تعذيب المسلمين.. تنديد أممي ودعوات أميركية لمعاقبة الصين

التقارير الحقوقية تؤكد أن أقلية الإيغور المسلمة تتعرض للقمع  السياسي والديني (غيتي)
التقارير الحقوقية تؤكد أن أقلية الإيغور المسلمة تتعرض للقمع السياسي والديني (غيتي)

طالب مشرّعون أميركيون إدارة الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات على الصين جراء حملة قمع تستهدف أقلية الإيغور المسلمة، في حين دعا خبراء أمميون إلى الإفراج الفوري عن المحتجزين "بذريعة مكافحة الإرهاب".

وقد بعث مشرعون أميركيون رسالة إلى وزيري الخارجية مايك بومبيو والخزانة ستيف منوشين يحثون فيها على تطبيق عقوبات على شركات ومسؤولين صينيين لمعالجة أزمة حقوق الإنسان المستمرة في منطقة  شينغيانغ.

وجاء في الرسالة التي وقعها 17 سناتورا أميركيا أن الأقليات العرقية المسلمة في شينغيانغ تعاني تحت طائلة الاحتجاز والتعذيب وتواجه قيودا صارخة على الممارسات الدينية والثقافية وغيرها من الانتهاكات.

واتهم الموقعون كبير المسؤولين في الإقليم شين جيانجو بتحويل المنطقة إلى دولة مراقبة للشرطة، وبتطبيق نظام معسكرات الاعتقال المعروف أيضا باسم مراكز إعادة التأهيل السياسي، حيث يجري حبس أعضاء من الإيغور والأقليات المسلمة الأخرى لأشهر دون محاكمة.

وقالت الرسالة إن احتجاز ما يصل إلى مليون أو أكثر من الإيغور وغيرهم من الأقليات العرقية المسلمة في مراكز أو معسكرات إعادة التأهيل السياسي يتطلب ردا عالميا صارما.

ووصف محتجزون سابقون معسكرات الاعتقال الصينية بأنها مرافق خاضعة لسيطرة حراس مسلحين ويُجبر المسلمون فيها على التنصل من معتقداتهم الدينية وانتقاد أنفسهم وأحبائهم وتقديم الشكر للحزب الشيوعي الحاكم. وتم الإبلاغ عن حالات ضرب ووفيات.

المآذن تحكي قصة تجذر الإسلام في أقصى الغرب الصيني (غيتي)

معسكرات التلقين
من جانبهم، حث خبراء حقوقيون بالأمم المتحدة الصين على الإفراج عن إيغور تحتجزهم فيما يسمى "معسكرات تلقين".

وقال الخبراء إن لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري تلقت تقارير كثيرة جديرة بالثقة عن احتجاز مليون فرد من عرقية الإيغور فيما يمكن وصفه بمعسكر احتجاز ضخم محاط بالسرية.

ونددت اللجنة "بتقارير عن رقابة جماعية تستهدف بشكل غير متناسب المنتمين لعرقية الإيغور بما يشمل تكرار توقيفهم من قبل الشرطة دون سبب وفحص هواتفهم المحمولة في نقاط تفتيش تابعة للشرطة".

يشار إلى أن بكين تسيطر منذ عام 1949 على إقليم شينغيانغ الذي كان يعرف سابقا بتركمانستان الشرقية.

وتشير إحصاءات رسمية إلى أن تعدد المسلمين الصينيين يبلغ 30 مليونا بينهم 23 مليونًا من الإيغور، فيما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز الـ100 مليون، أي نحو 9.5% من مجموع السكان. 

المصدر : وكالة الأناضول,رويترز