يناير بعيون السينما.. 7 أفلام تؤرخ للثورة المصرية

فيلم الميدان
فيلم "الميدان" هو النجاح الأبرز لأفلام يناير على مستوى الجوائز العالمية (مواقع التواصل)

حسام فهمي-القاهرة

يصادف اليوم الجمعة الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير 2011، التي جاءت كحلم قصير اهتزت خلاله أسس النظام العسكري والفساد في المجتمع المصري، هذا الحلم القصير تم التأريخ له سينمائيا على عجل، ولم يحظ حتى الآن بما يليق به من معالجة سينمائية ترتقي لآمال وتطلعات من عاشوا الثورة وعايشوا انتصاراتها وانكساراتها.

لكن رغم هذا ننتقي لكم اليوم سبعة من الأعمال السينمائية التي أرخت ليناير، في معالجات تجمعها حرية تعبير تبدو شبه مستحيلة اليوم، نجمع فيها بين الوثائقي والروائي، ونرصد صناعتها ورحلتها، بين العرض والمنع.

18 يوم (2011)
من بين أول الأعمال الروائية التي حاولت أن تستوعب بركان يناير في شريط سينمائي كان "18 يوم"، يمثل هذا الفيلم تجربة خاصة وغير مكررة تقريبا في السياق المصري، حيث يتكون في الأساس من 10 أفلام قصيرة، لكل منها مخرج مختلف.

مخرجو هذه الأفلام من ثلاثة أجيال مختلفة بداية من شريف عرفة ويسري نصر الله، ثم مروان حامد وكاملة أبو ذكرى، وصولا لأحمد عبد الله ومريم أبو عوف، ويضاف لهم نخبة من الكتاب أبرزهم بلال فضل، ومجموعة متنوعة من النجوم على رأسهم أحمد حلمي ومنى زكي وهند صبري وآسر يس وعمرو واكد.

عرض الفيلم لأول مرة على هامش مهرجان كان السينمائي الدولي، وحظي باستقبال خاص نتيجة تمثيله للثورة المصرية في أوجها.  

لكن المثير للسخرية والحزن في الوقت نفسه، أن الفيلم لم يجد طريقه للجمهور المصري حتى منتصف عام 2017 حينما تم تسريبه على شبكة الإنترنت، وذلك عقب أعوام طويلة من منع عرضه في قاعات السينما.

الطيب والشرس والسياسي (2011)
يمكن اعتبار هذا الفيلم الوثائقي بمثابة الظهور الأول لثورة يناير بكافة تفاصيلها على شاشة السينما، فقد بدأ تصوير الفيلم أثناء الثورة وعرض عقب تنحي مبارك بفترة قصيرة، كل هذا ساعد على نجاح الفيلم في دور السينما، ليصبح من بين أفلام وثائقية معدودة استطاعت أن تجذب الجمهور المصري وتصمد لعدة أسابيع في دور العرض.

الفيلم مكون من ثلاثة فصول، "الطيب" من إخراج تامر عزت، ويركز فيه على تصوير شهادات متظاهري ميدان التحرير واستكشاف أحلامهم وآمالهم، و"الشرس" من إخراج أيتن أمين وترصد فيه بالأساس وجهة نظر ضباط شرطة مبارك وشهاداتهم، كما تواجههم بشهادات مضادة وتترقب ردود فعلهم، وأخيرا "السياسي" من إخراج عمرو سلامة، ويلتقى فيه بمجموعة من السياسيين البارزين في مصر ليحلل معهم فترة حكم مبارك وخطاباته الأخيرة على وجه الخصوص.

فاز الفيلم بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان أوسلو السينمائي 2011، كما تم عرض الفيلم في مهرجان أبوظبي السينمائي وقوبل بنجاح جماهيري ونقدي.

بعد الموقعة (2012)
يتناول هذا الفيلم التحليل الطبقي والاجتماعي لما حدث في موقعة الجمل، حينما هجم مجموعة من المأجورين ممتطين جمالهم وبغالهم على متظاهري ميدان التحرير، ويقدم لنا يسري نصر الله معالجته السينمائية عما وراء أحد أهم أيام ثورة يناير، وشارك في كتابة القصة عمر شامة.

الفيلم من بطولة منه شلبي وباسم سمرة وناهد السباعي، وقد تم عرضه للمرة الأولى في مهرجان كان السينمائي الدولي ضمن المسابقة الرسمية، كما سُمح بعرضه في دور العرض المصرية.

حظ سعيد (2012)
معالجة كوميدية تعتمد على سلسلة من "الاسكتشات" المستوحاة من عشوائية وتناقضات المجال العام في مصر أثناء أيام يناير، قد يكون هذا الفيلم الكوميدي الوحيد الذي تعرض لثورة يناير كموضوع رئيس، كما رصد أيضا آمال ومخاوف المواطن البسيط في هذه الفترة.

الفيلم من بطولة أحمد عيد، وهو أحد أبرز الفنانين الذين شاركوا في مظاهرات يناير، ومي كساب وضياء الميرغني، ومن إخراج طارق عبد المعطي وتأليف أشرف توفيق، لكن الفيلم لم يحظ بعروض عالمية كباقي أفلام يناير ولكنه حقق نجاحا نسبيا في شباك التذاكر المصري.

الشتا اللي فات (2013)
أحد أصدق وأعمق المعالجات التي تناولت ثورة يناير، اعتمد فيها المخرج إبراهيم البطوط على لغة بصرية تنقل مخاوف شباب يناير وشكوكهم، دون حوارات طويلة ومكررة، ودون إفراط في عرض المواد التسجيلية.

يعرض الفيلم ثلاث حكايات متقاطعة، الأولى عن "عمرو" المدون الذي يتعرض للتعذيب من شرطة مبارك، والثانية عن "فرح" المذيعة التي تتورط في الكذب على مشاهديها ثم تتبرأ مما تقدمه عقب اندلاع الثورة، والثالثة عن "عادل" ضابط أمن الدولة الكبير.

تستمر أحداث الفيلم حتى ينتهي بإحصائيات صادمة عن عدد القتلى والجرحى والمصابين والمعتقلين عقب ثورة يناير، ليصبح جرس إنذار مبكر عما سوف يحدث عقب ذلك.

الفيلم من بطولة عمرو واكد وفرح يوسف وصلاح حنفي، وقد استمر عرضه لمدة 8 أسابيع في دور العرض المصرية، كما حظي بعرض جماهيري خاص ضمن مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، واختارته مصر في 2013 ليصبح ممثلها للتنافس على أوسكار أفضل فيلم أجنبي.

الميدان (2013)
هذا الفيلم هو النجاح الأبرز لأفلام يناير على مستوى الجوائز العالمية، حيث استطاع الفيلم الترشح ضمن القائمة النهائية للأفلام المتنافسة على جائزة الأوسكار في فئة أفضل فيلم وثائقي.

الفيلم من إخراج المصرية الأميركية جيهان نجيم، ومن بطولة الممثل المصري العالمي خالد عبد الله، وتدور أحداثه في الفترة بين يناير 2011 ويونيو 2013، عن حكاية ثلاث شخصيات شاركت في ثورة يناير، بين اليساري والإسلامي وشباب الثورة غير المؤدلج.

حصد الفيلم بالإضافة لترشيح الأوسكار بعض الجوائز الأخرى أبرزها جائزة الجمهور في مهرجان ساندانس السينمائي الدولي وثلاث جوائز إيمي في فئات السينما الوثائقية.

نوارة (2015)
معالجة إنسانية صنعت على نار هادئة، هكذا يمكننا وصف فيلم نوارة، الذي يعرض لنا حكاية فتاة مصرية تعمل كخادمة في بيت أحد وزراء مبارك، وعما تمر به من فرح وشجون أثناء أيام يناير وما بعدها.

الفيلم من تأليف وإخراج المصرية هالة خليل، التي اشتهرت بتقديم معالجات نسوية في أفلامها، ومن بطولة منة شلبي، ومغني فريق بلاك تيما أمير صلاح، بالإضافة للفنان الكبير محمود حميدة، وقد توجت شلبي بجائزة أفضل ممثلة في مهرجان دبي السينمائي الدولي عن دورها في هذا الفيلم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تعرض المنتمون للأحزاب ذات المرجعيات الاسلامية لمذابح رغم الفوز بالأغلبية في استحقاقات انتخابية أعقبت الثورة. (تصوير خاص لتظاهرة لأحزاب ذات مرجعية اٍسلامية أعقبت الانقلاب العسكري ـ

يرى سياسيون ومراقبون أن سياسات الرئيس السيسي تسعى لإرجاع عقارب الساعة لما قبل ثورة يناير/كانون الثاني 2011، حيث لم يكن مسموحاً للإسلاميين بإنشاء أحزاب أو ممارسة العمل السياسي بغطاء شرعي.

Published On 25/2/2018
المزيد من فن
الأكثر قراءة