تجدد المظاهرات بالبصرة بعد يوم دام

جانب من مظاهرات البصرة اليوم (رويترز)
جانب من مظاهرات البصرة اليوم (رويترز)

قالت مصادر من مدينة البصرة (جنوبي العراق) إن الشرطة العراقية فرّقت مظاهرة شارك فيها المئات اليوم، بالقرب من مبنى مجلس المحافظة الذي اشتعلت فيه النيران أمس الثلاثاء بعد دهمه من مئات المتظاهرين الغاضبين ومقتل خمسة مدنيين وجرح العشرات.

وأوضحت المصادر أن الشرطة استخدمت الغاز المدمع ضد المتظاهرين الذين كانوا يرددون شعارات تتحدث عن سلمية مظاهراتهم.

وأضافت أن المتظاهرين اقتربوا من مبنى المحافظة، وهو ما دفع أفراد الأمن إلى إطلاق قنابل مسيلة للدموع للحيلولة دون اقترابهم.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة في العراق وليد إبراهيم أن الاحتجاجات في البصرة خرجت للتنديد بتردي الأوضاع المعيشية، والمطالبة بتحسين مستوى الخدمات المتداعي، وتوفير فرص عمل لآلاف العاطلين.

وأضاف أنه تحدث مع ناشطين حقوقيين أوضحوا له أن ما يحدث هو نتيجة حتمية لما يجري منذ سنوات من إهمال للمحافظة، وعبروا عن خشيتهم أن تؤدي الاحتجاجات إلى خروج المحافظة عن السيطرة، وذلك لأن المحتجين مصممين على استمرار المظاهرات حتى تحقيق مطالبهم.

أما بالنسبة لموقف الحكومة، فبين إبراهيم أن بغداد عبّرت أكثر من مرة على استعدادها للاستجابة لمطالب المحتجين، مشيرة إلى أن تنفيذ بعض المطالب يحتاج إلى وقت طويل نسبيا.

واتهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أيد خفية بالوقوف وراء تأجيج الوضع في البصرة، وقال "إن ما يحدث في البصرة تصعيد خطير تقف وراءه جهات تسعى إلى صبِّ الزيت على النار باستخدام الاحتجاجات"، وأضاف -خلال مؤتمر صحفي- أنه أمر بفتح تحقيق بشأن ما يحدث في المدينة.

وكان قائد عمليات البصرة جليل الشمري قد صرح بأن خمسة مدنيين قتلوا أمس وأصيب 12 مدنيا وثلاثون من عناصر الشرطة جراء استهدافهم بقنابل يدوية.

وأضاف الشمري في مؤتمر صحفي أن القتلى سقطوا بعيدا عن أماكن المظاهرات، مما يدل على وجود عصابة تقوم بالاغتيالات بهدف تأجيج الوضع الأمني في المحافظة.

من جانبها، طالبت كتلة سائرون النيابية المدعومة من التيار الصدري، بإقالة قائد الجيش في البصرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات