جلسة جديدة لبرلمان العراق اليوم.. والخلافات مستمرة

يواصل مجلس النواب العراقي اليوم جلسته الأولى التي انطلقت أمس لانتخاب رئيس للبرلمان ونائبين له، وسط تضارب بشأن الكتلة الأكبر التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة بعد فشل القوائم البرلمانية في تحديدها في الجلسة أمس.

وفتح محمد علي زيني الرئيس المؤقت للبرلمان -الذي اختير باعتباره الأكبر سنا- باب الترشح لرئاسة المجلس، لكن لم يجر التصويت على الأسماء المرشحة جراء خلافات وفوضى سادت جلسة أمس بسبب تحديد الكتلة البرلمانية الأكثر عددا.

وقال مصدر برلماني إن زيني استلم أسماء ستة مرشحين لرئاسة البرلمان، وهم أسامة النجيفي ورشيد العزاوي وطلال الزوبعي ومحمد تميم وأحمد الجبوري ومحمد الحلبوسي.

ووفقا لما جرت عليه ترتيبات السنوات الماضية في عملية تشكيل كل الحكومات بعد عام 2003، فإن منصب رئاسة البرلمان من حصة العرب السنة، على أن يكون أحد نائبيه شيعياً والآخر كردياً.

وأدى النواب الجدد أمس اليمين الدستوري، بصفتهم أعضاء بالمجلس في دورته الرابعة، حيث حضر الجلسة 297 برلمانيا من أصل 329.

كتل علاوي والصدر والحكيم والعبادي انضوت في تحالف "الإصلاح والإعمار" (وكالات)

الكتلة الأكبر
وقد سارع تياران متنافسان على تقديم نفسيهما على أنهما الكتلة البرلمانية الأكثر عددا التي ستُكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال النائب عن تحالف "الفتح" أحمد الأسدي بمؤتمر صحفي من البرلمان إن كتلته -المكونة من فصائل الحشد الشعبي بزعامة هادي العامري- و"دولة القانون" بزعامة نوري المالكي، إضافة إلى نواب من كتل أخرى، شكلت الكتلة البرلمانية الأكثر عددا باسم "تحالف البناء".

وأضاف أنه تم تقديم طلب رسمي إلى الرئيس المؤقت للبرلمان لتسمية "تحالف البناء" بأنه الأكبر تمهيدا لإسناد مهمة تشكيل الحكومة إليه، موضحا أن التحالف يتكون من 150 نائبا وقعوا على وثيقة الانضمام، إلا أن تيارا منافسا قدم طلبا مماثلا لرئاسة البرلمان.

في المقابل، وأعلن رئيس كتلة "سائرون" حسن العاقولي -في مؤتمر صحفي بمقر البرلمان- عن تشكيل الكتلة الأكبر عددا تحت عنوان "الإصلاح والإعمار" مكونة من 20 كتلة سياسية وبعدد 180 نائبا.

وأضاف العاقولي أن أبرز الكتل المنضوية في تحالفه هي "سائرون" المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والذي تصدر الانتخابات برصيد 54 مقعدا، وتحالف "النصر" بزعامة حيدر العبادي والذي حل ثالثا بالانتخابات بـ 42 مقعدا، وائتلاف "الوطنية" بزعامة إياد علاوي نائب رئيس الجمهورية ويشغل 21 مقعدا، وتيار "الحكمة" بزعامة عمار الحكيم الذي يشغل 19 مقعدا.

كما يضم التحالف عدة قوى سُنية من أبرزها تحالف "القرار العراقي" بزعامة النجيفي والذي يشغل 16 مقعدا، فضلا عن الجبهة التركمانية التي تشغل ثلاثة مقاعد.

انقسامات
يُذكر أن تحالف البناء يقول إن نوابا في كتلتي "الوطنية" و"القرار" انضموا إليه، بينما يقول تحالف "الإصلاح والإعمار" إن هاتين الكتلتين معهم، مما يوحي بوجود انقسامات وتفكك داخل الكتلة الواحدة.

وفور الإعلان عن تحالف "الإصلاح والإعمار" بادر نواب كتلتي "الفتح" و"دولة القانون" إلى الانسحاب من الجلسة مما دفع رئيس البرلمان المؤقت لإبقائها مفتوحة حتى اليوم الثلاثاء لحين انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه، وإحالة مسألة تحديد الكتلة الأكبر إلى المحكمة الاتحادية.

وينص الدستور العراقي على انتخاب رئيس للبرلمان ونائبين له في الجلسة الأولى.

المصدر : وكالات