الرئيس يعدم معارضيه.. مشهد سينمائي محرّف يشعل حربا ضد ترامب

الفيديو أشعل الأجواء في أميركا مؤججا نيران الحرب القائمة والمستمرة بين ترامب والإعلام (رويترز)
الفيديو أشعل الأجواء في أميركا مؤججا نيران الحرب القائمة والمستمرة بين ترامب والإعلام (رويترز)

ياسمين عادل 

تداولت الصحف والمواقع الفنية لقطات من فيديو وصف بأنه "فج وصادم"، مختلق ومقتبس عن أحد المشاهد الشهيرة في فيلم "كينغزمان.. الاستخبارات السرية" (Kingsman: The Secret Service)، يظهر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وهو يعدم الإعلاميين والمعارضين السياسيين.

ويظهر الفيديو الرئيس ترامب داخل كنيسة وهو يطلق النار معتديا بوحشية على الرعايا الذين تحمل وجوههم إما شعارات وسائل إعلامية بعينها مثل "فايس نيوز" و"واشنطن بوست" و"سي.أن.أن"، و"أن.بي.سي نيوز"، و"هافينغتون بوست"، أو بعض المشاهير والمعارضين السياسيين، مثل: كاثي غريفين، وآدم شيف، وباراك أوباما، وهيلاري كلينتون، والسيناتور جون ماكين، والسيناتور بيرني ساندرز أحد المنافسين الرئيسيين المحتملين لرئاسيات 2020، وغيرهم.

وأثار الفيديو الامتعاض لدى كافة جهات الإعلام وكذلك مناهضي العنف، وأشعل الأجواء في أميركا مؤججا نيران الحرب القائمة والمستمرة بين الرئيس الأميركي والإعلام، التي لا يبدو أن جذوتها ستنطفئ قريبا.

خطير وحقير
كانت صحيفة "نيويورك تايمز" هي أول من حصلت على لقطات من ذلك الفيديو الذي عرض في حدث استمر ثلاثة أيام بميامي الأسبوع الماضي، وأقامته مجموعة من مؤيدي ترامب يعرفون باسم "الأولوية الأميركية"، ويهدفون إلى التشجيع على إعادة انتخاب ترامب في انتخابات 2020.

ومع أن الفيديو مختلق ومقتبس فإن ذلك لم يقلل من وطأته والشعور بالنفور أو الذعر تجاهه، حتى إن رئيس جمعية مراسلي البيت الأبيض جوناثان كارل وصفه "بالفيديو الحقير والخطير"، قبل أن تصدر الجمعية بيانا تطالب فيه جميع الأميركيين بإدانة هذا الفعل العنيف، كما دعت شبكة "سي.أن.أن" الرئيس ترامب إلى التنديد به.

تحريض على العنف
من جهتها، صرحت الصحفية بموقع "ذي ديلي بيست" كايلي ويلي على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بها بأن "الفيديو نتيجة طبيعية لنوعية الخطابات التي اعتاد أن يلقيها ترامب على مسامع مؤيديه، واستمراره في زرع مناخ مفعم بالكراهية والعداء تجاه الصحفيين والإعلام".

ووصف عضو الكونغرس السابق في تكساس والمرشح الديمقراطي للرئاسة بيتو أورورك الفيديو بأنه غير مضحك على الإطلاق، وإنما سيتسبب في قتل الكثير من الأشخاص.

كما صرح بينجي سارلين من شبكة "أن.بي.سي" بأن هذا "الفيديو مجرد أداة تذكير مروعة للحادث الذي جرى العام الماضي حين أرسل أحد محبي ترامب قنابل إلى بعض الأسماء التي ظهرت بالفيديو فعلا، وما كان من ترامب وقتها إلا أن خرج على الملأ مهاجما الصحافة".

وسط كل هذا الكم الهائل من الغضب والقلق والانفعالات، أرسل المتحدث الرسمي باسم حملة ترامب بيانا عبر البريد الإلكتروني إلى شبكة "أن.بي.سي نيوز" موضحا أن "الفيديو الذي انتشر لم يتم مشاهدته من قبل المنظمين وبالتالي لم يمرر أو يوافق عليه، خاصة أنهم يدينون العنف السياسي، مما يجعل الأمر مزعجا لهم أيضا".

ووفقا للبيان فإن "الفيديو عرض بدون تصريح في إحدى الغرف الجانبية، حتى إنهم لم يعرفوا بأمره إلى أن اتصلت بهم صحيفة التايمز للاستفسار بشأنه"، وهو ما وجده الكثيرون غير قابل للتصديق.

المصدر : الجزيرة