"علماء المسلمين" يندد بالمحاكمات السرية لمعتقلي السعودية

صورة نشرها اتحاد علماء المسلمين لرئيسه يوسف القرضاوي وعن يمينه نائبه أحمد الريسوني وعن يساره أمين الاتحاد علي القره داغي
صورة نشرها اتحاد علماء المسلمين لرئيسه يوسف القرضاوي وعن يمينه نائبه أحمد الريسوني وعن يساره أمين الاتحاد علي القره داغي
ندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالمحاكمات السرية والمعتقلات السيئة للعلماء والمفكرين بالسعودية، ودعا إلى التدخل لإطلاق سراح سجناء الرأي في المملكة، وعبّر الاتحاد عن رفضه القاطع تصنيفه إرهابيا من قبل بعض الدول.

وقال اتحاد علماء المسلمين في بيان صدر الثلاثاء إنه تلقى "ببالغ القلق والألم" بدء محاكمة سجناء الرأي من العلماء والمفكرين والمصلحين في السعودية، ومنهم الشيخ سلمان العودة وموسى الشريف ونصر العمر وسفر الحوالي وعوض القرني وغيرهم.

وشدد اتحاد علماء المسلمين على أن هؤلاء العلماء والمفكرين لم "يقوموا بثورة على الدولة، وإنما وجهوا نصحهم الخالص دون نفاق ولا محاباة، فكان جزاؤهم السجن والعقاب في بلد أسس على أساس مرجعية الإسلام وعقيدة التوحيد".

دعوة للتدخل
وطالب "علماء المسلمين" قادة العالم الإسلامي وعلماءه بالتدخل لإطلاق سراح جميع سجناء الرأي بالسعودية وغيرها، معتبرا أن هؤلاء "مسجونون منذ فترة طويلة دون محاكمة، واليوم يحاكمون بتهم باطلة".

وحذر اتحاد علماء المسلمين من أن "معاداة العلماء وسجنهم لقول الحق أو الدعوة للصلح أو التحذير من ارتكاب مخالفات شرعية بالسعودية نذير شؤم وعقاب".

وردا على تصنيف دول لاتحاد العلماء المسلمين ضمن قائمة الإرهاب، قال البيان إن الاتحاد "وقف ضد الإرهاب وفضح الجماعات الإرهابية التي صنعتها بعض الدول، وذلك في الوقت الذي كانت فيه بعض الدول تتبنى المناهج والجماعات التكفيرية".

وكان حساب معتقلي الرأي في تويتر ذكر أن النيابة العامة السعودية طالبت بما سمته القتل تعزيرا للشيخ سلمان العودة. وأضاف أن النيابة العامة وجهت للعودة 37 تهمة تتعلق بالإرهاب، وهو ما دفع ناشطين إلى إطلاق وسم في مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "#سلمان العودة ليس إرهابيا".

وأوضح عبد الله العودة -نجل الداعية السعودي المعتقل- في تغريدة اليوم أن من بين التهم الموجهة لوالده إنشاءه منظمة النصرة بالكويت للدفاع عن رسول الله، وعضوية كل من مجلس الإفتاء الأوروبي واتحاد علماء المسلمين.

وسم متفاعل
وتفاعل مغردون كثيرا مع خبر مطالبة النيابة العامة بإعدام العودة، وقال الباحث في الشأن الإستراتيجي الغربي مهنا الحبيل إن "الدولة السعودية خسرت كثيرا في استهداف الشيخ سلمان العودة، ومع أن كل حالات الاعتقال السياسي تزيد التوتر، إلا أن الضغط على ضمير الشعب في تعريض حياة الشيخ مجددا للخطر مسألة في غاية الحرج".

ودعا المدير العام لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) نهاد عوض الساسة والعلماء والقضاة في السعودية إلى "وقف المهزلة"، مضيفا أنه لم يعرف على الشيخ العودة إلا حبه لدينه ووطنه وللإنسانية.

وفي وقت تصدر فيه وسم "#سلمان العودة ليس إرهابيا" اتجاهات التغريد في مصر، كان من أكثر الوسوم تغريدا في السعودية والإمارات وسم #لا مكان_للمتطرف_بيننا"، وهو للرد على وسم "العودة ليس إرهابيا".

وكان الشيخ العودة اعتقل في سبتمبر/أيلول 2017 مع عشرين شخصية أخرى معظمهم من الدعاة، بسبب ما قيل إنها تغريدة دعا اللهَ فيها أن "يؤلف القلوب"، بعد نبأ الاتصال الهاتفي بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

المصدر : مواقع إلكترونية