وفاة قادر خان.. بوليوود تبدأ 2019 بخسارة أحد نجومها

فارق قادر خان الحياة مطلع هذا العام بعد صراع طويل مع المرض في كندا (مواقع التواصل)
فارق قادر خان الحياة مطلع هذا العام بعد صراع طويل مع المرض في كندا (مواقع التواصل)

ياسمين عادل

استقبلت "بوليوود" العام الجديد بموجة حزن عارمة إثر الإعلان عن وفاة الفنان الهندي قادر خان عن عمر يناهز 81 عاما داخل إحدى مستشفيات تورنتو في كند،ا بعد صراع قاس مع المرض والدخول في غيبوبة.

وذكرت صحيفة "سبوتبوي" أن خان انتقل إلى كندا للإقامة مع أسرته، بعد إجرائه عملية جراحية، استلزم بعدها وجود من يعتني به، خاصة مع عدم استجابته للعلاج مما جعله أسيرا للكرسي المتحرك ثم طريحا للفراش نتيجة زيادة الوزن وقلة الحركة.

ومع كل هذا السوء في حالته الصحية ودراية الجميع بمرضه، ما كان بمثابة تمهيد لاحتمالية فقدانه خاصة مع كبر سنه، إلا أن ذلك لم يمنع عشاقه وزملاءه من استقبال الخبر بأسى بالغ، مؤكدين على منصات التواصل المختلفة أن خسارتهم لخان فادحة بل وتكاد تكون شخصية، حتى أن النجم الهندي "جوفيندا" وصف خسارته بأنها أشبه بفقده والده وليس مجرد زميل عمل.

حين يتحول الشأن العام إلى وجع شخصي
قادر خان لم يكن مجرد ممثل، بل هو فنان شكل وجدان العديد من الفنانين وصاحب مشوار فني ثري، إذ امتدت مسيرته الفنية لـ 45 عاما، تجاوز خلالها رصيده كممثل 400 فيلم، فيما بلغ رصيده ككاتب أكثر من 250 سيناريو.

حوّل هذا الإرث الفني المنصات والمواقع الفنية سواء الهندية أو العالمية في أول يوم من 2019 إلى ساحة للنعي من قبل نجوم بوليوود والجمهور وحتى رجال الدولة. جاء على رأسهم رئيس وزراء الهند ناريندرا مودى الذي أعرب عن تأثره الشديد برحيل خان الذي وصفه بأنه فنان غزير الإنتاج أثرى السينما الهندية بأفلامه التي لا تنسى.

ونعى النجم العالمي أميتاب باتشان الفنان الراحل ووصفه بصاحب الموهبة الرائعة والصحبة الممتعة، شريك الرحلة الذي كتب له مجموعة من أنجح وأشهر أعماله، أهمها "آمار أكبر أنتوني"، و"الشيال"، و"ملك الملوك"، و"دور أو دو بانش".

ومثلما ساهم خان في إبراز نجومية أميتاب باتشان، كرر الأمر نفسه عشرات المرات مع آخرين، سواء بالكتابة لهم مثل تعاونه الفني مع النجم المعروف عامر خان في"أنداز أبنا أبنا" المصنف رقم 54 ضمن قائمة موقع "أي أم دي بي" لأفضل 250 فيلما هنديا، أو برفع سقف الأداء التمثيلي داخل العمل بسبب موهبته غير التقليدية، مثلما جرى أثناء تعاونه مع المخرج ديفيد داهاوان والنجم جوفيندا في مجموعة من أجمل الأفلام الكوميدية الهندية.

من هو "قادر خان"؟
قادر خان فنان هندي ولد في أواخر الثلاثينيات، درس الهندسة وبرع فيها للدرجة التي جعلته يصبح أستاذا جامعيا يعلم الهندسة للطلبة، قبل أن يكتشفه النجم ديليب كومار أثناء تقديمه أحد الأدوار على خشبة مسرح كلية الهندسة في عيدها السنوي، فيعجب بأدائه حد الاتفاق معه على الاشتراك في فيلم "داج" مع النجم راجيش خان.

ولحسن حظ سينما بوليوود، وافق خان على الفور، مفضلا اتباع شغفه والعمل في مجال يستطيع أن يترك به أثرا من روحه، الأمر الذي أثمر عن موهبة شاملة نجح صاحبها في أن يثبت نفسه كممثل، وكوميديان، وكاتب، ومخرج.

هكذا جاءت انطلاقة قادر خان الأولى في السينما، وفي عام 1974 كتب حوار فيلم "روتى" الذي فتح له بابا جديدا زاد من شهرته وتواجده، خاصة مع غزارة إنتاجه التي جعلته يصنف وفقا لما ذكرته صحيفة "إندبندنت" كأحد كتاب السيناريو والحوار الأكثر إنتاجا في السينما الهندية على مدار السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، إذ بلغ إنتاج كتاباته فقط في تلك الفترة 200 عمل.


"خان" لم يكن البطل الأول!
المثير للتأمل أن خان لم يكن يوما البطل الرئيسي في أي عمل، أو النجم الوسيم الذي تتهافت عليه المعجبات، فجاءت أدواره في أغلبها ثانوية، تارة يكون الأب أو العم، ومرات أخرى يظهر كصديق للعائلة، أو الشخص الشرير، وحتى على سبيل التكريم لم تحفل مسيرته بالكثير من الجوائز، رغم أهميته كأحد الركائز التي قامت عليها صناعة السينما الهندية بشهادة كل من نعوه.

إلا أنه نجح من خلال ظهوره كبطل ثان أن يتماس مع أرواح المشاهدين وأن يمنحهم ما يبحثون عنه، ما أرجعه ناريندرا مودى إلى الكاريزما الهائلة التي تمتع بها خان وحسه الفكاهي المميز الذي نجح من خلاله في "إنارة الليالي المظلمة في سماء عشاق السينما الهندية".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يروي فيلم "أندركوفر.. قصة حقيقية" كيف جند مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) في الثمانينيات مراهقا قبل أن يحوله لعميل يتسلل إلى عصابة متاجرة بالمخدرات، مقدما صورة لأميركا تشبه اليوم.

يعكس "الذئب" التألق الذي كرسته المسلسلات التلفزيونية التركية على ساحة الإنتاج المرئي العالمية، ليمتد تأثيرها لشبكة نتفليكس التي تبثه على شاشتها. فهل هو النسخة التركية لمسلسل "سيل تيم" الأميركي؟

المزيد من فن
الأكثر قراءة