هذا ما قرره "النواب" الليبي بشأن الاستفتاء على الدستور

الخلافات بشأن بعض البنود تسببت في تأجيل جلسة التصويت لإنجاح فرص التوافق بشأنها (الجزيرة-أرشيف)
الخلافات بشأن بعض البنود تسببت في تأجيل جلسة التصويت لإنجاح فرص التوافق بشأنها (الجزيرة-أرشيف)

علّق رئيس مجلس النواب الليبي في طبرق عقيلة صالح جلسة التصويت على قانون الاستفتاء على مشروع الدستور إلى اليوم الثلاثاء، وذلك عقب فشل المجلس في التصويت على مشروع قانون الاستفتاء بسبب خلافات بين أعضائه بشأن بعض بنوده.

وجاءت بعض مواد مشروع قانون الاستفتاء مخالفة للإعلان الدستوري، حيث نصت المادة الثامنة على انتهاء عمل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، في حال عدم نيل مشروع الدستور ثقة الشعب في الاستفتاء.

في حين تضمنت المادة ثلاثون (الفقرة 12 من الإعلان الدستوري) أنه في حال عدم الموافقة على الدستور في الاستفتاء يعاد مشروع الدستور إلى الهيئة التأسيسية لإعادة صياغته مجددا.

وقال المتحدث باسم مجلس النواب الليبي عبد الله بليحق إن مشروع الاستفتاء على الدستور حظي بتوافق في جلسة أمس الاثنين باستثناء بعض النقاط المتعلقة أساسا بالمادة الثامنة، مؤكدا أن تعليق الجلسة يمنح فرصة لمناقشتها في جلسة اليوم.

حدث ذلك بينما أعلن رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور في ليبيا نوح عبد السيد استقالته من منصبه ومن عضويته في الهيئة، وبرر قرار استقالته بعدم رغبته في الاستمرار في هذا المنصب.

وفي تصريح للجزيرة؛ قلّل أحد أعضاء الهيئة التأسيسية من أهمية استقالة عبد السيد، مرجحاً أن تكون جاءت جراء ضغوط جهوية وقبلية في مناطق من شرق ليبيا ترفض مشروع الدستور.

وأضاف أن استقالة رئيس الهيئة التأسيسية تحتاج -لكي تكون نافذة- إلى موافقة 41 عضواً من أعضاء الهيئة.

وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة التأسيسية ستواصل عملها، حيث إنها لا تنحل نهائياً إلا بعد التصويت على مشروع الدستور بـ"نعم".

وفي يوليو/تموز 2017؛ أقرت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور مسودة الدستور الدائم للبلاد، بعد ثلاثة أعوام من انتخابها في 20 فبراير/شباط 2014، بينما طالبت المجتمع الدولي ومجلس النواب بسرعة إقرار قانون الاستفتاء على تلك المسودة.

واشترطت عدة أطراف في ليبيا -من بينها خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري)- إقرار الدستور قبل الذهاب إلى الانتخابات، التي تقرر إطلاقها وفق خريطة طريق طرحتها الأمم المتحدة بداية عام 2018، وتطابقت بعض بنودها مع إعلان باريس الذي جمع قبل أشهر أطراف النزاع السياسي الليبي.

ونص إعلان صدر عقب لقاء جمع الخصوم السياسيين الليبيين في العاصمة باريس نهاية مايو/أيار الماضي، ضمن مبادرة فرنسية؛ على إجراء انتخابات في 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل، ووضع الأسس الدستورية للانتخابات الليبية. وهو ذات الأمر الذي تنص عليه خريطة الطريق التي أعلنتها الأمم المتحدة مطلع العام الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات