الصدر والعامري يقلبان الطاولة على العبادي بسبب البصرة

العبادي قد يخسر ولاية جديدة برئاسة الوزراء بعدما طالبته كتلتا سائرون والفتح بالاستقالة (رويترز)
العبادي قد يخسر ولاية جديدة برئاسة الوزراء بعدما طالبته كتلتا سائرون والفتح بالاستقالة (رويترز)

ولم يقتصر الأمر على الصدر فقط، بل خسر العبادي أيضا ثاني أكبر الفائزين في الانتخابات تحالف "الفتح" الذي يتزعمه هادي العامري المقرب من إيران.

وأعلن المتحدث باسم "الفتح" النائب أحمد الأسدي "نطالب باستقالة رئيس الوزراء والوزراء فورا". وأضاف "سنعمل سريعا خلال الساعات المقبلة لتشكيل الحكومة. نحن وسائرون على خط واحد لتشكيل الحكومة الجديدة ولبناء العراق، وواهم من يعتقد أننا مفترقون".

وجاء هذان الإعلانان بعيد جلسة برلمانية استثنائية بحضور وزراء من الحكومة ورئيسها لبحث الوضع القائم في محافظة البصرة، بعد أسبوع احتجاجات دموية أسفرت عن مقتل 12 متظاهرا، وإحراق القنصلية الإيرانية ومبان حكومية عدة.

وخلال الجلسة أقر رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي بالتحديات التي تواجه البصرة، محذرا في الوقت ذاته من أن تتحول الاضطرابات إلى صراع عسكري.

وأضاف أن "مطالب أهل البصرة هي توفير الخدمات، يجب أن نعزل الجانب السياسي عن الجانب الخدمي، هناك مظاهرات، هم أنفسهم أدانوا أعمال التخريب والحرق".

مشادة
ودخل العبادي في مشادة كلامية مع محافظ البصرة أسعد العيداني، الذي شكا من عدم تسلم المحافظة الأموال المخصصة لها من الحكومة المركزية.

كما هاجم العيداني وزراء العبادي قائلا "محافظة البصرة تحترق، وما سمعته من الوزراء وكأن البصرة في عالم آخر".

وشهدت الجلسة مداخلات من النواب وسط أجواء مشحونة بالتوتر. ورفع رئيس البرلمان المؤقت محمد علي زيني الجلسة إلى 15 سبتمبر/أيلول الجاري، دون اتخاذ أي قرار بشأن المحافظة.

واقتصر الأمر على دعوته لتشكيل لجنة نيابية تتابع تنفيذ القرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن البصرة.

وعلى مدى اليومين الماضيين، تخللت احتجاجات البصرة أعمال عنف واسعة النطاق، تمثلت في إحراق القنصلية الإيرانية ومقرات حكومية ومكاتب أحزاب شيعية بارزة مقربة من طهران، على رأسها منظمة بدر بزعامة العامري، وعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي.

وخلفت أعمال العنف في البصرة 18 قتيلا من المتظاهرين، منذ مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، و33 قتيلا منذ بدء الاحتجاجات يوم 9 يوليو/تموز الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات