شهيد ثان وتواصل مساعي التهدئة في غزة

موكب تشييع جثمان الشهيد زياد الصوري في غزة أمس (رويترز)
موكب تشييع جثمان الشهيد زياد الصوري في غزة أمس (رويترز)

ارتفع عدد شهداء احتجاجات مسيرات العودة التي نظمت أمس الجمعة تحت شعار "الوفاء لشهداء القدس" إلى شهيدين و220 جريحا، فيما يدرس قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مقترحات عرضتها مصر والأمم المتحدة لتهدئة قد تستمر سنوات مقابل تخفيف الحصار عن القطاع.

واستشهد طفل فلسطيني صباح اليوم السبت متأثرا بجراحه التي أصيب بها في فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار أمس الجمعة شرق مخيم البريج وسط القطاع غزة، ليلحق بالشهيد يحيى ياغي (25 عاما) الذي سقط أمس برصاص جنود الاحتلال.

ونقلت وكالة أنباء "معا" الفلسطينية عن وزارة الصحة في غزة قولها إن الطفل معاذ زياد الصوري (15 عاما) من النصيرات، استشهد اليوم إثر اصابته الجمعة بطلق ناري في البطن شرق البريج.

شهداء مسيرات العودة ارتفع عددهم إلى 157 منذ بدئها يوم 30 مارس/آذار الماضي (رويترز)


تشييع الشهيد
وقد شيّع عشرات الفلسطينيين ظهر اليوم جثمان الشهيد في مسجد "عز الدين القسام" بمخيم النصيرات وسط القطاع، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة المخيم.

وبهذا يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 157 منذ بدء احتجاجات مسيرات العودة في 30 مارس/آذار الماضي للمطالبة برفع حصار إسرائيل عن غزة. 

من جهة أخرى، واصلت قوات الاحتلال استهداف المحتجين السلميين، حيث قصفت طائرات حربية إسرائيلية ظهر اليوم منطقة في شمال القطاع، كان يوجد قربها شبان يعتقد أنهم أطلقوا بالونات حارقة تجاه المستوطنات المحاذية للقطاع.

وأفاد مراسل الأناضول نقلا عن شهود عيان بأن طائرة حربية إسرائيلية قصفت مكانا قرب تجمع للشبان يعتقد بأنهم من مطلقي الطائرات الورقية الحارقة.

ولم تسجل وزارة الصحة الفلسطينية أي إصابات ناجمة عن الغارة.

أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس برئاسة إسماعيل هنية تدارسوا مقترحا للتهدئة ورفع الحصار (رويترز)


مقترح للتهدئة
من ناحية أخرى، قال مسؤول في حركة حماس إن أعضاء المكتب السياسي للحركة اجتمعوا أمس واليوم للمرة الأولى في غزة برئاسة رئيس الحركة إسماعيل هنية، وسيناقشون "عددا من الملفات المهمة، منها أفكار من مصر ومبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف تتعلق بتفاهم للتهدئة ورفع الحصار الإسرائيلي عن غزة".

وأضاف أن صالح العاروري نائب رئيس حماس المقيم في لبنان وصل إلى غزة أمس برفقة ثمانية أعضاء من المكتب السياسي في الخارج، وهي المرة الأولى التي يدخل فيها العاروري إلى غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر بعد أن كان ممنوعا من سلطات الاحتلال، وذلك بضمانات من مصر والأمم المتحدة، في إطار الجهود المبذولة للتوصل إلى تهدئة قد تستمر خمس سنوات مقابل تخفيف الحصار.

كما ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة كانت مقررة إلى كولومبيا، وسط تكهنات بإمكان التوصل إلى تهدئة قريبا، بينما كشف مصدر فلسطيني مطلع أن حركة حماس أبلغت مصر وملادينوف بموافقة مبدئية وطالبت بضمانات للتنفيذ، لكن القرار النهائي سيصدر بعد اجتماع المكتب السياسي بكامل أعضائه.

ومن المقرر أن تؤدي التهدئة إلى إنهاء أزمتيْ الكهرباء والمياه في قطاع غزة، والسماح بإدخال كافة البضائع والسلع عبر معبر كرم أبو سالم، وتحسين آلية العمل في معبر رفح.

المصدر : وكالات