عراقيون يدفعون ثمن حملة الحكومة على تنظيم الدولة

هيومن رايتس توثق 78 حالة اختفاء قسري بالعراق منذ 2014 (غيتي)
هيومن رايتس توثق 78 حالة اختفاء قسري بالعراق منذ 2014 (غيتي)
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات العراقية بالمسؤولية عن الاختفاء القسري لعشرات العراقيين من الرجال والأطفال خلال الحملة العسكرية التي شنتها القوات العراقية على تنظيم الدولة الإسلامية في العديد من المناطق العراقية منذ العام 2014.
 
وفي تقرير نشر اليوم الخميس قالت هيومن رايتس إنها وثقت 78 اختفاء قسريا لأفراد معظمهم من العرب السنة -ضمنهم أربعة أطفال- بين أبريل/نيسان 2014 وأكتوبر/تشرين الأول 2017، وغالبا في سياق عمليات مكافحة الإرهاب.

ومنذ العام 2014 نفذت القوات الحكومية العراقية وقوات الحشد الشعبي الموالية لها العديد من الحملات بحجة البحث عن مسلحين وأفراد موالين لتنظيم الدولة.

وتشير هيومن رايتس إلى أنها لا تزال تتلقى تقارير عن حالات اختفاء قسري في أنحاء العراق، مما يدلل على أن الحملات الحكومية ما زالت مستمرة.

وقالت لما فقيه نائبة المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس "العائلات العراقية التي اعتقلت القوات العراقية الأب أو الأخ أو الابن فيها يائسة من العثور على ذويها".

وأضافت أنه على الرغم من مرور سنوات من البحث ومطالبة السلطات العراقية بالكشف عن المختفين فإن بغداد لم تقدم أي إجابات عن مكان وجودهم أو ما إذا كانوا لا يزالون على قيد الحياة.

انتشار للقوات العراقية في وقت سابق بمدينة كركوك شمالي البلاد (الجزيرة)

مليون مفقود
وتقدر اللجنة الدولية المعنية بالمفقودين عدد الأشخاص المفقودين في العراق بين 250 ألفا ومليون شخص. ووفقا للجنة الدولية للصليب الأحمر، فإن العراق لديه أكبر عدد من المفقودين في العالم.

وحثت هيومن رايتس السلطات العراقية على إنشاء لجنة تحقيق مستقلة، ولفتت إلى أنه يتعين على دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا -التي تقدم مساعدات عسكرية وأمنية واستخباراتية للعراق- تعليق تعاونها حتى تتخذ بغداد تدابير لإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت فقيه إن التحالف الدولي ضد الإرهاب الذي تقوده الولايات المتحدة أنفق مليارات الدولارات على الكيانات العسكرية والأمنية العراقية، لذلك تقع على عاتقه مطالبة العراق بوقف حالات الاختفاء وتقديم الدعم لأسر الضحايا.

ويعرف القانون الدولي الاختفاء القسري بأنه توقيف شخص ما على يد مسؤولين في الدولة أو وكلاء لها أو على يد أشخاص أو مجموعات تعمل بإذن من السلطات أو دعمها أو قبولها غير المعلن، وعدم الاعتراف بالتوقيف أو الإفصاح عن مكان الشخص أو حالته.

المصدر : الجزيرة + وكالات