آمال بانتعاش السينما المصرية مع بدء موسم رأس السنة

التاريخ السري لكوثر
علوي وزينة في فيلم "التاريخ السري لكوثر" (مواقع التواصل)

شريف حلمي-القاهرة

انطلق في مصر مؤخرًا موسم رأس السنة السينمائي، والذي يزخر هذا العام بعدد كبير من الأعمال التي تأجل عرضها للموسم الحالي، رغم الانتهاء من تصويرها منذ عدة أشهر، بجانب أعمال أخرى تم الانتهاء من تصويرها مؤخرا. 

وتضم أفلام 2019 بعض النجوم منهم كريم عبد العزيز المتغيب عن الساحة لأكثر من أربع سنوات، بالإضافة إلى عدد من الوجوه الجديدة، وهناك من يخوض البطولة السينمائية للمرة الأولى مثل طارق لطفي وأحمد فتحي.

أفلام الموسم
تتضمن قائمة أعمال الموسم الحالي -الذي يمتد منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول وحتى فبراير/شباط المقبل فيلم "التاريخ السري لكوثر" من بطولة ليلى علوي وزينة، وتأليف وإخراج محمد أمين، وتدور أحداثه العام التالي لـ ثورة 25 يناير.

ويروي "الضيف" قصة شاب يحل ضيفًا على العشاء لدى إحدى الأسر، ثم تجري الأحداث باتجاه غير متوقع، وهو من تأليف إبراهيم عيسى وإخراج هادي الباجوري، وبطولة خالد الصاوي وشيرين رضا وأحمد مالك وجميلة عوض.

ويشارك المخرج خالد الحجر بفيلم "جريمة الإيموبيليا" من بطولة هاني عادل وناهد السباعي وطارق عبد العزيز، وتدور أحداثه حول كاتب يعاني من انفصام في الشخصية ويتم استغلاله على يد فتاة عرفها عن طريق فيسبوك.

وتدور أحداث "قرمط بيتقرمط" حول إنشاء القرموطي مقبرة لأجداده القراميط ليحولها إلى مزار سياحي، وهو بطولة أحمد آدم وبيومي فؤاد وانتصار ومي سليم وصبري فواز ودينا فؤاد، تأليف عبد الله حسن، وإخراج أسد فولادكار.

كما سيعرض خلال الموسم فيلم الكوميديا والتراجيديا "ساعة رضا" و"122″ لطارق لطفي بأولى بطولاته المطلقة، و"ليل خارجي" و"نادي الرجال السري" الذي تدور أحداثه الكوميدية حول مكان ما يقرر بعض الرجال التجمع فيه، ويطلقون عليه "نادي الرجال السري".

انتعاش متوقع
وتتوقع الناقدة السينمائية ماجدة موريس أن تشهد السينما المصرية انتعاشا خلال الفترة المقبلة نظرًا لوجود عدد غير قليل من الأفلام، بالإضافة إلى حلول أعياد رأس السنة وإجازة نصف العام الدراسي مما سيدفع عددا كبيرا من الجماهير لمشاهدة المعروض في دور السينما.

وأضافت أن الأفلام الأجنبية باتت تجذب شريحة ضخمة من الشباب، إلا أن بعضها مثل "ليل خارجي" قادر على المنافسة لما يتضمنه من ممثلين على مستوى عالٍ من الكفاءة، علاوة على إيقاعه السريع والمختلف والذي سيجذب العديد من الشرائح العمرية، حيث حقق في أسبوعه الأول نصف مليون جنيه (28 ألف دولار).

ودعت موريس إلى أهمية عدم الاعتماد شبه الكلي على دور السينما بالقاهرة والإسكندرية وبعض المحافظات القليلة الأخرى، والتوجه نحو تشييد دور للسينما بمختلف ربوع البلاد لافتة إلى أن تلك الخطوة ستضمن انتعاشا مستداما للسينما.

ويتوقع لبعض الأعمال المستقلة مثل "ورد مسموم" -الحائز على ثلاث جوائز بمهرجان القاهرة السينمائي- أن سيجذب عددا ضخما من شريحة المثقفين، نظرًا لتصوير أحداثه بمنطقة المدابغ في منطقة مصر القديمة التي لا يعرف أسرارها الكثيرون، على حد توقعات موريس التي استبعدت أيضا تخطي أحد الأفلام حاجز الإيرادات لفيلم "البدلة" للممثل تامر حسني التي بلغت 64 مليون جنيه (ثلاثة ملايين وستمئة ألف دولار). 

وقد اعتبر الناقد السينمائي طارق الشناوي أن التوقيت الحالي هو الأنسب لعرض عدد كبير ومتنوع من الأفلام لإنعاش دور العرض مجددًا بعد انتهاء عرض أفلام الصيف الماضي، رافضا توقع نتائج مسبقة حول الأعمال المتوقع تصدرها لإيرادات هذا الموسم، مؤكدًا أن قيمة الأعمال الفنية بعد عرضها للجمهور هي المحدد الأول والأخير لمدى نجاحها.

في المقابل، يرى الموزع السينمائي محمود الدفراوي أن الموسم يشهد حالة تزاحم سينمائي نظرًا لرفض عدد من المنتجين عرض أعمالهم خلال الشهرين الحالي والماضي وانتظار موسم رأس السنة لضمان تحقيق إيرادات مجزية، مشيرًا إلى أن هذا سيؤدي لعدم توزيع الأفلام بشكل جيد، وبالتالي ستعرض أفضل الأفلام بستين شاشة عرض بحد أقصى، متوقعا أن يتصدر الموسمَ فيلمُ "نادي الرجال السري".

المصدر : الجزيرة