مهرجان قامات.. عن عمى الأسير إبراش وآخر مشهد للشهيد هيلانة

مشهد من فيلم المشهد الأخير عن الشهيد سلام هيلانة ورفاقه قبيل اغتيالهم عام 2004 (الجزيرة)
مشهد من فيلم المشهد الأخير عن الشهيد سلام هيلانة ورفاقه قبيل اغتيالهم عام 2004 (الجزيرة)

ميرفت صادق-رام الله

 
 

افتتح مساء أمس الأربعاء مهرجان "قامات" لتوثيق النضال الفلسطيني في مدينة رام الله بالضفة الغربية، وشهد الحفل عرض فيلمي "هل تراني" و"المشهد الأخير" اللذين يوثقان نضال الأسير الفلسطيني محمد إبراش والشهيد سلام هيلانة ورفاقه. 

يعرض فيلم "هل تراني" تجربة إبراش (أربعون عاما) المعتقل منذ عام 2003، والذي فقد بصره في السجن الإسرائيلي، وكتب في رسالة لعائلته "لا تقولوا لأمي أنني أصبحت أعمى".

يقدم الفنان الشاب شبلي البو شخصية الأسير إبراش، إلى جانب الفنانين حسام أبو عيشة في دور والده، وريم تلحمي في دور والدته، ونرى في الفيلم أنه رغم فقدان إبراش بصره، فإنه رأى في السجن تفاصيل لم يرها سابقا، كالخاتم في يد والده خلف شباك الزيارة، وصوت أمه حين تعرض له صور أشقائه ولا يبصرها، فتدرك عماه الذي حاول إخفاءه شهورا.

كانت والدة الأسير سميرة إبراش وعائلته حاضرين في عرض الفيلم الذي يجسد مأساة جماعية، فقد فيها الابن الأصغر صابر شهيدا، ثم تعرض شقيقه التالي محمد لمحاولة اغتيال، واعتُقل مصابا بجروح خطيرة عام 2003، ولحقه اعتقال شقيقه رمزي يوم زفافه، وهما منذ 16 عاما يقضيان حكما بالسجن المؤبد.

لقطة من فيلم المشهد الأخير عن الشهيد سلام هيلانة الذي عرض بمهرجان قامات (الجزيرة)

تقول الأم -على هامش عرض الفيلم للجزيرة نت- إن محمد فقد إحدى عينيه تماما وبُترت ساقه اليسرى، في محاولة لاغتياله، لكنه وبسبب إهمال علاجه فقد البصر بعينه الأخرى، وما زال الاحتلال يرفض إجراء عملية ملحة قد تساعد في استعادة بصره.

المشهد الأخير
في فيلم "المشهد الأخير"، يجسد الممثل أنس قريوتي شخصية المقاوم الفلسطيني المسيحي سلام يعقوب هيلانة، من قرية عين عريك غرب رام الله، الذي سمته عائلته بذلك لمولده متزامنا مع أعياد الميلاد، وليحل سلاما عليها.

يقدم الفيلم اللحظات الأخيرة قبيل اغتيال قوات إسرائيلية سلام هيلانة ورفيقيه ناصر جوابرة ومحمد اللفتاوي في نوفمبر/تشرين الثاني 2004، بعد أيام من رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

شخصية الشهيد سلام هيلانة الذي اغتالته اسرائيل عام 2004 في فيلم المشهد الأخير (الجزيرة)

ويرصد الفيلم أحاديث وجدانية عن توق هيلانة وجوابرة للقاء عائلتهما وأحبتهما والتخطيط لذلك، لكن الحواجز الإسرائيلية المريبة التي صادفت الأهل في مشوارهم الأخير جعلتهم يعدلون عن ذلك.

ويتناول الفيلم بصورة موجزة شخصية هيلانة الذي تعرض للاعتقال عدة مرات بسبب نشاطه ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ الانتفاضة الشعبية الأولى عام 1987، ويظهر ولعه بالشعر، حيث ظللت قصيدة "عبد الله الإرهابي" لمظفر النواب، مشهده الأخير قبل استشهاده ورفاقه.

وإلى جانب "هل تراني" و"المشهد الأخير"، وكلاهما للمخرج عبد الله معطان، يعرض مهرجان "قامات" في نسخته الثانية هذا العام فيلمين عن الشهيد نعيم اللحام الذي سمي مخيم عسكر للاجئين قرب نابلس باسمه، إلى جانب فيلم عن حياة الشهيدة لينا النابلسي.

يقول مسؤول مؤسسة قامات أنس الأسطة للجزيرة نت "إن الأفلام في مهرجان هذا العام اتخذت طابع الدراما الكاملة المقتبسة عن أحداث حقيقية، بعد أن عرض المهرجان سابقا أفلاما من نوع "ديكودراما"، اعتمدت على التوثيق والتمثيل معا، ودارت أحداثها حول شخصيات مناضلة أيضا.

المصدر : الجزيرة