عـاجـل: مصادر للجزيرة: اشتباكات بين قوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا وقوات الأمن الخاصة في أبين باليمن

لجنة محاسبة وخلايا أزمة لاحتواء احتجاجات العراق

أعلنت الحكومة العراقية تشكيل لجنة لمحاسبة المسؤولين المقصرين في المحافظات إلى جانب تشكيل خلية أزمة في الوزارات الخِدمية المعنية، وذلك لاحتواء موجة التظاهر التي تعم جنوب البلاد وامتدت إلى العاصمة بغداد.

وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي إن حكومته شكلت لجنة لمحاسبة المسؤولين المقصرين في أداء مهامهم بالمحافظات، كما تدرس اتخاذ إجراءات سريعة لتوفير فرص للعاطلين عن العمل.
 
وأوضح العبادي -في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لحكومته أمس- أن مجلس الوزراء أقر تشكيل لجنة عليا بعضوية ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة المعنيتين بملاحقة ملفات الفساد لمحاسبة المقصرين في عموم المحافظات.

وأضاف "نواصل اللقاءات مع المواطنين للاستماع لمطالبهم والاستجابة لها عبر إجراءات في القطاعات الخدمية وتوفير فرص العمل، وتعزيز قروض صندوق الإسكان والمشاريع بكل المحافظات، مع وجود خصوصية لبعضها" مشددا على أنه "لن نتهاون بمحاسبة أي مسؤول مقصر وفاسد، ولم يقم بواجبه".

وناقش مجلس الوزراء -وفق تصريحات العبادي- اتخاذ إجراءات سريعة لتوفير فرص عمل للعاطلين مشيرًا إلى أن الحكومة خصصت مبالغ مالية لتمويل مشاريع المياه في البصرة وذي قار، دون ذكر تلك المبالغ.

وقال العبادي في المؤتمر الصحفي إن حكومته اضطرت إلى خفض التخصيصات المالية للمحافظات نتيجة انخفاض أسعار النفط، وهو ما أثر سلبًا على الخدمات العامة.

وقال أيضا إن العراق يحتاج لسعر 67 دولارا لبرميل النفط من أجل تغطية الخدمات الأساسية فقط، مبينا أن العراق يبيع نفطه الآن بسعر 64 دولارا "ولكي نسد نفقات الدولة الأساسية نحتاج إلى سعر نفط 67 دولارا بدون مشاريع". 

من جهته قال وزير التخطيط سلمان الجميلي إن الحكومة (بصدد) تشكيل خلية أزمة في كل وزارة من الوزارات الخِدمية المعنية بتوفير مطالب المتظاهرين في محافظات الجنوب.

وذكر الجميلي إن الهدف من تشكيل خلية الأزمة هو البحث عن وسائل تضمن توفير الأموال اللازمة للمحافظات الجنوبية من أجل البدء في تنفيذ مشاريع خِدمية والاستجابة لمطالب المتظاهرين. 

 المظاهرات أصبحت حدثا يوميا في جنوب ووسط العراق (رويترز)

احتجاجات وضحايا
وتأتي هذه القرارات ضمن مساعي الحكومة احتواء احتجاجات شعبية واسعة النطاق وسط وجنوبي البلاد تطالب بتوفير الخدمات العامة مثل الكهرباء والماء وفرص العمل، فضلًا عن محاسبة المسؤولين الفاسدين ووضع حد للفساد.

وتشهد المحافظات الجنوبية -إضافة للعاصمة- مظاهرات شبه يومية بدأت شرارتها في 8 يوليو/تموز الجاري بمحافظة البصرة احتجاجا على سوء الخدمات والبطالة، تبعتها مظاهرات مشابهة في كل من المثنى وذي قار وميسان والديوانية وواسط والنجف وكربلاء وبابل.

وتخللت المظاهرات المستمرة للأسبوع الثالث على التوالي صدامات بين المحتجين والقوات الأمنية وتكررت في عدة محافظات، الأمر الذي أدى لوقوع جرحى وقتلى في صفوف الطرفين.

وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان أعلنت أول أمس الاثنين مقتل 13 متظاهرا وإصابة 729 بينهم 460 من القوات الأمنية و269 من المتظاهرين، فضلا عن اعتقال 757 متظاهرا أطلق سراح أغلبهم خلال اليومين الماضيين.
 
كما تعرض 91 مبنى حكوميا وسكنيا وسيارة لأضرار مادية. وحذر العبادي مؤخرا من "مندسين وأجندات خارجية" تحاول حرف مسارات المظاهرات عن مطالبها.

ويعدّ العراق من بين أكثر دول العالم فسادًا -بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية- على مدى السنوات الماضية. وقوض الفساد الكثير من مؤسسات الدولة، ووقف حائلا إلى جانب أسباب أخرى تتعلق بتردي الأمن دون تحسين مستوى الخدمات العامة في البلد الذي يشكو منذ أكثر من ثلاثة عقود من الحروب وأعمال العنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات