بعد ثلاثين عاما.. الجزء الثاني من "الساطع" في صالات السينما

أحداث الفيلم تدور حول داني تورانس الذي أصبح الآن بالغا ويعيش في نيو هامبشاير (مواقع التواصل)
أحداث الفيلم تدور حول داني تورانس الذي أصبح الآن بالغا ويعيش في نيو هامبشاير (مواقع التواصل)

لمياء رأفت 

حددت أستوديوهات "وارنر بروس" الثلاثين من أكتوبر/تشرين الأول الجاري موعدا لعرض فيلمها "دكتور سليب" (Doctor Sleep) المقتبس من رواية ستيفن كينغ بذات الاسم والتي نشرها عام 2013. 

ولهذه الرواية والفيلم المقتبس عنها وضع خاص في عالم الأدب والسينما، فللرواية جزء أول نشر عام 1977، والتي تم تحويلها إلى فيلم عام 1980 من إخراج ستانلي كوبريك، ليصبح هناك فارق زمني هائل بين الجزأين الأول والثاني في كلا العملين سواء الرواية أو الفيلم، والفارق كذلك ليس فقط في تاريخ النشر أو العرض، لكن أيضا في الزمن بين الأحداث في الجزأين.

العودة إلى الحياة؟
فيلم "دكتور سليب" تتمة لقصة فيلم "الساطع"، حيث تدور الأحداث حول داني تورانس الطفل في الفيلم القديم والذي أصبح الآن بالغا، ويعيش في نيو هامبشاير، ويعمل في مأوى، وتساعده قدراته الخارقة على التخفيف عن المرضى المصابين بالأمراض الخطيرة وفي اللحظات الأخيرة من حياتهم لكنه ما زال متأثرا بما حدث في الماضي من والده جاك تورانس، لذلك هو مدمن على الكحول في السر.

لا تزال الأشباح الغاضبة التي قابلها عندما كان طفلا في الفندق الغامض تطارده، لكن يحاول إبعادها عن ذهنه، لكنه يكتشف مؤامرة على الأطفال الذين يحملون نفس قدراته، فيعود مرة أخرى حتى يستطيع حمايتهم ومواجهة مخاوفة للمرة الأخيرة.

خطى ستانلي كوبريك
مخرج فيلم "دكتور سليب" هو مايك فلاناغان الذي قدم أعمال رعب شهيرة من قبل، على رأسها مسلسل "ذا هانتينغ أوف هيل هاوس" (The Haunting of Hill House) على نتفليكس، وفيلم "لعبة جيرالد" (Gerald's Game) المقتبس كذلك من رواية لستيفن كينغ التي اعتبرها الكثيرون قبله أنها غير قابلة للاقتباس السينمائي بسبب طبيعتها، حيث تدور أحداث الرواية في غرفة واحدة ومع بطلة واحدة مقيدة على سريرها.

وأعجب الكاتب ستيفن كينغ بالفيلم على عكس ما حدث مع فيلم "الساطع" ومخرجه ستانلي كوبريك، حيث عبر كينغ أكثر من مرة عن استيائه من التغييرات التي أجراها المخرج على روايته عندما قدمها على الشاشة الكبيرة، والمخرج مايك فلاناغان كذلك هو كاتب السيناريو والمونتير.

وعلى الرغم من غضب ستيفن كينغ من العمل المقتبس عن الجزء الأول فإن المخرج مايك فلاناغان أعلن أكثر من مرة إنه سيحاول اتباع خطى ستانلي كوبريك خلال عمله على الجزء الثاني، وظهر من الإعلان الدعائي للفيلم أنه وضع في اعتباره نهاية فيلم "الساطع"، حيث لم يتدمر الفندق الذي دارت فيه الأحداث كما حدث في الرواية الأصلية، وخلال الإعلان التشويقي يعود داني تورانس مرة أخرى إلى الفندق.

وبسبب طبيعة الرواية والفترة الزمنية الكبيرة بين الجزأين لا نتوقع مشاهدة أي من أبطال الجزء الأول في الثاني، ويقوم بدور داني تورانس الممثل إيوان ماكريجور، في حين تظهر ريبيكا فيرغسون في دور روز ذا هاتن زعيمة تنظيم قتل الأطفال الخارقين، وكليجيه كارين كواحدة من الفتيات التي تتمتع بقدرات خارقة مثل داني، بالإضافة إلى الطفل الموهوب للغاية جاكوب تريمبلاي بطل فيلم "الغرفة" (Room) الشهير.

وعلى الرغم من غضب ستيفن كينغمن ستانلي كوبريك وتغييراته على الرواية الأصلية فإن الفيلم في النهاية أصبح إحدى أيقونات السينما الأميركية ومن أشهر أفلام الرعب على الإطلاق، ولا يمكن لأي مشاهد أن ينسى أداء جاك نيكلسون العبقري لشخصية الأب المجنون، وحقق الفيلم إيرادات تعدت ضعف ميزانيته، مع معدل 85% على موقع الطماطم الفاسدة من النقاد، و93% من المشاهدين، ويبقى سؤال: هل يستطيع فيلم دكتور سليب مضاهاة كل هذا النجاح؟

المصدر : الجزيرة