وسط حرائق لبنان.. فنانون لبنانيون يهاجمون الحكومة

فنانون يثورون على مسؤولي حكومتهم بسبب حرائق لبنان (مواقع التواصل الاجتماعي)
فنانون يثورون على مسؤولي حكومتهم بسبب حرائق لبنان (مواقع التواصل الاجتماعي)

زهراء مجدي

أطلقت مراسلة قناة الجديد صرخاتها أمام الكاميرا وهي تسمع استغاثات اللبنانيين من داخل منازلهم، بينما الحرائق تحاصرهم داخلها في الدبية والمشرف والدامور والشوفية، فجر يوم الثلاثاء، في مشهد غلب عليه لون النيران المتوهجة والرماد المتطاير، وهي تكرر "العالم عم بتصرخ ببيوتها، والمسؤولين فاتوا على بيوتهم، وما في حدا ليساعد".


الفنانون ينضمون للمعارضة فجرا
استشعر الفنانون اللبنانيون في ساعات الفجر الأولى الذي مر كدهر عليهم، بأن الدولة أدارت لهم ظهرها، وتركتهم يتابعون ببطء تفاصيل أزمتهم وتضخم الحريق وتمدده، فكتب المذيع اللبناني نيشان على موقع تويتر أنه "في لبنان المسؤول هو المحاسب، وهو من تقع عليه تبعة العمل، ولكن في حالات الطوارئ هل ينام المسؤول؟" سأل نيشان في تعجب من غياب المسؤولين، ووصف نومهم بالخط الأحمر، في حين أن الصحفيين والأهالي والمتطوعين في الشوارع يتابعون الكارثة ويسعون لوقفها.

 

وحتى طلوع النهار استمر غضب نيشان الذي حطه على المسؤولين، وقارن بين موقفهم عند الحاجة إليهم بموقفهم في مواسم الانتخابات.

 

وعلى وسم #لبنان_يحترق استمرت متابعة المطربة مايا دياب للحريق متأثرة بسماعها صراخ الناس من بلدة الدامور المجاورة لها، بينما لا وجود لرد من المسؤولين حتى السابعة صباحا.

 

 

ووصف الفنان راغب علامة في تغريدة له الحرائق بالمفتعلة، وتعجب من شراستها في ساعات الفجر، حيث لا وجود لشمس حارقة لتشعلها.

 

وسخر علامة من المسؤولين الذين يسعون للكسب من وراء إشعال الحرائق بقرى لبنان، كما تساءل عن الملايين التي ذهبت لتأمين المنشآت الأمنية مقابل صيانة الطائرات التي تعطلت فجأة وقت الحرائق عند الحاجة لإخمادها.

 

 

وكانت مصادر عسكرية في الصباح قد بررت عدم خروج الطائرات لإخماد الحرائق بأن الطائرات الثلاث تقع تحت تصرف الجيش، وتكلف الدولة في الساعة الواحدة أكثر من 6,500 دولار.

أمل حجازي وإليسا ضد الفساد
وبينما خرج المواطنون اللبنانيون الشهر الماضي للاحتجاج على الفساد، لم يجد الفنانون حرجا في مشاركة الشعب غضبه، وسط مشاهد الحريق، بينما فضل فنانون آخرون الصمت.

 

 

وكانت المطربة المعتزلة أمل حجازي قد شاركت النشطاء السياسيين منذ سبتمبر/أيلول الماضي بدعواتها إلى النزول للتظاهر، معترضة على فساد المسؤولين وانقطاع البنزين عبر وسم #الشعب_المخدر، و#انتفاضة_الكرامة، وسجلت تخوفها من المستقبل إذا استمر الوضع دون الخروج للشارع، لتبدأ منذ أمس في متابعة انتشار حرائق الغابات عبر لبنان.

فصلت النجمة اللبنانية إليسا أسباب انتشار الحرائق، وألقت باللوم على الوزراء اللبنانيين، وضعف الميزانية الموضوعة لوزارة البيئة، واختيار المسؤولين على أساس طائفي، ثم ألقت جملتها "لو بيحترق هالنظام السياسي الطائفي كلو شو بيكون أفضل"، ثم أكملت بدورها نشر تغريدات تفيد بمطاعم تقدم أكلا مجانيا لضحايا القرى المحترقة.

ولم تتخيل النجمة نيكول سابا أن يصل الأمر لهذه الدرجة، وظلت تتابعه على تويتر وإنستغرام، مشيرة إلى أن الطقس السيئ وسرعة الرياح تزيد من صعوبة السيطرة على امتداد الحرائق للمنازل، وبجانب ألمها ووصفها الوضع بالكارثة البيئية، فإنها تقدمت بالشكر لرجال الدفاع المدني والصليب الأحمر والجيش اللبناني، مقابل استنكارها غياب المسؤولين عن المشهد.

كما تابعت نادين نجيم الحدث بالدعاء المستمر لبلدها وشعبها، مع إعادة نشر لنداءات عاجلة للمسؤولين وقوات الأمن الداخلي، ثم لجأت لنشر أرقام للمتطوعين بشكل فردي لإطفاء الحريق ومد القرى المتضررة بالطعام والشراب.

وفي ساعات الليل المتأخرة انضم الشباب اللبناني للدفاع المدني وراحوا يؤمنون المنازل، ويساعدون النازحين في حمل أغراضهم، وتأمين صهاريج المياه، والسيطرة على الحرائق، حتى سقط أول ضحايا الدفاع المدني بسبب ضخامة الحرائق التي تحتاج لطائرات وليست لمجهودات فردية، وحتى صباح اليوم كان عدد الحرائق قد وصل إلى 103، واجهها الدفاع المدني بحوالي 200 آلية لإخمادها.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة