احتجاجات البصرة.. ارتفاع عدد القتلى والمرجعية على الخط

متظاهرون يحتجون خارج مبنى محافظة البصرة على تردي الخدمات وأزمة تلوث المياه(الأوروبية)
متظاهرون يحتجون خارج مبنى محافظة البصرة على تردي الخدمات وأزمة تلوث المياه(الأوروبية)

قال المكتب الإعلامي لمجلس النواب العراقي إن رئيس البرلمان دعا إلى عقد جلسة للمؤسسة التشريعية غدا السبت لمناقشة أزمة البصرة، وقد خلفت احتجاجات البصرة تسعة قتلى وعشرات الجرحى في صفوف المتظاهرين وقوات الأمن، ورفضت المرجعية الشيعية استخدام العنف المفرط تجاه المتظاهرين والأمن.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) أن الرئيس المؤقت للبرلمان محمد علي زيني وافق على عقد جلسة طارئة غدا السبت لمناقشة الوضع بالبصرة، وذلك بناء على طلب قدمه 54 نائبا.

وسيشارك في الجلسة الطارئة عن أحداث البصرة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والوزراء المعنيين في المحافظة.

وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أمهل مجلس النواب حتى الأحد المقبل لعقد جلسة استثنائية لحل الأزمة في البصرة، وشدد الصدر على ضرورة حضور "كل من رئيس مجلس الوزراء ووزراء الداخلية والصحة والموارد المائية والإعمار والبلديات والكهرباء ومحافظ البصرة لوضع حلول جذرية، آنية ومستقبلية، في البصرة".

المحافظ والأحزاب
وتشهد البصرة مظاهرات حاشدة للاحتجاج على تردي الأوضاع المعيشية في المحافظة، حيث أحرقوا مقر المحافظ وعددا من مقرات الأحزاب السياسية ومباني حكومية، وقالت مصادر محلية بالمدينة إن قيادة العمليات في المحافظة أعلنت حظرا شاملا للتجوال في المحافظة حتى إشعار آخر.

وتفاقمت الأزمة الاجتماعية في البصرة التي انطلقت على خلفية الاحتجاج ضد الفساد وسوء الخدمات منذ يوليو/تموز الماضي بسبب أزمة صحية، حيث أدى تلوث المياه في هذه المحافظة الغنية بالنفط إلى نقل أكثر من 30 ألف شخص أصيبوا بحالات تسمم إلى المستشفيات.

وقالت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان (تابعة للبرلمان العراقي) إن أعمال العنف التي شهدتها البصرة مساء أمس الخميس أودت بحياة شخصين، وبذلك يرتفع عدد قتلى المتظاهرين إلى 11 منذ مطلع الشهر الجاري في أعمال العنف والمواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وزارة الصحة
وذكرت وزارة الصحة العراقية أن شخصين قتلا بسبب حروق وإطلاق نار و48 آخرين جرحوا في أحداث البصرة منذ أمس الخميس، ومن بين الجرحى 36 مدنيا و12 من القوات الأمنية.

ويتهم المدافعون عن حقوق الإنسان الشرطة بإطلاق النار على المتظاهرين، في حين تشير السلطات إلى "مخربين" تسللوا بين المحتجين مؤكدة أنها أمرت الجنود بعدم إطلاق النار.

وأعلنت الحكومة العراقية في يوليو/تموز الماضي خطة طوارئ وتخصيص مليارات الدولارات لتحسين أوضاع مناطق الجنوب العراقي، التي تعاني نقصا حادا في الخدمات والبنى التحتية رغم عدم وقوع معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية فيها.

المرجعية الشيعية
وفي سياق متصل، عبر ممثل المرجعية الشيعية في العراق عن رفضها استخدام العنف المفرط تجاه المتظاهرين والقوات الأمنية بالبصرة، ودعت المرجعية –ممثلة في آية الله علي السيستاني- إلى الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وإلى حضور كبار المسؤولين إلى مواقع العمل لحل مشكلات البصرة، مرجعة سببها إلى "التقصير والروتين والفساد".

وذكرت وكالة الأناضول أن السلطات العراقية أغلقت ميناء أم قصر، وهو الأكبر في محافظة البصرة بسبب موجة الاحتجاجات في المدينة، وكان وزير النقل العراقي كاظم فنجان بعث رسائل إلى المتظاهرين بالبصرة يطالبهم بعدم التأثير في المطارات والموانئ باعتبارها مؤسسات خدمية.

المصدر : وكالات,الجزيرة