بعدما أوقف ترامب دعمها.. ما خيارات الأونروا؟

وصف الناطق الرسمي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) سامي مشعشع، القرار الأميركي بوقف المساهمة المالية في الوكالة بأنّه معيب وابتزاز سياسي ويطوّع المساعدات الإنسانية لأهداف سياسية، مؤكدا على أن لدى الوكالة بدائل لتعويض العجز الذي تسببت به أميركا.

يأتي ذلك في أعقاب إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارها إنهاء التمويل الأميركي لوكالة الأونروا.

وقال مشعشع إن أميركا تحاول تركيع الأونروا، وهي الوكالة التي لها باع طويل في تقديم خدمات إنسانية للاجئين الفلسطينيين منذ نكبتهم عام 1948.

وأوضح أن القرار الأميركي كاد أن يتسبب في أزمة خانقة للوكالة، حيث إن حصة أميركا في دعم الوكالة تبلغ 365 مليون دولار (من أصل 1.2 مليار دولار هي حجم ميزانية الوكالة)، وحجبت منذ بداية العام الجاري 300 مليون دولار منها، مما أدى إلى أن بدأت الوكالة بعجز مالي يبلغ نحو نصف مليار دولار.

ويضيف مشعشع أنه إثر ذلك اضطرت الوكالة لإطلاق حملة دولية بعنوان "حملة الكرامة لا تقدر بثمن"، واستطاعت في أشهر قليلة الحصول على 238 مليون دولار لسد جانب من العجز، لافتا إلى أن ذلك رسالة لأميركا بأن قرارها ليس قدرا محتما على الوكالة.

وقال إن الأونروا وبمساعدة السلطة الفلسطينية والأردن، فُتحت أمامها آفاق للتواصل مع صناديق دولية ودول لم تكن تساهم في ميزانية الوكالة، كما أدى التواصل مع دول أخرى لزيادة مساهماتها.

وأضاف أن الدول الأوروبية والمجموعة الأوروبية تنظر في رفع مساهمتها في الوكالة.

ولفت إلى أن هناك مساعي لعقد مؤتمر للأمم المتحدة لبحث تغطية العجز في ميزانية الأونروا، ووضع آليات للقفز عن العجز المالي لهذا العام، وتأمين ميزانية العام المقبل والأعوام التي تليه.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أعرب عن "أسفه" لقرار واشنطن قطع المساعدات المالية عن الأونروا.

كما رفض المتحدث باسم الأونروا كريس غانيس الانتقادات التي وجهتها واشنطن للوكالة، عندما وصفت برامج الوكالة بأنها منحازة بشكل لا يمكن إصلاحه.

وأشار إلى أنه قبل بضعة أشهر أثنت الإدارة الأميركية على إصلاحات الأونروا.

رفض فلسطيني
وكانت السلطة الفلسطينية وفصائل فلسطينية قد استنكرت القرار الأميركي قطع التمويل عن الأونروا، ووصف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات القرار بأنه مرفوض ومستهجن.

وقال إنه لا يحق لواشنطن إلغاء الأونروا التي تشكلت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعيا دول العالم لتوفير كل ما هو ممكن من دعم للأونروا إلى حين حل قضية اللاجئين الفلسطينيين.

كما اعتبر رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أحمد أبو هولي قرار واشنطن ابتزازا سياسيا وضغطا أميركيا على القيادة الفلسطينية، لتمرير "صفقة القرن" وإسقاط ملفي القدس واللاجئين من مفاوضات الحل النهائي.

من جهتها أكدت حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) أن الشعب الفلسطيني "لن يستسلم لقرارات الإدارة الأميركية الظالمة".

وقال القيادي في حماس سامي أبو زهري إن قرار إلغاء المعونة الأميركية للأونروا "يهدف إلى شطب حق العودة، ويمثل تصعيدا أميركيا خطيرا ضد الشعب الفلسطيني".

المصدر : الجزيرة + وكالات