اللمسات الأخيرة لهدنة طويلة في غزة

جنود إسرائيليون يرقبون الوضع العسكري على حدود غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون يرقبون الوضع العسكري على حدود غزة (رويترز)

قالت مصادر أمنية مصرية وإسرائيلية إن القاهرة تضع اللمسات الأخيرة على بنود هدنة طويلة الأمد بين إسرائيل وحماس، وإن اتفاقا بالخصوص في مراحله النهائية.

فقد أوضحت وكالة رويترز -نقلا عن مصدر أمني مصري- أن الاتفاق سيتم الإعلان عنه الأسبوع المقبل إذا ساعدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على ذلك.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه "نضع اللمسات الأخيرة للتوقيع على بنود التهدئة من كل الأطراف، ونتوقع أن نعلن عنها الأسبوع المقبل إذا ساعدتنا فتح على ذلك" موضحا أن "التهدئة مدتها عام يتم خلالها التواصل لتمديدها لمدة أربع سنوات أخرى".

وكان مصدر فلسطيني قال للجزيرة إن لقاء مطولا جرى بين وفد حركة الجهاد الإسلامي ومسؤولين بالمخابرات المصرية، مضيفا أن لقاء سيُعقد بين ممثلي الفصائل ورئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل.

وبحسب ما أكده مصدر سياسي إسرائيلي، فقد قام اللواء كامل بزيارة خاطفة إلى تل أبيب، التقى خلالها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الاستخبارات.

‪بضائع تدخل القطاع عن طريق معبر كرم أبو سالم‬ بضائع تدخل القطاع عن طريق معبر كرم أبو سالم (رويترز)

بث الخلاف
في هذه الأثناء، قالت مصادر في الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية إن اتفاق التهدئة مع حماس في مراحله النهائية، مضيفة أن اليوم الجمعة اختبار التزام حماس بالحفاظ على الهدوء. 

وأوضحت تلك المصادر أن ذلك يصب في مصلحة الحركة، مبينا أن الجيش لن يتدخل في حال نظمت ما تسمى مسيرات العودة بعيدا عن السياج الأمني المحيط بقطاع غزة، وشددت على أن إسرائيل تعمل بموجب المعادلة التي حددتها وهي الهدوء سيقابل بالهدوء.

غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قال -في حديث تلفزيوني- إنهم ليسوا بصدد التوقيع على اتفاق مع حماس، بل يسعون لتحسين ظروف الفلسطينيين هناك وبث الخلاف بينهم وبين حماس، ليقوموا هم بالعمل على تقويض سلطة الحركة بدلاً من الزج بجنود اسرائيليين وتشكيل خطر على حياتهم للقيام بالغرض نفسه.

تخفيف الحصار
وعلاوة على فتح معبر كرم أبو سالم التجاري مع غزة، وسعت إسرائيل منطقة الصيد الخاصة بالقطاع في مياه تحت الحصار البحري الإسرائيلي، من ثلاثة أميال بحرية إلى تسعة قبالة الساحل الجنوبي، وستة أميال في الشمال، وفق ما ذكره رئيس اتحاد صيادي غزة.

وقال المصدر الأمني المصري إن الهدنة الطويلة الأمد ستشمل أيضا فتح ممر بحري من غزة إلى قبرص تحت إشراف إسرائيلي.

في المقابل، أكد مسؤول دبلوماسي إسرائيلي أن على حماس أن تبرهن على التزامها بالهدنة.
 
وإلى جانب المطالبة بالهدوء على الحدود، تطالب تل أبيب حماس بإعادة رفات جنديين قتلا خلال العدوان الإسرائيلي غزة عام 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

كشف مصدر في واشنطن أن إدارة ترامب تؤيد تحقيق هدنة بين إسرائيل وحماس في غزة بمعزل عن موقف السلطة الفلسطينية، بينما تتواصل المباحثات بين الفصائل الفلسطينية بالقاهرة بشأن التهدئة والمصالحة.

أعلنت حركة حماس الأربعاء أن وفدا من قادتها يجرى مباحثات بمصر حول التهدئة مع إسرائيل والمصالحة الوطنية، فيما اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الحركة ليست جادة في ملف المصالحة.

أثنى الرئيس الفلسطيني محمود عباس على جهود المصالحة الفلسطينية الجارية في مصر، لكنه قال إن النيات غير موجودة لدى حماس من أجل تحقيق المصالحة وإن هناك من يشجع ذلك.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة