قبل "روما".. أفلام رُشحت للأوسكار من خارج هوليود

الحب
رشح فيلم "الحب" لجائزة أفضل فيلم في أوسكار 2013 لكنه حصد أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية (مواقع التواصل)

محمد أنيس

بعد رحلة طويلة بدأت بالجائزة الكبرى في مهرجان فينيسيا، يقترب قطار الفيلم المكسيكي "روما" (Roma) من محطته الأخيرة بترشحه لجائزة الأوسكار كأفضل فيلم أجنبي في عام 2018، لينضم بذلك إلى قائمة قصيرة من الأفلام غير الأميركية المرشحة لجائزة الأوسكار الكبرى.

في هذا التقرير نتعرف على أبرز الأفلام غير الأميركية التي رُشحت إلى الأوسكار كأفضل فيلم في العام حينها.

1937 – الوهم الكبير (La Grande Illusion)
فيلم فرنسي من إخراج جون رينوار، وهو أول فيلم غير أميركي يرشح لجائزة الأوسكار الكبرى، فلم تكن أكاديمية علوم وفنون الصور المتحركة استحدثت جائزة خاصة للأفلام الناطقة بغير الإنجليزية بعد، وهي الجائزة التي بدأت عام 1945.

تدور أحداث الفيلم خلال فترة الحرب العالمية الأولى، حينما يتم القبض على جنديين فرنسيين وسجنهما في معسكر للقوات الألمانية، ويتتبع الفيلم عدة محاولات للهروب، حتى يتم إرسال الجنديين إلى قلعة يبدو أنها غير قابلة للاختراق، ومن المستحيل الهرب منها.

1969 – "زد" (Z)
من إنتاج جزائري فرنسي مشترك، وهو أول الأفلام التي جمعت بين ترشيحين للأوسكار كأفضل فيلم في العام، وأفضل فيلم ناطق بغير الإنجليزية، والتي فاز بها الفيلم ليكون بذلك الفيلم العربي الوحيد الذي يفوز بهذه الجائزة، ولكنه خسر جائزة الأوسكار الكبرى، كما فاز الفيلم أيضا بجائزة أفضل مونتاج، ورشح لجائزتين: أفضل مخرج، وأفضل نص مقتبس.

يدور الفيلم حول قصة التحقيق في مقتل أحد قادة الحزب اليساري الفرنسي، وبمجرد بدء التحقيقات تبدأ حملة قوية لإخفاء أدلة الجريمة من قبل شخصيات مرموقة في النظام؛ كرئيس الشرطة وعدد من كبار الضباط، ثم تنكشف الأمور عن طريق اعتراف بعض الشهود الناجين من حملة التصفية التي شنها المتآمرون على كل المهددين بكشف الحقيقة.

1971 – المغتربون (The Emigrants)
حصل الفيلم السويدي، من إخراج جان ترويل، على أربعة ترشيحات لجائزة الأوسكار، من بينها ترشيح لجائزة أفضل فيلم في العام، التي خسرها لصالح الجزء الأول من الملحمة السينمائية التاريخية "العراب" (The Godfather)، أما الترشيحات الثلاثة الأخرى فكانت لجوائز أفضل ممثلة في دور رئيسي، وأفضل مخرج، وأفضل نص مقتبس.

تدور أحداث الفيلم في منتصف القرن 19، حيث تعيش كريستينا وكارل أوسكار في قرية ريفية صغيرة في سمالاند (جنوب السويد)، ويحاول الزوجان كسب العيش من بقعة صغيرة من الأرض، ولكن التربة العقيمة والمحاصيل السيئة تزيد الحياة صعوبة، فيقرران الهجرة إلى الولايات المتحدة الأميركية في رحلة طويلة على متن سفينة شراعية على أمل الوصول إلى العالم الجديد.

1972 – صياح وهمس (Cries & Whispers)
فيلم سويدي آخر في العام التالي مباشرة، للمخرج العالمي إنجمار برجمان، رشح لجائزة الأوسكار كأفضل فيلم في العام، كما رشح لأربع جوائز أخرى: جائزة أفضل مخرج، وأفضل نص مقتبس، وأفضل تصميم أزياء، وأفضل تصوير سينمائي، ولكنه لم يفز سوى بالأخيرة.

يدور الفيلم حول شخصية أجنيس، وهي امرأة سويدية تعاني من مرض السرطان، تزورها أختاها بقصرها الريفي المعزول، ويسيطر الخوف والاشمئزاز على الأختين اللتين يبدو أنهما غير قادرتين على التعاطف، في حين تأتي راحة أجنيس وعزاؤها الوحيد من خادمتها آنا، ومع اقتراب النهاية، تطفو المشاعر المكبوتة من الاستياء وعدم الثقة في الغيرة والأنانية والمرارة بين الشقيقات على السطح.

1994 – ساعي البريد (Il Postino: The Postman)
الفيلم ناطق بالإيطالية، ومن إنتاج إيطالي فرنسي بلجيكي مشترك، وخسر الفيلم جائزة الأوسكار الكبرى، لكنه فاز بجائزة أفضل موسيقى تصويرية، ورشح لثلاث جوائز أخرى: أفضل مخرج، وأفضل ممثل في دور رئيسي، وأفضل نص مقتبس.

بعد نفي الشاعر التشيلي الشهير بابلو نيرودا إلى جزيرة صغيرة لأسباب سياسية، يتم توظيف ابن صياد فقير في الجزيرة ساعي بريد بسبب الزيادة الهائلة في البريد التي تسبب فيها نفي الشاعر الشهير، وعلى الرغم من تعليمه المتواضع، يتعلم ساعي البريد حب الشعر ويصادق نيرودا، ثم يقع في الحب، ويحتاج إلى مساعدة وتوجيه نيرودا.

1997 – الحياة جميلة (Life Is Beautiful)
فيلم إيطالي آخر في العالم التالي، وثاني الأفلام التي جمعت بين جائزتي أفضل فيلم في العام، وأفضل فيلم ناطق بغير الإنجليزية، للمخرج الإيطالي روبرتو بنجيني، ولكنه خسر جائزة أفضل فيلم في العام، في حين فاز بثلاث جوائز: أفضل فيلم ناطق بغير الإنجليزية، وأفضل ممثل في دور رئيسي، وأفضل موسيقى تصويرية، كما رشح لثلاث جوائز أخرى: جائزة أفضل مخرج، وأفضل نص أصلي، وأفضل مونتاج.

يدور الفيلم في إيطاليا في ثلاثينيات القرن العشرين، عن شاب يهودي يقع في حب فتاة جميلة ويتزوجها وينجبان طفلا، ثم يلقى القبض عليهم ويرحلون إلى أحد المعسكرات النازية، يسخر الأب كل قواه لإقناع طفله الصغير بأنهم في معسكر للعب، في محاولة للحيلولة بين ابنه وبين قسوة الأسر في معسكرات النازيين، ويفلح بالفعل في إيهام ابنه بأنهم يلعبون وليسوا مساجين.

2000 – النمر الرابض والتنين الخفي (Crouching Tiger, Hidden Dragon)
ثالث الأفلام المرشحة للجائزتين الكبيرتين، من إنتاج صيني تيواني مشترك، ورشح الفيلم لعشر جوائز أوسكار دفعة واحدة، فاز منها بأربع فقط: أفضل فيلم ناطق بغير الإنجليزية، وأفضل تصوير سينمائي، وأفضل تصميم إنتاج، وأفضل موسيقى تصويرية.

تدور أحداث الفيلم في القرن 19 في عهد أسرة تشينج الصينية، حيث يعطي محارب سيفه إلى صديقه ليحفظه في مكان آمن، ولكن تتم سرقته، وتقع مطاردة للعثور على السيف.

2012 – الحب (Amour)
رابع الأفلام التي جمعت بين جائزتي الأوسكار الكبيرتين، فيلم المخرج النمساوي الأشهر مايكل هانيكه، والفيلم المتوج بسعفة مهرجان كان في عامه، ورشح لأربع جوائز أوسكار: أفضل فيلم في العام، وأفضل ممثلة في دور رئيسي، وأفضل مخرج، ولم يفز سوى بجائزة أفضل فيلم ناطق بغير الإنجليزية.

يدور الفيلم حول زوجين متقاعدين: جورج وآن، تصاب آن بسكتة دماغية في أحد الأيام، لتتحول حياتهما بشكل جذري، ويحاول جورج العناية بزوجته في المنزل حسب رغبتها، لكن الصراع يحتدم مع دخول ابنتهما إلى الصورة، مما يضطر جورج لاتخاذ بعض القرارات الحاسمة نيابة عن زوجته.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من فن
الأكثر قراءة