على غرار "صندوق الطيور".. أفلام مثيرة ناقشت نهاية العالم

فيلم "كتاب إيلاي" صدر عام 2010 وهو من بطولة دينزل واشنطن (مواقع التواصل)
فيلم "كتاب إيلاي" صدر عام 2010 وهو من بطولة دينزل واشنطن (مواقع التواصل)

إنجي صدّاع

حقق فيلم "صندوق الطيور" (Bird Box) الذي صدر في الأسبوع الأخير من 2018 أصداء واسعة تستحسنه وتشيد به، وهو من أفلام موضوع نهاية العالم الشهير الذي يتميز بالإثارة والتشويق بتعرضه لمصير البشر وكيف يفنى العالم. في هذا التقرير نستعرض عددا من الأفلام التي تحمل الفكرة نفسها.

"كتاب إيلاي" (The book of Eli)
صدر هذا الفيلم عام 2010، وهو من بطولة دينزل واشنطن، وتدور أحداثه حول رجل يحاول السفر عبر البلاد لينقذ كتابا يؤمن أنه مهم لاستمرار الجنس البشري، في الوقت الذي بدأ فيه فناء العالم حيث تحولت البلاد إلى صحراء جرداء تنتشر فيها العصابات المسلحة التي تحاول سرقة أي وكل شيء، حتى يصبح مجرد المشي في الشوارع مغامرة خطيرة.

يتعرض إيلاي -بطل الفيلم- لمحاولات عديدة لسرقة الكتاب، ومحاولات أكثر للقتل، ويستطيع التغلب على كل العقبات بفضل قوة كبيرة يمتلكها ويسخرها للنجاح في مهمته والوصول إلى المكان الذي يريده حتى ينقذ الكتاب. الفيلم جيد جدا خاصة مع المفاجأة التي تتكشف في آخره.

"الحادث" (The happening)
صدر الفيلم عام 2008، وهو من بطولة مارك ولبرغ وزوي ديشانل، وتدور أحداثه حول مدرس علوم وزوجته وابنته الذين يحاولون النجاة بحياتهم بعد انتشار جنون مفاجئ يدفع الناس للانتحار بأعداد كبيرة، وتبدأ الحياة على كوكب الأرض في الفناء، دون أن يعرف أحد سببا معينا لما يحدث.

ولكن بما أن بطل الفيلم مدرس علوم فإنه يحاول البحث في أسباب الظاهرة وعدوى الانتحار، ويتمكن في النهاية من معرفة السبب الذي يدفع العالم نحو الفناء، وهنا تكمن أهمية الفيلم وفكرته المبتكرة المختلفة تماما عن بقية أفلام هذه الفئة.

"آخر حروب العالم" (World War Z)
صدر الفيلم في 2013، وهو من بطولة براد بيت وميريل إينوس، ويدور حول موظف سابق في الأمم المتحدة يدخل في صراع مع الزمن لإنقاذ العالم من الفناء على يد البشر الذين يتحولون إلى موتى أحياء -أو ما يعرف "بالزومبيز"- يجتاحون البلاد ويطيحون بجيوشها وحكوماتها ويسيطرون على كل شيء، ويحاول البطل إيقاف الاجتياح قبل أن يستطيعوا التغلب على البشرية كلها.

وفي كل أفلام نهاية العالم التي تتعرض لاجتياح الموتى الأحياء، تسيطر غالبا الإثارة والرعب على القصة والأحداث، ولكن المختلف في هذا الفيلم أنه استطاع الحفاظ على قصة متماسكة ومناقشة تغيير خريطة العالم بسبب الاجتياح، والتعرض لدور الأمم المتحدة في المساعدة في إنقاذ العالم من الفناء، مما يمكن أن يكون له إسقاطات سياسية أكثر من كونه فيلما عن "الزومبيز".

"أنا أسطورة" (I am Legend)
صدر الفيلم في 2007 وهو من بطولة ويل سميث، ويحكي عن رجل يعيش وحيدا في مدينة نيويورك مع كلبه، بعد أن فني العالم تقريبا بسبب مصل تم تطويره في المعامل لعلاج السرطان، ولم يستطع العلماء السيطرة على التجارب، وتحول الاختراع إلى شيء قاتل قضى على البشرية وحول من تبقى على قيد الحياة إلى مسوخ ليلية تخشى ضوء النهار وتقتل بعضها بعضا.

كان أداء ويل سميث رائعا في الفيلم، خاصة أنه يمثل تقريبا وحده هو والكلب أكثر من نصف مدة الفيلم، وقد كان أداء الكلب أيضا غريبا وكأنه يتفهم معنى التمثيل والوقوف أمام الكاميرا.

الفيلم بشكل عام جيد جدا خاصة في نهايته التي كانت شاعرية أكثر من معظم أفلام نهاية العالم التي يجب أن يظل البطل فيها حيا وينتصر على كل الشرور.

"مكان هادئ" ( A quiet place)
صدر الفيلم في 2018، وهو من بطولة إميلي بلانت وجون كرازينسكي، ويحكي قصة أسرة تحاول البقاء على قيد الحياة بعد اجتياح وحوش قاتلة عمياء ذات حساسية عالية للصوت، تهاجم البشر إذا ما صدر منهم أي صوت وتقتلهم؛ فتعيش الأسرة في صمت تام ومطبق غير مسموح لها بالكلام حتى لو همسا كي تحافظ على حياتها.

الفيلم لا يعرض فقط معاناة الأسرة في مواجهة الوحوش القاتلة، ولكنه يناقش المشاعر الداخلية التي تسيطر على الأبناء حتى في ظل الظروف القهرية والصعبة التي يعيشونها محاولين تجنب الموت.

وقد كان التمثيل متميزا جدا في هذا الفيلم، خاصة من إميلي بلانت التي أدت أكثر من مشهد رائع لتجسد المعاناة مع الألم دون أن تتمكن من إصدار أدنى صوت.

"اليوم بعد القادم" (The day after tomorrow)
تدور أحداث الفيلم حول عالم طقس يحاول السفر عبر الولايات المتحدة لإنقاذ ابنه العالق على الجانب الآخر من البلاد، بعد أن هبت عاصفة ثلجية عالمية أدخلت كوكب الأرض في عصر جليدي جديد وتسببت في نهاية العالم.

يناقش الفيلم فكرة فناء العالم من منظور واقعي قليلا يتعلق بالتغيير المناخي الذي تسبب فيه الاحتباس الحراري، وحتمية أن يدفع البشر ثمن استهتارهم في تعاملهم مع كوكب الأرض. وقد صدر الفيلم في عام 2004 وهو من بطولة جاك جلينهال ودنيس كوايد.

"أطفال رجال" (Children of Men)
تدور أحداث الفيلم قبيل نهاية العالم، حيث اختفت خصوبة النساء فجأة وأصبحن عقيمات جميعا. وفجأة تظهر امرأة حامل بحاجة إلى ملاذ آمن يحميها حتى تضع وليدها بعيدا عن العالم المجنون الذي يتكون من رجال ونساء غاضبين دون أي أطفال على الإطلاق، مما يوضح أن العالم في طريقه للفناء.

لم يتعرض الفيلم للسبب الذي قطع خصوبة النساء، ولم يعرض أيضا الطريقة السحرية التي جعلت هذه المرأة تتمكن من الحمل، ولكنه يناقش مفهوم مستقبل العالم الذي يحمله الأطفال على عاتقهم ودونهم لن يكون هناك مستقبل على الإطلاق.

الفيلم جيد خاصة أنه يناقش -من خلال عرض خيالي جذاب- فكرة غفل الناس عنها في الغالب وتناسوها، وهي أن "مستقبل الشعوب في أطفالها". صدر الفيلم في 2006 وهو من بطولة جوليان مور وكليف أوين.

"اثنا عشر قردا" (Twelve monkeys)
صدر الفيلم عام 1995، وهو من بطولة بروس ويليس ومادلين ستو وبراد بيت، ويدور حول مجموعة من البشر يعيشون في ملجأ تحت الأرض بعد فناء العالم بسبب فايروس غامض انتشر وقضى على الجنس البشري، وبعد تمكنهم من النجاة وإنشاء مجتمع آمن صغير يتمكنون من الوصول لتقنية تمكنهم من السفر عبر الزمن فيعودوا ليحاولوا إصلاح الأمور ومنع الفايروس من القضاء على البشرية.

يناقش الفيلم قضية فناء البشر من منظور قاتم، ولا يعتمد فقط على الإثارة والتشويق أو الرعب، ولكن الفكرة الفلسفية عن الصواب والخطأ وطريقة الحكم على الأمور والفرق بين العقل والجنون، هي ما أعطى الفيلم قيمته، فضلا عن التمثيل وخاصة براد بيت الذي لم يكن دوره كبيرا جدا لكنه تمكن من لفت الأنظار ساهم في جعل الفيلم أحد الأفلام المميزة التي ناقشت نهاية العالم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

في هذا التقرير جمعنا لكم سبعة أفلام تروي قصصا حقيقية لثورات شعوب أخرى عبر التاريخ، ناضلت وحاربت وعانت من الاحتلال أو الظلم والسجن والتعذيب والانقلابات العسكرية، كما تعاني بعض دولنا.

المزيد من فن
الأكثر قراءة