من ساند السعودية ومن عارضها في أزمتها الدبلوماسية؟

الجامعة العربية قالت في تعليقها على الأزمة بين السعودية وكندا إن بعض الدول تتوسع في الانتقادات والإملاءات (رويترز)
الجامعة العربية قالت في تعليقها على الأزمة بين السعودية وكندا إن بعض الدول تتوسع في الانتقادات والإملاءات (رويترز)

أعلنت دول عربية ومنظمات إقليمية مساندتها السعودية في أزمتها الدبلوماسية مع كندا، بينما أيدت منظمات وشخصيات موقف الحكومة الكندية من وضع حقوق الإنسان في المملكة.

وسارعت الإمارات والبحرين إلى التعبير عن مساندتهما للقرارات التي أعلنتها الخارجية السعودية، ردا على مطالبة كندا بالإفراج فورا عن معتقلي الرأي في المملكة.

وشملت القرارات استدعاء الرياض لسفيرها لدى أوتاوا، ومطالبة السفير الكندي لدى الرياض بالمغادرة خلال 24 ساعة، لكن ذلك لم يمنع الحكومة الكندية من تأكيد أنها لن تتراجع عن موقفها.

وعبرت أبو ظبي والمنامة عن تضامنهما مع المملكة ورفضهما أي تدخل خارجي من شأنه أن يمس بسيادتها.

وفي نفس السياق؛ أعلنت الجامعة مساندتها موقف السعودية الرافض للتدخل في شؤونها الداخلية، معتبرة أن الخلاف "انعكاس لوجود نهج غير إيجابي يشهد توسع بعض الدول في توجيه الانتقادات والإملاءات لدول أخرى، في ما يخص أوضاعها أو شؤونها الداخلية".

كما صدرت مواقف مؤيدة للرياض عن بعض المنظمات على غرار رابطة العالم الإسلامي والبرلمان العربي.

وبالتزامن مع ذلك؛ أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني دعمه الإجراءات السعودية. بيد أن الخارجية القطرية أصدرت بيانا أكدت فيه أن تصريحات الزياني لا تعبر عن رأي قطر.

في المقابل؛ قالت منظمة العفو الدولية إن رد الفعل السعودي تجاه كندا يُظهر أن من الضروري ألا تذعن الدول الغربية للترهيب بهدف إسكاتها بشأن معاملة الرياض للمعارضين.

وفي اليمن؛ قال محمد علي الحوثي -رئيس اللجنة الثورية العليا لجماعة الحوثي– إن صنعاء ترحب بفتح سفارة كندية فيها بدلا عن سفارة الدولة التي اتخذت ضدها موقفا مهينا؛ في إشارة إلى السعودية.

كما أعلنت النائبة الهولندية في البرلمان الأوروبي مارييت شاك وقوفها إلى جانب كندا في إدانتها لانتهاكات حقوق الإنسان في السعودية.

وفي مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة تويتر؛ ظهرت وسوم (هاشتاغات) على غرار "السعودية_ تطرد_ السفير الكندي"، متضمنة إشادة كبيرة بموقف الرياض.

بيد أن مغردين آخرين عبروا عن موقف مخالف، معبرين عن استغرابهم لتحجج السلطات السعودية برفض التدخل في شؤونها الداخلية، في حين أنها تتدخل في شؤون الآخرين على غرار محاولتها فرض إملاءات على قطر بقوة الحصار.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

تثير الأزمة الدبلوماسية الحالية بين السعودية وكندا أسئلة كثيرة عن تداعياتها وعن المتضررين المحتملين منها؛ وعلى رأسهم آلاف الطلاب السعوديين المبتعثين لكندا وعدد من المرضى السعوديين الذين يتلقون العلاج هناك.

تلقي الهزة الدبلوماسية الأخيرة بين الرياض وأوتاوا الضوء على السياقات المضطربة التي أصبحت تميز العلاقات بين السعودية ودول غربية تعتبر حليفة للمملكة، على خلفية قضايا حقوقية وسياسية تربك الرياض ودبلوماسيتها.

أعلنت السعودية استدعاء سفيرها بكندا واعتبار السفير الكندي لديها غير مرغوب فيه، كما جمدت كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة مع كندا، وذلك إثر مطالبة كندا للمملكة بإطلاق سراح ناشطين معتقلين.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة