مجزرة صعدة.. الأمم المتحدة تطلب تفاصيل عن التحقيق

مطالبات دولية ويمنية بحماية المدنيين في اليمن من غارات التحالف بقيادة السعودية (رويترز)
مطالبات دولية ويمنية بحماية المدنيين في اليمن من غارات التحالف بقيادة السعودية (رويترز)

قال فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن المنظمة الدولية تعمل على الحصول على المعلومات والتفاصيل حول نوع التحقيق المقترح في هجوم التحالف الذي تقوده السعودية على حافلة تقل تلاميذ في صعدة الخميس الماضي، مما أدى لمقتل وجرح العشرات منهم.

وردا على سؤال حول ما تفعله الأمم المتحدة للتأكد من استقلالية التحقيق، قال فرحان "لقد رأيتم ما قلناه في بيان الأمين العام، كما أصدر مجلس الأمن بيانا حث فيه على إجراء تحقيق شفاف وموثوق، وسنتابع الأمر لمعرفة نوع التحقيق المقترح والجهة التي تقترحه لمعرفة ما إذا كان ذلك يتوافق مع معاييرنا، لكننا في هذه المرحلة نحاول ببساطة أن نحصل على المعلومات عن الخطوات القادمة، حتى نتمكن من تقييم ما إذا كان ذلك يلبي نوع المعايير التي ننتظرها".

وكانت الأمم المتحدة قد دعت في وقت سابق إلى إجراء تحقيق "موثوق به" بعد الغارة الجوية التي أودت بحياة 29 طفلا بصعدة في اليمن، غير أن الخبراء والمنظمات غير الحكومية يشكون بقدرة السعودية أو رغبتها بإجراء مثل هذا التحقيق.

وكان التحالف العسكري بقيادة السعودية قد وافق إثر ضغوط دولية بإجراء تحقيق بشأن الهجوم.

وشددت سفيرة بريطانيا كارن بيرس التي تتولى حاليا رئاسة مجلس الأمن الدولي على أن هذا التحقيق يجب أن يكون "شفافا وموثوقا به".

مجزرة صعدة.. إدانات حقوقية ودعوة أممية للتحقيق (الجزيرة)

تشكيك دولي
وفيما يتعلق بتكليف التحالف العسكري بإجراء التحقيق، قالت أكشايا كومار المديرة المساعدة لمنظمة هيومن رايتس ووتش لشؤون الأمم المتحدة "الحقيقة المحزنة هي أنه أعطيت للسعوديين فرصة إجراء تحقيق حول أنفسهم"، مؤكدة أن النتائج ستكون مثيرة للسخرية.

تزامنت تصريحات كومار مع إعلان التحالف العسكري أولى نتائج التحقيق التي توصل إليها بالحادثة، حيث تحدث عن "أضرار جانبية" تعرضت لها "حافلة ركاب" خلال عملية لقوات التحالف في صعدة.

أما جيمس دورسي المتخصص بشؤون المنطقة في معهد راغارتنام للدراسات الدولية بسنغافورة فأشار إلى أن كل التحقيقات التي تجريها جهة ما حول نفسها، دون إشراف دولي، لا تزال تطرح مشكلة، مؤكدا أن "النتائج ستكون مرفوضة ولن تعتبر ذات مصداقية".

 وقال دورسي إن خبرة السعودية وافتقارها إلى الشفافية وممارساتها على صعيد حقوق الإنسان لا تدفع إلى الثقة بتحقيق ستجريه، وللأسباب نفسها من غير المرجح أن توافق على تحقيق مستقل.

المصدر : الجزيرة + وكالات