب المرتبة الأولى ضمن قائمة "آي.أم.دي.بيه" (IMDb) لأفضل 250 فيلما بتاريخ السينما، والحاصل على تقييم جماهيري بلغ 9.3 نقاط وفقا للموقع نفسه.

وقد رفض ذلك الدور من أجل فيلم "عالم الماء" (Waterworld) الذي جاء مستواه متوسطا فنيا، وإن كان تفوق ماديا حيث قاربت إيراداته من 265 مليون دولار، مقابل 58 مليونا لـ "شاوشانك".

ندم يساوي ربع مليون دولار
كشف النجم مات ديمون عن خسارة جسيمة مني بها بسبب رفضه بطولة فيلم "أفاتار" حيث صرح بأن المخرج جيمس كاميرون طلبه للبطولة، مؤكدا أنه لا يحتاج اسما معروفا لتقديم الدور لكنه اختاره لهذه المهمة، فإذا وافق سيحصل على 10% من الإيرادات.

وبرغم مكانة كاميرون بعالم الإخراج ونجاح أفلامه فإن ديمون رفض العرض، وإن كان ندم على ضياع فرصة فنية استثنائية كتلك، فهو أيضا ندم على خسارة أكثر من ربع مليون دولار كون إيرادات أفاتار بلغت 2.789 مليار دولار، مما أهله ليصبح العمل الأعلى ربحا بتاريخ السينما بداية من 2009 وحتى 2019، إذ تجاوزه أخيرا فيلم "المنتقمون.. نهاية اللعبة Avengers: Endgame" الذي صدر هذا العام وبلغت أرباحه 2.796 مليار. 

مصائب قوم..
قد يظن البعض أن مسيرة حافلة بنخبة من أهم الأفلام بالتاريخ الأميركي -بالإضافة للفوز بالأوسكار وغولدن غلوب والبافتا البريطانية وإيمي- سيمنع اسم بثقل آل باتشينو من الوجود ضمن هذه القائمة، لكن هذا غير صحيح.

فسبق لآل باتشينو الإعراب عن ندمه لتخلفه عن بطولة سلسلة "حرب النجوم" مما جعله يمازح النجم هاريسون فورد الذي حل محله مطالبا إياه بالتعويض المادي. الطريف أن فورد نفسه أفصح عن كرهه لدور "هان سولو" وتمنيه موته للانتهاء من تلك السلسلة للأبد.

ندم مضاعف
النجم دينزل واشنطن لم يندم على دور واحد بل اثنين، أولهما الذي قدمه براد بيت بفيلم "سبعة" (Seven) الذي صدر عام 1995 وحقق نجاحا ساحقا حتى أنه صنف كرقم 21 ضمن قائمة "آي.أم.دي.بيه" وتجاوزت أرباحه 327 مليون دولار.

أما الثاني فالبطولة بفيلم "مايكل كلايتون Michael Clayton" بدلا عن جورج كلوني، وقد برر واشنطن رفضه لهذا الدور تحديدا -رغم إيمانه بأنه أفضل سيناريو قدم له حتى ذاك الحين- بقلقه من كون العمل التجربة الإخراجية الأولى لمخرجه توني غيلوري.

اختيار غير موفق
بعد النجاح الهائل الذي حقق النجم ويل سميث بفيلمي "يوم الاستقلال، رجال ذوو بزات سوداء Men in Black" شعر أن عليه التروي باختيار أدواره التالية، مما تسبب برفضه بطولة فيلم "ذا ماتريكس" الذي جنى أربع جوائز أوسكار، وبلغت أرباحه 464 مليون دولار.

وهو النجاح الذي حمس صناع الفيلم لتحويله إلى إحدى أشهر سلاسل أفلام الفانتازيا، والغريب أن سميث اختار بدلا عنه بطولة فيلم "وايلد وايلد ويست" Wild Wild West" الذي لم يحقق أي نجاح يذكر.

الندم الأكبر
على الأرجح يعتبر النجم جون ترافولتا النادم الأكبر، فهو وإن قدم بعض الأدوار الأيقونية، فإن ذلك لا يقلل من وطأة رفضه أدوارا لا يمكن تركها، على رأسها "الميل الأخضر The Green Mile، أبولو 13، رامبو، أفضل ما يمكن حصوله As Good as It Gets، توب غان Top Gun".

وإن كان أكثر ما يندم عليه هو رفضه بطولة فيلم "فورست غامب" الذي حصل به توم هانكس على الأوسكار وغولدن غلوب من إجمالي 47 جائزة حصدها العمل، وهو ما علق عليه ترافولتا قائلا -إنه وإن أساء التقدير- فإن ما يمنحه السكينة كون خسارته تلك الأدوار كانت السبب بانطلاق وميلاد نجوم آخرين.

رب ضارة نافعة
رغم ندم النجم نيكولاس كيدج لرفضه دور أراغون ضمن ثلاثية "سيد الخواتم The Lord of the Rings" فإنه يرى نقطة إيجابية في ذلك، حيث صرح كيدج بأنه لا يشاهد أفلامه، وبالتالي فإن رفضه للدور جعله قادرا على الاستمتاع بالثلاثية كواحد من الجمهور، وهو ما أحبه كثيرا. 

النساء أيضا يندمن
وجه نسائي بهذه القائمة من نصيب النجمة كريستينا أبلغيت التي رفضت بطولة فيلم "ليغالي بلوند Legally Blonde" لعدم رغبتها بتقديم دور فتاة شقراء أخرى بعد بطولتها للمسلسل الكوميدي "متزوج ولدي الأطفال Married with Children".

وهو ما جعل الدور من نصيب ريز ويذرسبون التي حققت من خلاله شهرة كبيرة، حتى أنه صدر عنه جزء ثان، بل وينتظر عام 2020 صدور الجزء الثالث.

المصدر : الجزيرة