الكنيست يناقش تعديل قانون القومية وطعون لإبطاله

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

عـاجـل: الخارجية الروسية: الوجود غير الشرعي للولايات المتحدة في سوريا يتحول لعائق خطير في طريق تسوية الأزمة السورية

الكنيست يناقش تعديل قانون القومية وطعون لإبطاله

آلاف المتظاهرين بتل أبيب يحتجون السبت الماضي رفضا لقانون القومية اليهودية الذي أقره الكنيست الشهر الماضي (رويترز)
آلاف المتظاهرين بتل أبيب يحتجون السبت الماضي رفضا لقانون القومية اليهودية الذي أقره الكنيست الشهر الماضي (رويترز)

يعقد الكنيست الإسرائيلي اليوم جلسة خاصة لبحث تعديل قانون القومية المثير للجدل، والذي قوبل برفض من فلسطينيي 48 والدروز وبتنديد عربي ودولي بعدما أقره الكنيست الشهر الماضي. وقد قدمت قيادات سياسية واجتماعية عربية أمس التماسا للمحكمة العليا الإسرائيلية لإبطال قانون القومية على اعتبار أنه قانون عنصري.

وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن جلسة الكنيست ستعقد بشكل استثنائي لكون البرلمان في فترة العطلة الصيفية، ويأتي عقد الجلسة بطلب من عضو الكنيست الدرزي صالح سعد، العضو في المعسكر الصهيوني (تحالف حزبي العمل والحركة).

ويتوقع أن تطرح عضو الكنيست تسيبي ليفني زعيمة حركة "الحركة" بصفتها زعيمة للمعارضة -للمرة الأولى- مبادرة مع شريكها في المعسكر الصهيوني زعيم حزب العمل آفي جاباي، مقترحا لتحويل وثيقة استقلال إسرائيل إلى قانون أساس.

قانون أساس
وقوانين الأساس في إسرائيل توازي الدستور في الدول الأخرى، إذ لا يوجد لإسرائيل دستور خاص بها.

وقالت ليفني "إذا وافق الكنيست على إعلان الاستقلال كقانون أساس فإن إسرائيل ستكون الدولة القومية للشعب اليهودي، مع منح الحقوق المتساوية لجميع مواطنيها، وستحافظ على هويتها كدولة يهودية وديمقراطية".

وأضافت ليفني أن إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على عدم إدخال كلمة "المساواة" في قانون القومية، يثبت أنه يسعى لتقسيم المجتمع الإسرائيلي.

ودعا رئيس كتلة المعسكر الصهيوني بالكنيست يوئيل حسون رئيسَ الوزراء للمشاركة في النقاش، وقال "إذا لم يحضر الجلسة، يمكن فقط الاستنتاج بأنه خائف من الانتقادات التي ستوجه له علنا في الكنيست".

وينص قانون القومية الذي أقره الكنيست في 19 يوليو/تموز الماضي على أن إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي، وأن حق تقرير المصير في إسرائيل يقتصر على اليهود، وأن القدس الكبرى والموحدة عاصمة إسرائيل، وأن العبرية هي لغة الدولة الرسمية، وهو ما يعني إلغاء مكانة اللغة العربية كلغة رسمية أيضا.

معارضة وطعون
ويواجه قانون القومية اليهودية معارضة شديدة من فلسطينيي 48 والطائفة الدرزية التي يخدم كثيرون منها في الجيش الإسرائيلي، إذ قالت القائمة المشتركة (تحالف أحزاب عربية ويهودية) إن قانون القومية اليهودية عنصري لأنه يجعل من مواطني إسرائيل مصنفين على أساس عرقي، يعتبر اليهود مواطنين من الدرجة الأولى وغير اليهود من الدرجة الثانية.

وقدم المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة) أمس الثلاثاء التماسا إلى المحكمة العليا من أجل إبطال قانون القومية، وقال إنه قدم الالتماس نيابة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل، والقائمة المشتركة، ولجنة رؤساء السلطات المحلية العربية في إسرائيل.

ودعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل إلى مظاهرة حاشدة مساء السبت المقبل في تل أبيب، تعبيرا عن رفض قانون القومية.

كما قدم أعضاء في الكنيست -بعضهم دروز مشاركون في الائتلاف الحكومي- طعنا ضد القانون أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن رابطة المحامين الدروز طعنت في أواخر يوليو/تموز الماضي بقانون القومية باسم 130 شخصية درزية، بينهم أعضاء في الكنيست وضباط كبار في الجيش.

واحتشد مساء السبت الماضي عشرات آلاف وسط تل أبيب للاحتجاج على القانون الذي يجعل من الدروز والعرب سكانا من الدرجة الثانية، وأعلن النائب الدرزي زهير بهلول من حزب المعسكر الصهيوني قبل أسبوع استقالته واصفا البرلمان بـ"العنصري".

المصدر : وكالات,الجزيرة