الخان الأحمر.. التضامن يتوسع ومصير القرية تحدده الجرافات

يستمر وفود قوافل التضامن من أرجاء الضفة الغربية إلى قرية الخان الأحمر، التي قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدمها لتوسيع مشاريع استيطانية شرقي مدينة القدس.

ووصلت وفود تمثل مديريات التربية والتعليم في المحافظات الفلسطينية، وهي تحمل لافتات رافضة لهدم منازل القرية.

وينضم هؤلاء لنشطاء فلسطينيين ومتضامنين أمضوا ليلتهم الرابعة في خيمة الاعتصام داخل تجمع الخان الأحمر بهدف منع جيش الاحتلال من هدم التجمع تنفيذا لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية في الخامس من الشهر الجاري.

وطالب رئيس المجلس القروي لتجمع الخان الأحمر في مؤتمر صحفي عقده داخل خيمة الاعتصام مؤسسات المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتها تجاه الفلسطينيين.

وقال مدير مكتب الجزيرة وليد العمري إن الوفود مستمرة، وآخرهم وفد مقدسي أردني، رغم أن سلطات الاحتلال أغلقت الكثير من الطرق المؤدية للقرية.

ولفت إلى أن الفلسطينيين متخوفون من أن سيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي على القرية ما هي إلا خطوة أولى للسيطرة على ألف كيلومتر مربع تمتد من مناطق القدس الشرقية المحتلة إلى منطقة الأغوار، وهو ما يعني شق الضفة الغربية نهائيا إلى شقين، مضيفا أن ذلك ينهي أي احتمال مستقبلي لقيام الدولة الفلسطينية.

متضامن فرنسي
وبعد أن اعتقلت سلطات الاحتلال متضامنا فرنسيا هو أستاذ قانون في جامعة السوربون الفرنسية فرانك رومينو وفلسطينيين اثنين، أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني"فتح" تضامنها مع المتضامن رومينو الذي أعلن الإضراب عن الطعام "حتى إلغاء قرار هدم الخان الأحمر".

وحسب هيئة شؤون الجدار والاستيطان في السلطة الفلسطينية، فإن رومانو  اعتقلته السلطات الإسرائيلية أمس ومددت اعتقاله لأربعة أيام.

وقالت فتح في بيان صحفي نوجه "تحية إكبار وإجلال للمناضل رومانو الذي تم اعتقاله من أرض الخان الأحمر، أثناء تصديه للجرافات وآليات الدمار الإسرائيلية". 

كما حيت "كل المتضامنين الأجانب من كل دول العالم مع الحقوق الفلسطينية في خيمة الاعتصام في الخان الأحمر"، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني "مصرّ على انتزاع حقوقه المشروعة مهما زاد الظلم وطال الزمن". 

شيخ فلسطيني في محيط قرية الخان الأحمر وبجانبه جنود الاحتلال الإسرائيلي (رويترز)

خيار إستراتيجي
ودعت الحركة إلى "أوسع مشاركة في خيمة الاعتصام في الخان الأحمر، وفي كل أماكن المقاومة الشعبية، باعتبارها خيارا إستراتيجيا لكشف الوجه القبيح والحقيقي لسلطات الاحتلال الإسرائيلية". 

يشار إلى أن المحكمة العليا في إسرائيل رفضت قبل أسبوع التماسا فلسطينيا ضد قرار بهدم قرية الخان الأحمر، وأمرت بعد ثلاثة أشهر من المداولات القضائية  بهدمها في غضون أسبوع. 

ويعيش في القرية زهاء 200 شخص، وتقع في منطقة إستراتيجية، إذ تربط شرقي القدس بالضفة الغربية. 

وكانت السلطة الوطنية الفلسطينية قد أعلنت الثلاثاء الماضي أنها قدمت شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في "جريمة حرب" إسرائيلية جديدة بحق الفلسطينيين، تتمثل في صدور قرار بتدمير "الخان الأحمر".

وأوضح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات أن الشكوى ركزت على جرائم النزوح القسري والتطهير العرقي وتدمير ممتلكات المدنيين بالقرية.

المصدر : وكالات,الجزيرة