"ووتش": قادة التحالف يتحملون مسؤولية جرائم حرب اليمن

جثث مغطاة لمدنيين قتلوا في غارة جوية على سوق سمك بمدينة الحديدة غربي اليمن(رويترز)
جثث مغطاة لمدنيين قتلوا في غارة جوية على سوق سمك بمدينة الحديدة غربي اليمن(رويترز)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن تحقيقات التحالف بقيادة السعودية بـ جرائم الحرب المزعومة باليمن تفتقر للمصداقية، وإنها فشلت في توفير سبل الإنصاف للضحايا المدنيين. ولوحت بمسؤولية جنائية يتحملها القادة السعوديون والإماراتيون. وقالت ووتش إن الحوثيين ارتكبوا انتهاكات متكررة لقوانين الحرب ومنها جرائم حرب محتملة.

وقالت ووتش -في تقرير أصدرته اليوم بعنوان "التخفي خلف مسمى التحالف.. غياب التحقيقات الموثوقة والتعويضات عن الهجمات غير القانونية في اليمن"- إن محققي التحالف يتسترون على جرائم الحرب بشكل أو بآخر، وإن القادة السعوديين والإماراتيين يواجهون مسؤولية جنائية محتملة.

ودعت ووتش مجلس الأمن إلى التفكير بفرض عقوبات محددة الهدف على كبار قادة التحالف بقيادة السعودية، الذين يتقاسمون أكبر قدر من المسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة المتكررة.

تحليلات معيبة
وخلصت ووتش إلى أن عمل هيئة التحقيق التابعة للتحالف "الفريق المشترك لتقييم الحوادث" في عمليات التحالف "لم يرق إلى المقاييس الدولية فيما يتعلق بالشفافية والنزاهة والاستقلالية". وأوضحت أن هيئة التحقيق تلك قدمت تحليلات تشوبها عيوب خطيرة لقوانين الحرب ووصلت إلى نتائج مشكوك فيها.

وتشير المنظمة إلى أن الغالبية العظمى من استنتاجات "الفريق المشترك لتقييم الحوادث" خلصت إلى أن التحالف تصرف بشكل قانوني ولم ينفذ الهجوم المبلغ عنه، أو ارتكب خطأ غير مقصود". وتضيف ووتش أنه منذ 31 يوليو/تموز الماضي أوصى الفريق التحالف بإجراء مزيد من التحقيقات أو الإجراءات التأديبية في اثنين فقط من حوالي 75 تقريرا علنيا.

ووصف محققو التحالف السعودي الإماراتي هجوما وقع في سبتمبر/أيلول 2016 على بئر مياه في اليمن قتل وجرح عشرات المدنيين بأنه "خطأ غير مقصود" إلا أن ووتش عثرت أثناء زيارة الموقع على 11 حفرة ناتجة عن قنابل.

تستر المحققين
قالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في ووتش إنه "على مدار أكثر من عامين، زعم التحالف أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث كان يحقق بشكل موثوق في الضربات الجوية غير القانونية المزعومة، لكن المحققين كانوا يتسترون على جرائم الحرب بشكل أو بآخر".

ورغم وعود التحالف -تضيف ووتش- لا توجد طريقة واضحة لضحايا غارات التحالف أو أقارب المدنيين باليمن للحصول على تعويض من التحالف، وتضيف المنظمة الحقوقية أنها تابعت مع ضحايا ست هجمات من أصل 12 هجمة أوصى التحالف بتقديم المساعدة لهم بحلول 31 يوليو/تموز الماضي، ولكن لم يتلق أي من الضحايا أي تعويض.

ورأت المنظمة في تقريرها أن الدعم اللوجستي الأميركي للغارات الجوية للتحالف يمكن أن يجعل الولايات المتحدة متواطئة في انتهاكات قوانين الحرب، وقد يعرض استمرار بيع الأسلحة للسعودية المسؤولين الأميركيين للمسؤولية الجنائية.

جرائم الحوثيين
ووثقت ووتش استخدام الحوثيين لألغام مضادة للأفراد، وتجنيدهم الأطفال في الحرب، وقصف مدن بشكل عشوائي، وتعذيب المحتجزين، وغيرها من الانتهاكات. وأضافت المنظمة أن الحوثيين لم يتخذوا أي خطوات ملموسة للتحقيق في الهجمات غير القانونية المحتملة أو محاسبة أي شخص.

وأشار تقرير المنظمة إلى أنه سبق لمجلس الأمن أن جمد أموالا وحظر سفر قادة حوثيين وحلفائهم السابقين عبر آلية عقوبات تسمح باستهداف الأشخاص المتورطين في انتهاك القانون الإنساني الدولي.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية