حراك أوروبي روسي عربي.. ماذا يحمل للاجئين السوريين؟

اللاجئون السوريون في المهجر تائهون بين تبرم المضيف والإهمال الدولي ومأساة الوطن (رويترز)
اللاجئون السوريون في المهجر تائهون بين تبرم المضيف والإهمال الدولي ومأساة الوطن (رويترز)

ظهر التباين بين روسيا والاتحاد الأوروبي بشأن توقيت عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وكذلك إعادة الإعمار، في حين اعتبر الأردن عودة هؤلاء اللاجئين "أمرا حتميا"، وتعهدت بولندا بتمويل عودة مئة عائلة سورية لاجئة في لبنان.
 
وفي العاصمة البلجيكية بروكسل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي القول "إن الاتحاد لا يعتقد بأن سوريا آمنة لعودة اللاجئين إليها"، وذلك ردا على مساع روسية تهدف إلى عودة اللاجئين إلى البلد الذي يعاني من ويلات الحرب.

وقبل الاجتماع المقرر لوزراء خارجية الاتحاد في وقت لاحق هذا الأسبوع في النمسا لبحث تلك القضية؛ توقع مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أن يتمسك التكتل بموقفه في عدم تقديم أموال لإعادة الإعمار ما دام رئيس النظام السوري بشار الأسد لا يسمح للمعارضة بالاشتراك في السلطة.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل محادثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل؛ إنه يتعين القيام بكل ما هو ضروري لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وتعليقا على تصريحات بوتين، قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي "لكن الظروف غير مواتية هناك، وروسيا تريد منا أن نسهم في ذلك، لكن سوريا غير آمنة تحت حكم
الأسد".

وعلى صعيد المواقف العربية من الأزمة، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي -خلال لقائه المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، بالعاصمة عمّان أمس- "إن عودة اللاجئين السوريين في الأردن إلى وطنهم أمر حتمي".

وأكد الصفدي أن بلاده -التي تستضيف 1.3 مليون سوري- تجاوزت طاقتها الاستيعابية، وتقوم بكل ما تستطيع لتلبية احتياجات اللاجئين ومساعدتهم رغم الضغوط الهائلة التي يفرضها عبء اللجوء على الاقتصاد الوطني وعلى قطاعات رئيسة مثل الصحة والتعليم، محذرا من الانعكاسات السلبية لتراجع الدعم الدولي للاجئين، والقدرة على استمرار تقديم الخدمات لهم.

وأكد الصفدي والمسؤول الأممي استمرار التعاون بين المملكة والمفوضية من أجل حشد الدعم الدولي اللازم للمساعدة في تلبية احتياجات اللاجئين السوريين في المملكة.

‪ست دفعات من اللاجئين السوريين بلبنان عادت إلى سوريا في إطار العودة الطوعية‬ ست دفعات من اللاجئين السوريين بلبنان عادت إلى سوريا في إطار العودة الطوعية (رويترز)

تمويل بولندي
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أمس أن بولندا تعهدت بتمويل إعادة مئة عائلة لاجئة في لبنان إلى سوريا، وذلك خلال لقاء أمس في بيروت بين وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، ونائب وزير الخارجية البولندي أندريزيج بابيريرز.

وجاء في بيان للخارجية اللبنانية أن الجانب اللبناني "رحب بالاستعداد البولندي للتمويل، عارضًا فكرة توفير المنازل الجاهزة التي يمكن تصنيعها وتركيبها بسهولة في المناطق الآمنة بسوريا، والتي باتت تمتد على نطاق واسع من الأراضي السورية".
 
وخلال الأشهر الأخيرة، عادت ست دفعات من اللاجئين السوريين من لبنان إلى سوريا، ضمن نظام العودة الطوعية بالتنسيق بين السلطات اللبنانية والنظام السوري. ولا تتوفر أي أرقام رسمية بشأن عدد اللاجئين الذين عادوا من لبنان إلى سوريا.

ويقدر لبنان عدد اللاجئين السوريين على أراضيه بنحو المليون ونصف مليون لاجئ، في حين تقول الأمم المتحدة إن عددهم أقل من مليون لاجئ.

ويقول لبنان إن اللاجئين يشكلون ضغطًا كبيرًا على موارد الدولة المحدودة، ويشكو من ضعف الدعم الدولي لبيروت على صعيد استضافة اللاجئين. 

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تستمر مساعي روسيا لإعادة اللاجئين السوريين من لبنان إلى بلادهم، بينما يتخوف اللاجئون من عمليات انتقامية من النظام، وسط حديث عن إجبار السلطات اللبنانية عددا منهم على العودة، وبيروت تنفي.

27/7/2018

تستمر معاناة اللاجئين السوريين بتركيا حيث تؤكد العائلات أن الدعم المقدم لا يكفي لسد الاحتياجات الضرورية، في حين توجه سهام النقد لأوروبا التي لم تقم بما يلزم للوفاء بتعهداتها لأنقرة.

1/7/2018

يتخوف اللاجئون والمهجرون السوريون من أن يكون قانون التنظيم العقاري الجديد الذي أصدره بشار الأسد، تمهيدا لمصادرة العقارات التي يملكونها وضمانا لهيمنة النظام على توقيت وشكل ونتائج إعادة إعمار البلاد.

6/4/2018
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة