شهادة بومبيو.. دعم "أعمى" للتحالف السعودي الإماراتي

بومبيو أكد للكونغرس أن السعودية والإمارات تعملان على خفض مستوى الضرر على المدنيين في اليمن (الفرنسية)
بومبيو أكد للكونغرس أن السعودية والإمارات تعملان على خفض مستوى الضرر على المدنيين في اليمن (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إنه قدم للكونغرس شهادة مكتوبة ذكر فيها أن حكومتي السعودية والإمارات تعملان على الحد من سقوط قتلى مدنيين، وهي شهادة ضرورية لاستمرار الدعم الأميركي للتحالف، في حين رأى فيها حقوقيون دعما "أعمى" له.

وأكد بومبيو -في بيان صدر أمس الأربعاء- أنه شهد بأن السعودية والإمارات تقومان "بإجراءات يمكن إثباتها" لخفض مستوى الضرر على المدنيين في اليمن جراء العمليات العسكرية التي تشنها الدولتان.

وأضاف أن الإدارة الأميركية ستواصل العمل عن كثب مع التحالف السعودي الإماراتي لضمان استمرار دعمه لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إنهاء الحرب في اليمن، والسماح بوصول الدعم الإنساني والتجاري من دون أي عوائق، واتخاذ إجراءات من شأنها تجنيب المدنيين والبنية التحتية المدنية أي آثار عسكرية.

وأوضح بومبيو أن وزارتي الخارجية والدفاع تتعاونان بشكل فعال مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث بهدف الوصول إلى حل متفاوَض عليه لإنهاء الاقتتال. 

كما أصدر وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس بياناً أكد فيه تأييده الكامل لشهادة بومبيو أمام الكونغرس بشأن اليمن، مضيفا أن التزام التحالف السعودي الإماراتي ينعكس في دعمه لجهود الأمم المتحدة.

وبدون الشهادة التي أدلى بها بومبيو كانت الطائرات الأميركية ستُمنع من إعادة تزويد طائرات التحالف السعودي الإماراتي بالوقود في الجو إلا في حالات معينة، منها قصف الفصائل اليمنية التابعة للقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، واستخدام الحوثيين للصواريخ البالسيتية، أو حماية وحدات عسكرية أميركية وممرات الشحن التجاري الدولية.

ونقلت رويترز عن مسؤول في الخارجية الأميركية أن هناك عدة عوامل تدعم قرار بومبيو، منها قبول التحالف باللوم والموافقة على تعويض ضحايا غارة جوية وقعت يوم 9 أغسطس/آب الماضي على حافلة، وأدت إلى مقتل عشرات الأشخاص بينهم 40 طفلا.

وتابع المسؤول -الذي طلب عدم نشر اسمه- أن التحالف تعهد أيضا بمحاسبة المسؤولين عن الغارة الجوية، في حين واصلت السعودية والإمارات دعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية للصراع.

دعم "أعمى"
من جهتها انتقدت جماعات حقوقية شهادة بومبيو، وتوقّعت أن تؤدي إلى سقوط مزيد من القتلى المدنيين.

وقالت منظمة "أوكسفام أميركا" في بيان "مع شهادة الوزير بومبيو تظهر وزارة الخارجية أنها تقدّم الدعم الأعمى للعمليات العسكرية في اليمن دون أي التزام بالحقائق أو القانون الأخلاقي أو الإنساني".

وقال سكوت أندرسون من معهد بروكنغز إنه يتعيّن على الكونغرس أن يطلب الحصول على مزيد من المعلومات على أساس هذه الشهادة، ومواجهة بومبيو إذا لم تكن المعلومات كافية.

ووصف العضو الديمقراطي في الكونغرس رو خانا هذه الشهادة بأنها "مهزلة"، وكتب على تويتر "لقد قصف السعوديون عمداً حافلة مليئة بالأطفال.. هناك إجابة أخلاقية واحدة فقط، وهي إنهاء دعمنا لهذا التدخل في اليمن".

أما في بريطانيا، فقد دعا حقوقيون وأكاديميون متخصصون في شؤون منطقة الخليج والشرق الأوسط حكومتي لندن وواشنطن إلى وقف تسليح السعودية، والضغط عليها بهدف البحث عن حل وتسوية سياسية جادة للصراع المتفاقم في اليمن.

وشدد المشاركون في ندوة عـقدت بمبنى البرلمان البريطاني برعاية المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، على ضرورة التحرك بجدية لحماية المدنيين الذين يتعرضون لشتى أنواع الدمار الجسدي والنفسي نتيجة للحرب التي يديرها التحالف السعودي الإماراتي ضد اليمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات