اعتصام بالبصرة احتجاجا على تلوث المياه

البصرة مهد المظاهرات الاحتجاجية التي تنتشر في بقية محافظات العراق (رويترز)
البصرة مهد المظاهرات الاحتجاجية التي تنتشر في بقية محافظات العراق (رويترز)

بدأ العشرات من أهالي مدينة البصرة العراقية اليوم اعتصاما مفتوحا، احتجاجا على ارتفاع معدلات التلوث وحالات التسمم جراء المياه غير الصالحة للشرب وغياب الحلول الحكومية لاحتواء الأزمة.

وحسب رافد الكناني أحد المشاركين في الاعتصام أقام المعتصمون خيام الاعتصام في ساحة الطيران وسط المحافظة، وبدأوا اعتصاما مفتوحا، احتجاجا على سوء الأوضاع البيئية في المدينة.

وقال الكناني إن الاعتصام يأتي ردا على تصريحات وزيرة الصحة عديلة حمود، التي زارت المحافظة قبل يومين وأعلنت أن حالات التسمم في المدينة ليست كثيرة، وقللت من خطورة الوضع البيئي والصحي في المحافظة.

وأضاف أن المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان العراقية (رسمية مرتبطة بالبرلمان)، كشفت الخميس الماضي عن تسجيل آلاف الإصابات جراء تلوث المياه في محافظة البصرة جنوبي البلاد.

وتعتمد البصرة في الغالب على مياه شط العرب لتغذية مشاريع الإسالة، إلا أن نسبة الأملاح الذائبة فيها بلغت مؤخرا 7500 بمقياس "تي دي أس"، بحسب وزارة الموارد المائية، في حين تقول منظمة الصحة العالمية، إن النسبة تصبح غير مقبولة في حالت تجاوزت 1200.

وبالتوازي مع الاعتصام تظاهر عشرات العاطلين عن العمل أمام مقر شركة مصافي الجنوب في المحافظة، احتجاجا على عدم إصدار أوامر تعيينهم.
 
واحتشد المتظاهرون وهم من محافظتي ذي قار وميسان، أمام مقر الشركة، ورفعوا شعارات تطالب بإنصافهم بعد مرور أكثر من عام على تقديمهم لطلبات التعيين.

وقال كريم عبد الحسين أحد المشاركين في المظاهرة إن الشركة كانت قد فتحت باب التعيين قبل أكثر من عام بصفة سائقين وعمالة أخرى في مصافي ميسان وذي قار، وقد جرى تقديم طلبات التعيين وإجراء المقابلات.

وأضاف "لم يصدر بعد أي قرار بالتعيين ومباشرتنا العمل، رغم أن مسؤولين في شركة مصافي الجنوب أكدوا صدور الموافقات الرسمية".

وتشهد البصرة مظاهرات شعبية متواصلة منذ 9 يوليو/تموز الماضي، انتقلت إلى محافظات وسط وجنوبي البلاد احتجاجا على تردي الخدمات العامة مثل الكهرباء والماء، فضلا عن قلة فرص العمل.

يذكر أن البصرة هي ثاني أكبر مدن العراق، وتقع في أقصى جنوبي البلاد على الضفة الغربية لشط العرب، وهو المعبر المائي الذي يتكون من التقاء نهري دجلة والفرات في القرنة.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

لم تعد مياه الرافدين عذبة مثلما كانت في الماضي، فالتقارير البيئية والطبية تتحدث عن ارتفاع معدلات التلوث، خاصة في نهر دجلة الذي تقوم على ضفافه مدن كبيرة كبغداد والموصل.

19/9/2015

تتخوف العوائل القاطنة قرب الشركات النفطية في مدينة البصرة بجنوب العراق من أمراض السرطان التي تصيب المئات سنويا نتيجة التلوث الناتج عن حرق الغاز والبرك النفطية.

13/1/2015

أثار إعلان وزارة العلوم والتكنولوجيا العراقية عن وجود 36 موقعا يضم ملوثات إشعاعية بما يعرف باليورانيوم المنضب في العراق، مخاوف لدى العراقيين رغم تخفيف الوزارة من تلك المخاوف بإشارتها إلى أن نسبة التلوث في تلك المناطق لا تشكل خطرا كبيرا.

19/9/2011

كشفت دراسة أن العراق واقع تحت تأثير مستويات عالية من التلوث الكيمياوي والنووي والمواد السُمية الكارثية، وخاصة تلك المناطق في بلاد الرافدين التي تعرضت لقذائف اليورانيوم المنضب، في ظل الحروب التي شهدتها البلاد.

23/1/2010
المزيد من بيئي
الأكثر قراءة