العقوبات الأميركية على إيران.. هل تراجع العبادي؟

العقوبات الأميركية على إيران.. هل تراجع العبادي؟

العبادي (الثالث يسار) في اجتماع مع المرشد الإيراني في طهران(الأوروبية-أرشيف)
العبادي (الثالث يسار) في اجتماع مع المرشد الإيراني في طهران(الأوروبية-أرشيف)

قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن حكومته ملتزمة فقط بعدم التعامل بالدولار مع إيران وليس بكل العقوبات الأميركية الأخيرة، وكان العبادي صرح الأربعاء بأن بغداد لا تتعاطف مع عقوبات أميركا على إيران، لكنها ستلتزم بها لحماية شعبها.

وصرح العبادي في مؤتمر صحفي ببغداد عقب اجتماع الحكومة العراقية "لم أقل إننا نلتزم بالعقوبات الأميركية، بل قلت إننا نلتزم بعدم التعامل بـالدولار في التعاملات مع إيران، لأنه لا يمكن التعامل بهذه العملة إلا بموافقة البنك المركزي الأميركي"، ووصف العبادي العقوبات الأميركية على إيران بالظالمة.

وجاء تصريح العبادي بعد موجة انتقادات لاذعة تعرض لها من مسؤولين إيرانيين وقادة كتل سياسية شيعية عراقية، إذ شن تحالف الفتح الذي يضم غالبية فصائل الحشد الشعبي هجوما لاذعا على رئيس الوزراء العراقي، واتهمته بنسيان مواقف طهران الداعمة لبغداد في حربها على تنظيم الدولة الإسلامية.

وبدأ الثلاثاء الماضي سريان الحزمة الأولى من العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران بهدف تكثيف الضغط عليها لتغيير مواقفها السياسية وبرنامجها النووي والصاروخي، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو/أيار الماضي انسحابه من اتفاق النووي المبرم في عام 2015.

وتستهدف العقوبات مشتريات إيران من الدولار الأميركي وتجارة المعادن والفحم والبرمجيات الخاصة بالصناعة وقطاع السيارات، ومستوردات أميركا من المواد الغذائية والسجاد الإيراني، وهدد ترامب الشركات التي تتعامل مع إيران بأنها ستفقد السوق الأميركية.

حزب الدعوة
وقال بيان عن حزب الدعوة الإسلامية -الذي ينتمي إليه العبادي- "نطالب جميع الحكومات الحرة في العالم، خاصة الحكومات الإسلامية- برفض العقوبات الأميركية الجائرة ضد إيران، ومقاومتها".

وكان العبادي ألغى زيارة كانت مقررة إلى إيران الأربعاء المقبل على خلفية عدم ترحيب طهران بالزيارة بعد التزام العراق بالعقوبات الأميركية المفروضة عليها، وقال مجتبى الحسيني -ممثل المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي في العراق- في بيان الأحد الماضي إن تصريحات العبادي غير المسؤولة ولا تنسجم مع الوفاء لمواقف إيران ودعمها للعراق في حربه على تنظيم الدولة.

وردا على هذه المواقف، عقد المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي أمس اجتماعا برئاسة العبادي ناقش فيه تداعيات تصريحات رئيس الوزراء بشأن موقف حكومته من العقوبات التي فرضتها أميركا على إيران.

تفسيرات خاطئة
وقال المكتب الإعلامي للعبادي في بيان إن المجلس يرفض التفسيرات الخاطئة والتصريحات المسيّسة لموقف العراق الرسمي الذي أدان سياسة تجويع الشعوب، والذي عبّر عنه رئيس مجلس الوزراء.

وأوضح البيان أنه جرى التأكيد على عمق العلاقات بين العراق وإيران والمصالح الكبيرة التي تربط بينهما وأهمية الحفاظ عليها.

يشار إلى أن العراق ثاني أكبر مستورد للمنتجات الإيرانية بمعزل عن المحروقات، وبلغ مجموع ما استورده العام الماضي نحو ستة مليارات دولار، كما تعتمد المحافظات العراقية المتاخمة لإيران -إلى حد كبير- على إيران لتزويدها بالكهرباء.

المصدر : وكالات,الجزيرة