غضب واستقالات بنقابة الصحفيين المصرية بسبب قانون الإعلام

صحفيون يحتجون أمام النقابة بالقاهرة عام 2016 تنديدا باقتحام قوات الأمن مقرها (الجزيرة نت)
صحفيون يحتجون أمام النقابة بالقاهرة عام 2016 تنديدا باقتحام قوات الأمن مقرها (الجزيرة نت)

عبد الله حامد-القاهرة

هدد ستة أعضاء في مجلس نقابة الصحفيين بمصر بالاستقالة لحاقا بالعضو أبو السعود محمد الذي تقدم باستقالته فعليا احتجاجا على موقف المجلس "المتخاذل إزاء قانون تنظيم الإعلام" المزمع صدوره قريبا.

وتقدم الأعضاء الستة للنقيب بطلب الدعوة لعقد اجتماع طارئ لمجلس النقابة خلال 48 ساعة لمناقشة المطالب المقدمة من 183 صحفيا لعقد جمعية عمومية طارئة ولإعلان موقف واضح ومعبر عن الجماعة الصحفية بشأن القانون.

وقال الأعضاء الستة في بيانهم "بات عقد الجمعية العمومية أمرا ملحا وضروريا"، وذلك بعد أن صدرت جميع التصريحات من المسؤولين عن التعديلات المطلوبة لتؤكد أن "القانون المشبوه باق بنصوصه الكارثية"، وأن أي تعديلات ستحدث ستكون "شكلية وغير مؤثرة".

وأكد الأعضاء الستة في بيانهم أن النقابة وصلت إلى طريق مسدود مع السلطة يستوجب استدعاء الجمعية العمومية للنقابة بعد أن ثبت وصول القانون إلى البرلمان بعد مراجعته من مجلس الدولة.

وألمح البيان إلى قيام المجلس الأعلى للإعلام بتطبيق هذا القانون بالفعل بـ"قرار غير مسبوق" يحظر النشر في قضية مستشفى 57357، التي أثارتها الصحافة مؤخرا.

تدمير للمهنة
وقال البيان "إزاء الحصار الذي تتعرض له الصحافة والرغبة في تمرير قانون تدمير المهنة أضحت الجماعة الصحفية تنتظر صوت مجلسها المنتخب الذي يعبر عنها، وقد تكون استقالتنا من المجلس أشرف مئات المرات من تمرير هذا القانون دون موقف واضح".

وبرر عضو المجلس المستقيل أبو السعود استقالته بالقول "أشعر أن الحرب ضد الصحفيين وحريتهم في التعبير عن آمال وآلام شعب مصر قد وصلت لأقصاها وصولا إلى المسمار الأخير الذي تريد الدولة أن تضعه في نعش الحريات لتكبيل أيدينا وألسنتنا وعقولنا وضمائرنا بقانون فاقد للأهلية".

وسرد أبو السعود ما تعرضت له المهنة والنقابة منذ بدأت السلطة بإلقاء القبض على العشرات من الصحفيين "بحجج واتهامات ملفقة" مرورا "بأم المعارك: اقتحام مقر النقابة".

وقال أبو السعود محمد إنه لم يجد ما يحرك به المياه الراكدة غير نفسه لتجسد استقالته ذلك الحجر "أملا في إنقاذ ما تبقى من المهنة"، حسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة