طفل يجنده أف بي آي.. قصة حقيقية لفيلم مثير

مقر مكتب التحقيقات الفدرالي (غيتي)
مقر مكتب التحقيقات الفدرالي (غيتي)

يروي فيلم "أندركوفر/Undercover.. قصة حقيقية" كيف جند مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) في الثمانينيات مراهقا قبل أن يحوله إلى عميل يتسلل إلى عصابة من تجار المخدرات، مقدما صورة لأميركا تشبه اليوم.

ويعترف مخرج الفيلم يان ديمانج لموقع 20 مينوت الفرنسي بأنه ظل مندهشا أمام قصة الفيلم، "كان أقوى من أي خيال كان يمكن أن أكتبه، تجنيد صبي في الرابعة عشرة من قبل أف بي آي الذي يحوله إلى تاجر مخدرات".


ويقول الموقع الذي قدم عرضا عن الفيلم إن والد الطفل كان محتالا صغيرا، وإن الطفل كان يخاف عليه من السجن، قبل أن يجد نفسه متسللا في عصابة من المهربين السود.

ويوضح مخرج الفيلم أن القصة حدثت في مدينة ديترويت في الثمانينيات، واصفا الطفل بأنه "كان لديه مزيج من الغطرسة واللاوعي شائع جدا في مرحلة المراهقة ودفع ثمنا باهظا".

وأضاف أن الشاب، الذي لعب دوره ببراعة في الفيلم ريتشى ميريت مع ظهوره لأول مرة على الشاشة، عاش مغامرة لا تصدق، وأغرب منها كونها حقيقية، خاصة أن سن الطفل يجعلها غير قابلة للتصديق، لأنه من الصعب القبول بأن مؤسسة مثل أف بي آي يمكن أن تتلاعب بقاصر.

وتابع الموقع أن ريتشارد فيرش الحقيقي الملقب "وايت بوي ريك" دفع ثمنا غاليا لعمله. يقول يان ديمانج "أصبح هذا الشاب أبا وزعيم عصابة قبل أن يبلغ سن التصويت، وبالتالي لن يكون مصيره سعيدا".

مسألة عرقية
وعلقت كارولين فيي التي عرضت الفيلم في الموقع بأن هذه القصة تركز أيضا على العنصرية في الولايات المتحدة، مما أثار المخرج الذي يقول "لو كان ريك أسود لأطلقت عليه النار ببساطة". ولم يتحسن الوضع كثيرا بالنسبة للسود في عام 2019، يتابع التعليق.


ويقول المخرج إن الشاب "يمر عبر زنزانة السجن عندما يتناساه الوكلاء الذين يرعونه، مضيفا أن سقوطه كان وحشيا، وينبه إلى أن المتفرج على شخصية هذا الشاب ينجذب إليها كثيرا بسبب "تلك السذاجة الطفولية في خضم الفوضى".

قضية عائلية
ويعترف يان ديمانج بأن العلاقات الأسرية هي التي تهمه أكثر من غيرها، لأن البؤس الذي يعيشون فيه هو الذي يدفع ريك ووالده في النهاية إلى الانغماس في الجريمة.

وتعلق كاتبة التقرير بأن "الصورة المظلمة التي قدمها المخرج ليست بعيدة من واقع أميركا الحالي، يقول المخرج "ربما يكون هناك أيضا مراهقون آخرون مثل ريك وهذا شيء مثير ولكنه مخيف كذلك".

وختمت الكاتبة بأن الصفتين "مثير ومخيف" اللتين أطلقهما المنتج تنطبقان بشكل كامل على الفيلم "أندركوفر.. قصة حقيقية".

المصدر : 20 مينوت