422 من "الخوذ البيضاء" السورية في الأردن

المرحّلون من الخوذ البيضاء سينقلون إلى دول غربية حفاظا على حياتهم (الأوروبية)
المرحّلون من الخوذ البيضاء سينقلون إلى دول غربية حفاظا على حياتهم (الأوروبية)

أكد مصدر رسمي للجزيرة وصول 422 من أفراد "الخوذ البيضاء" السوريين وعائلاتهم إلى الأراضي الأردنية برعاية أممية، وذلك ضمن اتفاق أعلنت عنه عمّان أمس، يقضي بمرورهم عبر أراضيها لإعادة توطينهم في دول غربية.

وأضاف أن هؤلاء المواطنين السوريين سيبقون في منطقة مغلقة، لم يحددها، خلال مدة مرورهم التي التزمت الدول الغربية بألا تتجاوز ثلاثة أشهر.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن بلاده سمحت للأمم المتحدة لأسباب إنسانية بتنظيم مرور سوريين دخلوا من الجولان المحتل.

وأضاف الصفدي في رده على سؤال عبر تويتر، أن عمّان أذنت بدخول السوريين بعد أن قدّمت بريطانيا وألمانيا وكندا تعهدا قانونيا ملزما بتوطينهم خلال ثلاثة أشهر.

وأشار الوزير إلى أن العدد الذي طُلب منهم هو ثمانمئة، لكنّ الرقم الفعلي استقر عند 422 ناشطا.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية محمد الكايد قال إنه تمت الموافقة على طلب مرور عناصر الدفاع المدني السوري "لأسباب إنسانية بحتة"، إذ كانوا يعملون في مجال الإنقاذ بمناطق تسيطر عليها المعارضة (لم يحددها) واضطروا للفرار من النظام بعد اقتحام قواته تلك المناطق. 

ولفت المتحدث إلى أن تنظيم عملية مرور السوريين يتم بإدارة الأمم المتحدة، دون أي التزامات على الأردن.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية الأحد عن مصدر في الحكومة الكندية أن الدفعة الثانية من الناشطين لا تزال عالقة في سوريا، وليس معروفا ما إذا كان بالإمكان تنفيذ عملية إجلاء جديدة لإخراجها عبر إسرائيل إلى الأردن، بسبب الوضع الميداني "الحذر".

إعلان إسرائيلي
وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته أن قواته نقلت من مناطق القتال في جنوبي سوريا إلى الأردن في عملية عسكرية سرية معقدة ثمانمئة عنصر وعائلاتهم، هم أعضاء في منظمة سورية مدنية.

وجاء في البيان العسكري الذي وزعه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن العملية كانت معقدة وجرت سرا وانتهت الليلة الماضية، وذلك بأمر من قيادته السياسية نزولا عند طلب أميركي أوروبي.

ونشر أوفير جيندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بنيامين نتنياهو عقب على إنقاذ "الخوذ البيضاء" من سوريا بالقول إن "الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الكندي ترودو وآخرون طلبوا مني أن نساعد في إنقاذهم، وصادقت على نقلهم عبر الأراضي الإسرائيلية إلى دول أخرى، وهذه خطوة إنسانية مهمة".

يشار إلى أن الأردن أغلق حدوده مع سوريا -والتي يبلغ طولها 375 كيلومترا- بعد تفجيرات منطقة الركبان الحدودية في يونيو/حزيران 2016، واحتشد مؤخرا عشرات الآلاف من النازحين من محافظة درعا على الحدود بسبب قصف قوات النظام مناطقهم، قبل أن يُعلن وقف القتال وعودة معظم هؤلاء النازحين إلى منازلهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات