يوم لحفر القبور.. أرقام جديدة لضحايا غارة صعدة

وسط المطالب بفتح تحقيق دولي، كشف الصليب الأحمر السبت عن أرقام جديدة بشأن ضحايا الغارة التي شنها التحالف الإماراتي السعودي على حافلة مدرسية في صعدة اليمنية الخميس الماضي.

وقدر الصليب الأحمر ضحايا الغارة بـ130 مدنيا، معظمهم من الأطفال، وقال يجب ألا يدفع الأطفال ثمن صراع لا دخل لهم فيه.

وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة والأمومة (يونيسف) أن معظم هؤلاء الأطفال الضحايا دون سن 15.

ودعا مجلس الأمن إلى إجراء تحقيق موثوق وشفاف، بشأن الغارة التي استهدفت حافلة مدرسية كانت تقل أطفالا.

وقالت رئيسة مجلس الأمن المندوبة البريطانية كارين بيرس إن المجلس يعرب عن قلقه البالغ إزاء هجوم صعدة وجميع الهجمات الأخيرة في اليمن، ويدعو إلى إجراء تحقيق موثوق وشفاف.

واجتمع أعضاء مجلس الأمن واستمعوا إلى إحاطة قدمها مساعد أمين عام الأمم المتحدة حول الغارة، وأعربوا عن قلقهم الشديد إزاء سقوط الضحايا.

وما تزال ردود الفعل الدولية تتوالى بشأن مجزرة أطفال صعدة؛ ودعا الاتحاد الأوروبي لتسوية سياسية في اليمن، والتزام أطراف النزاع العاجل بالمفاوضات التي دعا إليها المبعوث الدولي مارتن غريفيث.

رضوخ للضغوط
وأدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا غارة التحالف السعودي الإماراتي على صعدة، وأيدت فتح تحقيق مستقل وشفاف بشأنها.

من جانبه، أعلن التحالف السعودي أنه سيحقق في الغارة التي نفذتها طائراته، وذلك في مؤشر على رضوخه للضغوط الدولية.

وكان سكان صعدة بدؤوا منذ أمس حفر العديد من القبور، استعدادا لدفن ضحايا الغارة، ومعظمهم من الأطفال، في حين جرت اليوم السبت مراسم تشييع الجنازات وسط غضب شعبي عارم.

في السياق ذاته، حمّل الناشط الحقوقي في المنظمة البريطانية لحقوق اليمنيين أحمد الأشعف كلاً من السعودية والإمارات مسؤولية الأوضاع الإنسانية في اليمن، واتهم الرياض وأبو ظبي بمحاولة السيطرة على المنطقة.

ومن أمام البرلمان البريطاني، دعت منظمات حقوقية دولية إلى وقف بيع السلاح البريطاني للسعودية والإمارات، خاصة بعد مقتل عشرات المدنيين، وبينهم أطفال، في غارة للتحالف على صعدة.

المصدر : الجزيرة